الوجه الآخر لحارس الوجع في نقد القصيدة المجدولا

أحمد فاضل المعموري
2025 / 10 / 17

للشاعرة أفيان أمين الاسدي
عن طرق الصدفة ظهر نص شعري سنة 2023 للشاعرة السومرية أفيان أمين الاسدي فاحتفظت به حتى تسنح لي فرصة استطيع ان انقده بشكل يليق به ولان الوقت لم يسعفني طيلة ذلك الوقت فأني لم اقترب منه أو احاكيه ، واليوم جاءت فرصة النظر له من باب اننا حراس للوجع نحتاج في بعض الاحيان ان نتلمس طريقنا بأصعب الظروف كعراقيين ،والنص تحت المجهر التفسيري حيث.
تقول الشاعرة ...
أريق دمي
على مرأى من الليل
أعض وسادتي كي لا
يجئ الفجر مقتولا
وهي رسالة داخلية غير مباحة بين النفس الانسانية التي تمر بها المراءة في دلالة وهم الليل وعتمة الظلام وهواجس السكون والظلمة وأراقه الدم والايغال والباعث على الشك والريبة كلها تصورات وشكوك عندما تعتصر الازمة النفس وهي ترى الدم المراق والدموع تسيل كالدم عندها تكون العتمة والدموع فالخوف والهاجس يجبرها على الصمت حتى تنتهي محنة الليل ويضئ الفجر عتمة هذا الليل بقتل الحلم ويستمر في غفوته ويقظته التي لا ترى الا السواد والدموع ...
غفوت الان
في وجهي..
غفا في الدمس دمع الامس ،
أيقضني ..
تمام الصبح خيط الشمس ،
وهي ترى أن أخفاء الدموع ليس بالأمر السهل على النفس والاحبه وكأن شيئاً لم يكن ،هو مجرد حلم وصحوة أيقظتها دموع الحنين الصامتة بعد ظهور خيوط الشمس والصباح الاولى تبشر بفجر جديد ، انها يقضه الفجر ويقضه الحياة ..
في كفي ..
هوت نجماتي الاولى
نما عشب
على قدمي،
حول الخصر ،
أثار اليد الطولى
والشاعرة التي تشبه افول النجمات واختفائها بسقوط هذه النجمات في كف يدها التي رأتهن يهون في كف اليد وهو الثلث الاخير من الليل كأنها مراية تتلألآ في الارض وليس الكف الصغيرة ، أن تشبيه نمو العشب هو دلالة على الانتظار لانبلاج الليل وظهور الخيوط الاولى من صباح جديد مبشر بالفرح والسعادة بعد ليل طويل ، لكن لا تستطيع النهوض لان الاقدام مكبلة بقيود الركوع والخشوع ،وما الخصر الا هو الاستقامة وأثار الدعاء والاغاثة باليد الطولى لانها مدت يداها طول الليل للدعاء والبكاء فأصبحت منهكة حتى لا تستطيع النهوض انها قدر السماء والاستجابة لندائها.
وجذر من مصب القلب يؤلمني،
فلم افزع
لأني كنت أفزعني ،
كحارسة على وجعي
أقمت الحرب تلو الحرب
في رأسي،
وشعري ظل مجدولا
أن تشبيه الشاعرة بان جذر القلب يؤلمها هو احساس وشعور بانها تحس بألم وخوف الوحدة مع الليل والقهر والوجع ،ولكنها كانت اقوى من كل هذه الالام لانها كانت حارسة على الوجع وهي محاربة لانها بنت سومر والسرمد الابدي الذي لايراه غير السومري تتلمسه حتى في الغربة، وما الشوق الا هو الكينونة وهو الله انه أيمان القلب والفطرة السليمة ،لانها تدرك الايمان بالفطرة وكل هذه الهواجس تصبح ماضي لان وجع القلب هو تاريخ العراق ومستقبل الارض. وسردية الارض هو الحفاظ على ارث الاجداد ..

حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجر
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امي