|
|
غلق | | مركز الدراسات والابحاث العلمانية في العالم العربي | |
|
خيارات وادوات |

خالد محمد جوشن
2025 / 11 / 14
لا اعرف لماذا تذكرنى هذه الممثلة بايمى ، نفس الوجه الشبيه بالقمر والحواجب القوس ، والعيون الواسعة الجميلة والتى تميل الى اللون الاخضر حتى طريقة الحديث والنعومة التى كانت فيها .
اتذكرها هذه الفتاة التى كانت مغرمة بى والتى تعرفت عليها فى مكتب محامى لم يكن اكبر منى كثيرا.
كنت فتى ازعم اننى وسيم نوعا ما ، شيك شيئا ما ، ضابط حديث التخرج ولكنى اميل للاناقة ، لى سيارتى الفلوكس واجن الحمراء وهيامى بغلق الزجاج وسماع البرنامج الموسيقى كان حلم دافىء .
كنت فى محيط عال المستوى ولم اكن املك سوى راتبى وكنت امل ان استمر فى الخدمة العسكرية انها توفر لى راتب معقول ونوعا من النفوذ.
لم يكن هناك احد بجوارى يرشدنى كيف ابدأ حياتى بعد ان فوجئت برفض التجديد كضابط احتياط .
لفترة ما عملت مع محامى بمرتب معقول ولكن عشق البنات حال دون اكتساب صداقته الحقيقية بل وشك فى اننا كنا نتنافس على عشق السكرتيرة الحسناء كانت فتاة من قوم عيسى ولكنها كانت فاتكة واسمها عايدة .
زرت استاذى هذا مرات عديدة فى بيته بل واقمت لديه بعض الايام وكانت لديه اخت زوجته ربما كان يميل ان يزوجنى اياها ولكن الامر لم يستهونى تماما ولا اعرف السبب لذلك.
كان هذا المحامى بارا بابويه ولكنه كان مطمع لاخوته نسبيا ولكن كان زكى تماما فى التعامل مع الامر .
اشترى لهم ارض اصلاح زراعى واشترى جرار وبنى بيتا ريفيا جميلا ولكنه كان يشك ان احد اخوته طامعا فيه وكان محقا بعض الشيىء .
فى هذه الفترة كان معظم دخلى ياتى من اعمال المحاماه ولكنىى لم استطع شراء سيارة منها وساعدتنى زوجتى وتحول الحلم الى حقيقة واشتريت سيارة بعد ان باعت قيراط ارض .
كنت اعتقد ان الموضوع طى الكتمان ولكن عرفت فيما بعد ان الموضوع انتشر والمحكمة تقريبا عرفت من اين اشتريت السيارة .
كنت انمو كمحامى ببطء شديد للغاية بعفش متواضع ومعيشة اساسها التدبير ودخل بالكاد يكفى مع بعض الادخار القليل .
والاخ المرشد كان ينمو بشكل سريع جدا وشقة فاخرة فى مكان راقى وتطل على حديقة كانت الشقة اسطورة بالنسبة لى باثاثها الفاخر .
لم يفكر هذا الاخ على الاطلاق فى الاستعانة بى سواء فى الشراء او البيع فقط كنت اعرف عرضا انه اشترى شقة هنا اوهناك او اشترى شاليه او دخل فى شركة مع اخرين .
كنت انا احقق شهرة ومكانة ونفوذ فى المجتمع المحلى الذى اعيش فيه دون دخل مادى يساوى ذلك .
حتى ان صديقا قال لى لو ان نصف هؤلاء اللذين تعرفهم هم موكلين عندك لصرت مليونيرا .
والاكيد ان انشغالى بالحزب كان سببا اكيد لبعد الناس عن الثقة بى كمحامى محترف وتوكيلى فى القضايا الخاصة بهم ، انهم يقولون فى انفسهم هو فاضى لنا ولكنى ابدا لم اعرف ذلك الا متاخرا جدا .
كنت افكر مرات فى خوض الانتخابات التشريعية ولكنى كنت اعرف حدودى المالية وكنت اعتقد اننى سانال دعما ماليا من اخوتى لهذا الامر مؤسسا لعائلة قوية ولكن امالى باءت بالخذلان .
بل ان الاخ المرشد وهو يعرف تماما رغبتى فى شراء سيارة قام ببيع سيارته بين ليلة وضحاها دون ان يخبرنى علنى اشتريها منه بالقسط وهو يعرف رغبتى تلك وعلمت بالبيع وكان العيد مقبلا علينا وعشت اياما كثيرة حزينا لهذا الامر .
وللحديث بقية
| في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن | في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن |
|
تعليقات
حول الموضوع
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي المركز وإنما تعبر عن رأي أصحابها |
|
|
هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟ |