نحو مراجعة عقلانية لموروثنا

عبدالله عطوي الطوالبة
2025 / 10 / 8

"لا تكتبوا عني، ومن كتب عني غير القرآن فليمحُه. وحدِّثوا عني ولا حرج، ومن كذب علي متعمداً، فليتبوأ مقعده من النار".
أبو سعيد الخدري، المصدر: صحيح الجامع، الصفحة أو الرقم: 7434.
الحديث واضح. النبي عليه السلام نهى أصحابه عن كتابة حديثه وما يخبر به، مستثنياً من ذلك القرآن الكريم، بحيث يُمحى ويُمسح ما هو دونه.
نضيف إلى ذلك، أن الأحاديث النبوية دُوِّنت للمرة الأولى في التاريخ بعد وفاة النبي بما يذرف على 130 عاماً. وكان أول من دونها ابن اسحق، بأمر من الخليفة العباسي الثاني أبي جعفر المنصور. وكل من دَوَّنَ الأحاديث بعد ابن اسحق، فهم عيالٌ عليه. هنا، يجب أخذ عامل النسيان بعين الاعتبار، خلال هذا الزمن الطويل. ولا يجوز بحال من الأحوال اغفال دور الصراعات السياسية في وضع أحاديث، لخدمة هذا الطرف أو ذاك، من نوع:"الأمناء ثلاثة، جبريل وأنا ومعاوية". هل يعقل أن يصدر حديث كهذا عن النبي؟!
ولا نغفل أيضاً دور الهوى والميول، وهما من طبائع النفس البشرية، والمدونون بشر.
ونضيف أيضاً، لا يوجد مرجع تاريخي واحد يؤكد أن النبي أمر بجمع أحاديثه، بل ما تنقله لنا المصادر هو العكس تماماً، على ما بدأنا به سطورنا هذه.
تأسيساً على ما تقدم، وهو قليل من كثير، ألا يعني ذلك أن السنة النبوية هي اجتهاد بشر بكل ما يترتب على ذلك من ضرورة المراجعة النقدية العقلانية لموروثنا بمعايير العصر؟

حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجر
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امي