في ملتقى البريكان الأدبي

بلقيس خالد
2025 / 10 / 12

أكياس ٌ محملة ٌ بالعناوين
كلما وطأت قدماي أرضا جديدة، مهرجانا أدبيا، أو دخلتُ سوقا، تأخذني جاذبية خفية لا تقاوم إلى حيث تقام مكتبة، أو معرض كتاب.
ما إن أقفُ بين أرفف الكتب، حتى أشعر وكأن الأغلفة والعناوين والألوان تبدأُ حركتها.. أصوات تتسابق، وهمسات تناديني... كل كتاب يزاحم الآخر، يعرض عليَّ كنوزه ومغرياته، طمعا في أن ينال إعجابي وأصطحبهُ معي إلى مكتبتي الخاصة.
هناك، في ذلك الفضاء المقدس، أجدني أستسلم لهذا الشغف المعرفي. تصبح يدي أداة اختيار، وروحي بوصلة تقودها غريزة الجمال. ألمسُ غلافا،.. أتنفسُ رائحة الحبرِ والورق، وأغرقُ في موجة من الوعد: وعد بقصص، وعلوم، وشعر.. كنوز لم تفتح أبوابها إلا إلي.
لا أعودُ إلى بيتي إلا ويديَّ مثقلتان بـغنائم من المعرفة،أكياس محملة بالعناوين، ربما تبدو في نظرِ الآخرين ثقلا، لكنها في نظري جناحان جديدان يضيفان ارتفاعا لروحي.
ولأن الروح العاشقة للمعرفة لا تهدأُ، كان موعدي الحتمي مع كل هذا الجمال المعرفي في حدث خاص.. في ضُحى يومِ الخميسِ، الموافق التاسعِ من تشرين الأول 2025، حيث كانت جامعة البصرة، كلية الآداب، تحتضنُ معرض الكتاب الخاص بملتقى البريكانِ الأدبي، الذي أغنتهُ أحدث إصدارات دارِ الشؤون الثقافية ومنشورات اتحاد الأدباء والكتاب العراقيين.. لتكتمل دورة الشغف من البحث إلى الاقتناء.

في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن