|
|
غلق | | مركز الدراسات والابحاث العلمانية في العالم العربي | |
|
خيارات وادوات |

باسم محمد حسين
2025 / 11 / 23
لفت نظري في زيارة أمير السعودية وملكها الفعلي محمد بن سلمان الى أميركا في هذه الأيام نوعية العقود الموقعة بين البلدين بالإضافة الى الاستمرار بتحديث البنى التحتية للصناعات المحلية ضمن رؤية 2030 التي تعمل السعودية على تنفيذ مشاريع متنوعة تخدم البلد ومواطنيه في الاستثمار في قطاعات مختلفة كالصناعة والزراعة والذكاء الاصطناعي والمواصلات وتحلية مياه البحر ناهيك عن السياحة وخصوصاً في سواحلها الغربية المطلة على البحر الأحمر، حيث وجود أماكن ذات جمال أخاذ ووجود الشعب المرجانية وبعض الأحياء البحرية المتنوعة.
من العقود الموقعة في هذه الزيارة، أعلنت عنه شركة (M.B. Materials) وهو صفقة شراكة بين شركات الدولتين عن إنشاء مصفى للمعادن النادرة والثمينة في السعودية وهو الأول في منطقة الشرق الأوسط. حيث سيتم فيه تكرير خامات المعادن النادرة والموجودة في أراضي المملكة الى أكاسيد تدخل في مختلف الصناعات المهمة وستكون آسهم الشركة بنسبة 49% لـ (M.B. Materials) و51% لشركة (معادن) المملوكة للدولة.
برأيي المتواضع ان هذا العمل يوضح للمختصين وعامة الناس أيضا مقدار التقدم التقني لصناعة التعدين وباقي الصناعات الاخرى في هذا البلد المجاور لنا، والذي دخل المجالين الصناعي والزراعي بعدنا بفترة طويلة ولكن من أوسع الأبواب، فالمملكة تملك أكبر مزرعة زيتون في العالم بالإضافة الى أكبر مزرعة نخيل في العالم ولديها من الصناعات الغذائية ما يفوق حاجتها بأضعاف حيث تصَدِّر هذه المنتجات الى العديد من دول المنطقة، كما تمتلك شركات بذات الاختصاص في مناطق متعددة من العالم. ومن الجدير بالذكر أيضاً الأنابيب العملاقة الناقلة للمياه المحلاة بين المدن وبأطوال مئات الكيلومترات.
ومن جانب آخر نرى ما فعله الحكم الجديد في سوريا لمواطنيه خلال الأشهر القليلة الماضية. حيث أعاد الارتباط بالاقتصاد مع العالم، كما أعاد الارتباط بشبكة سويفت الدولية كما اعلنوا عن خطة مدروسة لإعادة هيكلة القطاع المالي، كما شجع الاستثمار الأجنبي هناك حيث تم توقيع اتفاقات بـ 14 مليار دولار تقريباً تشمل مشاريع ذات أهمية كبيرة، كما أسس صندوق للتنمية بهدف جمع موارد لإعادة اعمار البنى التحتية وانشاء المدارس وتطوير الزراعة والقطاع الصحي، وانشاء محطات طاقة متجددة. ومن جانب آخر عزز النظام الجديد القوى الأمنية بخصوص مكافحة صناعة وترويج المخدرات. وهناك مخططات قيد الدراسة لإعادة اللاجئين السوريين من بعض الدول. ويتضح هناك الكثير مستقبلاً.
تساؤلي اليوم . اين نحن مما تقدم؟ رئيس جمهورية يرفع راتبه بنسبة 25% ويتبعه البرلمان بذات النسبة في الوقت الذي يتفنون في استقطاع المبالغ من المواطنين بطرق ما أنزل الله بها من سلطان، بناء عدد من المجسرات بمواصفات عادية جداً ولكن بكلفة مليارية غير مسبوقة، نحرق الغاز ونستورده من الخارج، اوقفنا كل المنشآت الصناعية التي كانت شركات رابحة وبعضها معتمد في نظام (ألآيزو)، زراعة بمستوى مقبول (على الأقل)، فساد متزايد في جميع المرافق الرسمية، طيران غير مقبول في مطارات العالم، سكك حديد متهالكة، طرق خارجية تحتاج الى صيانة كاملة. سياسة خارجية هي الأسوأ بتاريخ العراق. تعليم متدني جداً والأدلة كثيرة، نظام صحي يُبكى عليه بعد ان كان أطباؤنا ومستشفياتنا هي الأولى في المنطقة، بذخ في مصروفات الرئاسات الثلاث لا يوجد له مثيل في أغنى دول العالم.
أخيراً ما تقدم ليس مدحاً للحكم في السعودية وسوريا مطلقاً، لأن هناك من السلبيات الكثير ولكنها أقل بكثير مما عندنا وللأسف الشديد.
| في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن | حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجر |
|
تعليقات
حول الموضوع
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي المركز وإنما تعبر عن رأي أصحابها |
|
|
هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟ |