|
|
غلق | | مركز الدراسات والابحاث العلمانية في العالم العربي | |
|
خيارات وادوات |

باسم محمد حسين
2025 / 11 / 7
بموجب الأمر الصادر من سلطة الائتلاف المؤقتة (CPA) المرقم 92 لسنة 2004 تم تشكيل المفوضية العليا المستقلة للانتخابات وحددت واجباتها بالإشراف على الانتخابات والاستفتاءات وما يرافقها ويتبعها من ممارسات وأمور جانبية اخرى. وفعلاً أشرفت هذه المؤسسة المتكونة من عدد من الدوائر ويشرف عليها موظفون بدرجات عليا ويتقاضون رواتب وامتيازات قل نظيرها في العالم، أشرفت على انتخابات الجمعية الوطنية عام 2005 ومن ثم الاستفتاء على الدستور وتباعاً على انتخابات مجالس النواب المتعاقبة وكذلك انتخابات مجالس المحافظات وصولاً الى اليوم.
وصْفها بالمستقلة لم يكن دقيقاً مطلقاً بل تكونت بموجب المحاصصة الطائفية والإثنية المقيتة، وبعد عدد غير قليل من الشكاوى والاعتراضات واتهامها بالتزوير في انتخابات عام 2018 تم إعادة تشكيلها من عدد من القضاة وبترشيح من مجلس القضاء الأعلى. وكان آخر نشاط وطني لها هو الإشراف على الانتخابات المبكرة عام 2021 بعد انتفاضة تشرين الباسلة، ومن ثم تحديث سجل الناخبين.
من مهامها الأساسية الأخرى متابعة الحملات الدعائية للمرشحين ومعالجة التجاوزات والأخطاء ومعاقبة المقصرين بالتعاون مع الجهات الساندة الأخرى. ولكن في هذه الفترة لم تكن هذه المفوضية عادلة بتعاملاتها مطلقاً فقد استبعدت من السباق الانتخابي عناصر وطنية طيبة من كبار رجال المجتمع العراقي ومن أصحاب التواريخ النقية والخبرات الطويلة النافعة للوطن وبمبررات غير منطقية وغير مقنعة نهائياً، كما استبعدت من يستحق الاستبعاد فعلاً بموجب القوانين النافذة. في الذي لم تقاضي مرشحين متجاوزين في دعاياتهم على المال العام وبشكل صريح وواضح للقاصي والداني.
من الواضح جداً كمية الأموال المصروفة في هذه الحملة حيث كثرة أعداد اللافتات والصور وكبر أحجامها وكثافة وجودها في الأماكن والمحتشدات العامة والشوارع الرئيسية. ناهيك عن الإعلانات الضوئية المستأجرة من شركات الإعلان، كل هذه المصاريف المليارية كان بالإمكان توظيفها في أمور أخرى يحتاجها المجتمع. لذا نتمنى ان نحذو حذو الدول المتقدمة في مثل هذه الأحوال وتحديد المبالغ الممكن صرفها على الدعاية الانتخابية لكل مرشح ولكل كيان كما نتمنى قبلها عدم محاباة مرشح على آخرين في المحاسبة المُفتَرَضَة لكي يَصُحّْ تسمية المفوضية بالمستقلة فعلاً.
| في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن | حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجر |
|
تعليقات
حول الموضوع
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي المركز وإنما تعبر عن رأي أصحابها |
|
|
هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟ |