بين الكينونة والرغبة

فاتن نور
2025 / 10 / 20

كأنما الفجر ظل خائفاً
من لوعة الانبلاج
ولما تكلس الكثير من الملح
على ظهري
شربت من بطن الغول، أسرار البهجة في الظل،
وملامح الذين عبروا

أسراب من خرافات الحروب الباسلة
تنمو على اصابع ذمتي
الشائكة،
ويبقى المنجل المكسور
يئن من وطأة الحيرة والضوء

في مواقيت القيلولة والذنب
أعيد ترتيب العشب والمرعى
فيما تتضور خرافي
لاجترار النجوم
المنغرسة في طين منهك

كأن المصابيح
تراود العتمة عن نفسها
والكرسي المهمل
يحن إلى الجسد الذي غاب
وأزاهير المحطة الحبلى
تروادني عن نفس الأثم
على سفوح احلام مهجورة.. أو قمم لامعة
لكنها تخال وشايات الارتفاع

فيضاً
تتركني ساعة الحصد
يسيل بجرأة، في فم شاعر مطعون
عصفت به أسمال الطريق والغبطة
بقوة مغتصب

أفياء السفن المشاكسة
تكتظ في رأس البحر
كأنها اسطول عظيم، تمرّس في صنع هزائمه،
وراح يصارع هياج النصر المنحول
وتهّم نوافذ الذاكرة المتورمة بالاغتراب
أن تنفتح على ما وراء الزجاج
انه الهزيع الأخير
من أطواق القش وارتعاشات النجاة
يجمع برادة السوس من فمي،
ورماد الحروف المكلومة
لسوناتو اللحن المشطور

على جريد الالتباس المنضود
في عراء الذات
افتتح مسرحية الضجيج الصامت
بين الكينونة والرغبة
كأنني المشهد الأول يبذخ نفسه
لإنشودة الحب المر
أو أنني الوداع الأخير لنفسي،
على مهل.

October 20, 2025

في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن