زملائى خطباء المساجد خاطبو الناس بالعقل والمشاكل التى يعيشونها

مصطفى راشد
2025 / 11 / 22

زَمَلَائِى الْأَعِزَّاءِ خُطَبَاءُ الْمَسَاجِدِ خَاطبُو العقل
-------------------------------------------------------------
رَجَاءًا وَلَيْسَ أَمرًا ،فِى كُلِّ خُطبَةٍ مِنْ خَطَبَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ،وَكُلُّ دَرسٍ ،أَو حتى لِقَاءٍ بِالنَّاسِ عَبرَ التِّلْفَازِ، حدثوا الناس عن مشاكلهم ،ولَا تُكرروا الحديث الذى حفظه النَّاسَ عَنِ اقتِرَابِ شَهْرِ رَمَضَانَ وَفَضَائِلِهِ أَوْصَلَاةُ التَّرَاوِيحِ أَوِ الصِّيَامِ لأن الناس تحفظ كل ذلك وايضا يعرفون الحديث عَنْ فَضلِ شَهْرِ رَجَبٍ وَالنِّصفُ مِنْ شَعبَانَ وَالْإِسرَاءُ وَالْمِعرَاجُ وَالْهِجرَةِ وَالْغَزَوَاتِ وَالْأَحَادِيثِ وَالسِّيرِ وَالْقِصَصُ عَنْ الْجَنَّةِ ، وَالكلام عَن الْحَجِّ وَكَيفِيَّةِ الصَّلَاةِ أَو عَن مَأْثَرِ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَالْفُقَهَاءِ وَالْمُحَدِّثِينَ ...
فَهُم يَعرِفُونَ كُلَّ هَذَا جَيِّدًا وَصَارَ مَحفُوظًا!!!!
النَّاسُ يَاسَادَةٌ يَعِيشُونَ أَزمَةً اقتِصَادِيَّةً طَاحِنَةً وَمَعِيشِيَّةً صَعبَةً، وَالنَّاسُ تَئِنُ مِن قَسوَةِ الْعَيشِ ،
النَّاسُ تَبكِي بِصَمتٍ دُونَ دُمُوعٍ وَمِنهُمْ مَن يحلم بالهجرة بِسَبَبِ الْعَوَزِ وَالْفَقرِ ،، لِذَا اعلَمُوا أَنَّ أغلب مَن يَجلِسُ أَمَامَكُمْ وَيَسمَعُ خُطبَتَكُمْ هُمْ أُنَاسٌ سَارِحُونَ مَقهُورُونَ مَحرُومُونَ ، وبَالُهُمْ مَشْغُولٌ فِي كَيفِيَّةِ تَأْمِينِ عُلْبَةِ حَلِيبٍ لِأَطفَالِهِمْ ، أَو تَسدِيدِ مَصَارِيفِ الدِّرَاسَةِ ، أَوْ دَفعِ فَوَاتِيرَ مُتَرَاكِمَةٍ، أَوْ سَدِّ احتِيَاجَاتِ الْأَبنَاءِ من الطعام ، أَوْ دُيُونٍ مُتَأَخِّرَةٍ أَوْ يُعَانُونَ مِنْ الْبَلْطَجِيَّةِ بِالشَّارِعِ وَبِالْعَمَلِ ،ويعانون مِنْ الْجِيرَانِ وَمَسَاجِدَ بِمُكَبَّرِ الصَّوْتِ لَا ترحَمُ ،
مِنْ فَضلِكُمْ تَحَدِّثُوا عَنْ حرمَةِ احتِكَارِ السِّلَعِ ، عَنْ التَّرَاحُمِ فِيمَا بَينَ النَّاسِ ، وَعَنْ الْحَقِّ فِى الْحَيَاةِ الْكَرِيمَةِ ، وَعَنْ وجوب احتِرَامِ الْحُكُومَةِ وَالشُّرطَةِ لِحُقُوقِ الْإِنسَانِ وَكَرَامَتِهِ ،وَأَنَّ الزَّكَاةَ وَالصَّدَقَاتِ لِسَدِّ حَاجَةِ النَّاسِ أَهَمُّ عِندَ اللَّهِ مِنْ الْحَجِّ وَتَسَاوَى سَبعِينَ حُجَّةً ، وَعَنْ وُجُوبِ مُرَاعَاةِ الْمُعسِرِ المدين ، ،،لِأَنَّ الضَّغطَ عَلَى الْمَديُونِ قتلٌ لَهُ ،ايضا حَدَّثُوهُمْ عَنْ أَهَمِّيَّةِ التَّكَافُلِ الِاجتِمَاعِيِّ فِي هَذِهِ الْأَزَمَاتِ وَعَنْ فَشخَرَةِ وَجَبَاتِ الطَّعَامِ فِي مَجَالِسِ الْعَزَاءِ وَتَكَالِيفِهَا ،، وَأَنَّ الْفَشخَرَةَ فَى حَجمِ حَفْلَاتِ الزِّفَافِ أَوْ الْمِيلَادِ أَوْ غَيْرِهَا أَمْرًا لَا يَرضَى عَنهُ اللَّهُ ،،حَدِّثُوهُمْ عَنْ مَصِيرِ مَنْ يَبِيعُ أَغذِيَةً فَاسِدَةً أَوْ مَغشُوشَةً وَعَنْ أَنَّ اللَّهَ يُبَارِكُ فِى الْمَكْسَبِ الْحَلَالِ الْقَلِيلِ ،لَكِنَّ مَنْ يَستَغِلُّ النَّاسَ ،سيكون حِسَابَهُ عِندَ اللَّهِ عَسِيرٌ ،وَسَتَدخُلُ عَلَيْهِ هَذِهِ الْأَموَالُ بِالْخَرَابِ وَعَدَمِ السَّعَادَةِ ،حَدِّثُوهُمْ عَنْ أَهَمِّيَّةِ زِيَارِة الْمَرضِيِّ الْغَيرِ قَادِرِينَ، وَعَنْ أَهَمِّيَّةِ شِرَاءِ عَلَبِهِ دَوَاءً وَمُسَانَدَتِهِمْ بِالْمَالِ ، حَدَّثُوهُمْ عَنْ النَّظَرِ لِأَطفَالِ الْجِيرَانِ عِندَمَا تَأْتُونَ مُحمِلِينَ بِالْمِلْذَّاتِ لِأَطفَالِكُمْ ، حَدِّثُوهُمْ عَنْ مَصِيرِ الْمُحتَكِرِينَ وَالْفَاسِدِينَ فِي ظِلِّ هَذِهِ الْحُرُوبِ الْعَالَمِيَّةِ ، حَدِّثُوهُمْ أَنَّ الْمُعَامَلَةَ مُهِمَّةٌ فَى الدِّينِ كَالْعِبَادَاتِ ، وَأَنَّ الدَّيْنَ لَيْسَ صَلَاةً وَصِيَامًاً وَحَجَّ وَعِبَادَاتٍ فَقَط لِأَنَّ الزَّكَاةَ وَالصَّدَقَاتِ هِىَ مِفتَاحُ الْجَنَّةِ وَأَهَمُّ رُكْنٍ مِنْ أَركَانِ الدَّينِ فَبِالزَّكَاةِ لَا تَحتَاجُ لِحَجٍّ أَوْ صِيَامٍ ،،وَحَدِّثُوهُمْ عَنْ الزَّوَاجِ وَوجوب انخِفَاضِ تَكَالِيفِهِ بِالنَّسَبِهِ لِلشَّبَابِ مِنْ الطَّرَفَيْنِ وَعَدَمِ الْمُغَالَاهِ فِى الْمُهُورِ وَالشَّبَكَةِ وَحَجمِ الشُّقَّةِ ،ايضًا حَدَّثُوهُمْ عَنْ أَنَّ الْإِعلَامَ وَالصِّحَافَةَ أَمَانَةٌ وَكَلِمَةُ شَرَفٍ يَجِبُ عَلَيهِمَا أَنْ يَنزِلَا لِلنَّاسِ وَيَتَبَنَّونَ مَشَاكِلَهم لَحَلِّهَا وَحَدِّثُوهُمْ عَنْ حِرمَانِيَّةِ الْوَاسِطَةِ وَالْمَحسُوبِيَّةِ وَأَخذِ حَقِّ الْغَيرِ ،،حَدَّثُوهُمْ عَنْ حُرمَةِ أَكْلِ الْمِيرَاثِ حَدَّثُوهُمْ عَنْ كَفَالَةِ الْيَتِيمِ أَوْ مَنْ يَتَبَنَّى مَجهُولَ النَّسَبِ كَمَا قَالَ الْقُرآنُ فَقَد ضَمِنَ الْجَنَّةَ ،،حَدِّثُوهُمْ عَنْ هَذَا كَثِيرًا كَىْ تَنَالُوا إِحتِرَامَ النَّاسِ، وَمِنْ قَبلِ ذَلِكَ وَهُوَ الْأَهَمُّ هُوَ تَقَبَّلُ اللَّهُ وَاحتِرَامُهُ لَكُمْ
احكُوا لَهُمْ عَنْ فَضلِ مَنْ يُسَامِحُ فِي حَقِّهِ إِذَا كَانَ قادرا ومَيسُورًاً ، وَفَضلُ مَنْ يَدخُلُ السُّرُورَ إِلَى قَلْبِ إِنسَانٍ يُعَانِي الْحِرمَانَ ، وَفَضلُ مَن يُطعِمُ الْجَائِعَ وَيُنفِقُ عَلَيَّ يَتِيمٌ وَيَتَكَفَّلُ بِدِرَاسَتِهِ وَيَكْفِي حَاجَةُ الْمُحتَاجِ وفضل من يصبر ويسامح من الزوجين حتى تستمر الحياة بعد أن زادت نسبة الطلاق والخلع، وفضل مَنْ يَتَوَاصَلُ مَعَ النَّاسِ لِمُسَاعَدَتِهِمْ سِرًّا بِالْمَالِ، وَبِيَدِ الْعَونِ وَبالْكَلِمَةِ الطَّيِّبَةِ وَايِّجَادِ الْحُلُولِ .،،وَقْتُهَا سَتَنَالُونَ الْبِرَّ وَيَعتَزُّ بِكُمُ الدَّيَانُ .
د مصطفى راشد عالم أزهرى وأستاذ القانون ت وواتس 201005518391

في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجر