|
|
غلق | | مركز الدراسات والابحاث العلمانية في العالم العربي | |
|
خيارات وادوات |

مازن كم الماز
2025 / 10 / 21
يختار المثقفون العرب و المسلمون عدوهم و "آخرهم" لا يتحدث هؤلاء عن الصينيين أو الهنود و لا يعرفون شيئًا عنهم و لا يهتمون بمعرفتهم ، و بالتأكيد ليس عن الأفارقة أيضًا ؛ هؤلاء بالذات لهم قصة غريبة مع المثقف العربي الذي يتعاطف معهم إذا استعبدهم الغرب سواءً سيقوا إلى امريكا كعمالة مجانية بالاكراه أو جاء إليهم المستعمرون لينهبوا بلادهم و لكن إذا كان أجدادنا العرب هم من استعبدوهم أو نبي الإسلام و خيرة صحابته و آل بيته أو استعبدهم إخوتنا الليبيين أو القطريين يصبح هذا تحريرًا لهم و بينما يجري الاحتفاء بكل مقاومة سوداء ضد قمع و سطوة الرجل الغربي تحاط ثورة الزنج في تاريخنا بمؤامرة الصمت و الإنكار أو عند الأكثر "تقدمية و ليبرالية" على أنها استثناء محزن كتلك الجرائم التي يرتكبها عرب و مسلمون في شوارع مدن الغرب التي تعتبر مجرد حالات فردية بينما ينظر هؤلاء للغرب على انه كتلة صماء واحدة متطابقة متماسكة تساوي عندهم الاستعمار و الاستشراق و الاسلاموفوبيا و العنصرية تجاه العرب و المسلمين تحديدًا و فقط حصرًا ، و بعد أن أصبح كونك ضحية يمنحك امتيازات أكثر في الغرب الليبرالي نجد تنافسًا كبيرًا على دور الضحية اليوم طمعًا في تلك الامتيازات و يستخدم المثقف العربي و المسلم الذي يعيش في ديار الكفار خلطة من تأنيب الغرب خاصةً ليبرالييه و محاولة تحويل مشاعر الذنب عند هؤلاء من اليهود إلى العرب و المسلمين تحديدًا و الدفاع عن غرب كوزموبوليتي يفتح أبوابه لكل هوية عربية واسلامية و الإصرار في نفس الوقت على أن تكون مجتمعاتنا و دولنا الأم ذات هوية واحدة فقط مع قمع أو إبادة كل هوية "فرعية" الخ الخ … كان هذا ذكيًا لدرجة ما ، صحيح أنه منافق مخادع و بلا قيمة لا للبشرية و لا للعرب والمسلمين أنفسهم عدا من وجد طريقه إلى بلاد الكفر لكنه كان نتيجة مباشرةً للعيش في ظل الاستبداد الشرقي الذي يدفع رعاياه لتطوير مهارات خاصةً للبقاء كالنفاق و الفهلوة و تعدد الشخصيات و فصامها و الذي يمنح بالفعل ميزة مؤقتة لمن يعيشون في بلاد الكفر قبل أن يتحول إلى فضيحة علنية يحاول تغطيتها و إخفائها المثقفون العرب و المسلمون المهاجرون و هم عمليًا وحدهم من يحملون و يستحقون لقب مثقف عربي مسلم بعد أن تركوا بلادهم لأمثال الجولاني و السيسي ، بل إن الدواعش أنفسهم بعد أن عاثوا قتلًا و فسادًا و ذبحًا و تقطيعًا للرؤوس و الأجساد يطالبون اليوم بالعودة أو الذهاب إلى أوروبا حتى السوريين المحكومين بالانتماء لداعش في ألمانيا و هولندا يرفضون إعادتهم إلى دولة النصرة و يفضلون سجون الكفار على حكم إمامهم الجولاني بينما يقضون أوقات فراغهم و ما أطوله في تكفير الدروز و العلويين و التحريض على الأكراد و الأمازيغ و الدردشة على المواقع الاباحية أو التحرش بالفتيات العاريات الكاسيات … مضى الوقت الذي كان فيه المثقفون العرب و المسلمون يجهدون عقولهم بالتفكير في شؤون مجتمعاتهم و البحث عن مخارج لها ، لم يعد هناك من أمل أو أي تفاؤل باحتمال كهذا ، صار هم أستاذتنا استمرار مساعدات السوسيال و أن يستمر بعض ليبراليي الغرب بأخذهم على محمل الجد و أن يحكم البلاد التي هربوا منها و من تعاستها شخص من طائفتهم و جماعتهم لا من جماعة أو طائفة منافسة
|
تعليقات
حول الموضوع
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي المركز وإنما تعبر عن رأي أصحابها |
|
|
هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟ |