يا دِجلةَ الخَير.. يا أُمَّ البساتينِ

عماد عبد اللطيف سالم
2025 / 10 / 29

أينَ الخير.. أينَ البساتين.. في هذا العراقِ "اليابِس الآن؟
هذا "الجَفاف".. "انجازٌ" أيضاً !
أليسَ كذلك؟
الحكومات المُتعاقِبة تجاهَلَت، أو استَخَفّت بهذا الملفّ.
"الحكومة" الحاليّة لا تعتَقِد أنّ هذا شيئاً مُهِمّاً الآن.
الأهمّ بالنسبةِ لها الآن هو أن "يفوزَ" السيّد رئيس مجلس الوزراء بالانتخابات.
"مُعارِضوه" يعتقدونَ هذا أيضاً.
المُهمّ الآن هو "فوزهم" في الانتخابات، و"هزيمة" السيّد رئيس مجلس الوزراء.
وماذا إذا جفَّ دِجلة.. وماذا إذا ماتَ الفرات؟
الحكومةُ ترى الآن، أنّ "تصحيح" هذا الوضع(بأيّةِ وسيلةٍ مُمكِنة) ليسَ من مَهامَّها العاجِلة، بل وليسَ من "واجباتها" أصلاً.
لماذا هي تعتقِدُ ذلك؟
لأنّها تعتقِد أنّ هذا ليس بسببِ سوء إدارتها لملفّ المياه (داخلَ العراق)، وملفِّ المياهِ القادمة من "دول المَنبَع"(خارجَ العراق)، وليس بسبب بؤس سياستها الخارجية، وضعفها، وفشلَها و "قِلّةِ حيلتها"(شأنها شأنَ الحكومات التي سبَقتها)، بل بسبب السياسات "المُعادية" للعراق من قبل "دول المَنبَع" ذاتها.
بلدٌ أنهارهُ التاريخيّة تَجِفّ.. وهو يتغنّى بـ "إنجازاته" التنمويّة.
بلَدٌ يَصِلُ فيهِ "اللسان المِلحي" إلى مركز البصرة (وهي عطشى، وتشربُ الماءَ المالِحَ أصلاً)، بينما "الما فوق" في البصرة يتغنّونَ بإنجازاتهم "المعماريّة"، ويتّهمونَ "الما دون" بالإساءةِ إليهم، وتشويه "سيرتهِم" الحَسَنة، و"سلوكهم" القويم.
لا بأس.
هذه "تنميّة جافّة".. "تنميّة يابِسة".
"تنمية" للعَطَش والمِلح، والسَبَخ مترامي الأطراف.
"جِسرٌ" على دِجلة.. أهمُّ من دجلة ذاته.
"شارِعٌ" على دِجلة، أهمُّ من "وجود" هذا النهرِ أصلاً.
"كورنيشٌ" على الفرات.. وليسَ هناك فُرات.
يا لها من "دولة".. يا لها من "حكومات".. يا لها من "تنميّة".. يا لها من "مُنجَزات".

حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجر
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امي