|
|
غلق | | مركز الدراسات والابحاث العلمانية في العالم العربي | |
|
خيارات وادوات |

زكريا كردي
2025 / 9 / 16
تدور هذه المرة حول التفكير بمعنى " الحرية"
وكيفية تحوّلها من شعلة في الذات إلى منارة للجماعة.
في تقديري ، الحرية الحقيقية ليست امتيازاً فردياً يُحتكر ، بل شعلةُ وعيذاتي وحي .
شعلةٌ ينبغي لها أن تُنير دروب الآخرين أيضا، و تزرع الأمل في القلوب الأخرى، التي مازالت مقيدة ..
هذه الفكرة تذكرني بما قاله المناضل المعروف من اجل الحرية "نيلسون مانديلا" :
"أن تكون حراً لا يعني فقط أن تزيل القيود عن نفسك، بل أن تعيش بطريقة تحترم وتُعزز حرية الآخرين".
وقد جسّد " المهاتما غاندي" هذا المعنى حين جعل من نضاله من أجل استقلال الهند دعوة لتحرير الروح من الكراهية والخوف، لا مجرد كسر قيود الاستعمار.
وكذلك فعل " مارتن لوثر كينغ" الابن حين قال:
"الظلم في أي مكان هو تهديد للعدالة في كل مكان."
بكل بصراحة ووضوح أيضاً ، أنا لا أعتقد بأن الإنسان ، يُمكنه أن يكون حراً ، مطمئناً ، بين بشر آخرين يعانون بشدة ، و يرسفون بأغلال الجهل ، أو ينوؤن تحت شتى صنوف القهر وأفانين العبودية..
بمعنى أنه لايمكن للمرء ، أن يعيش حقاً ، ضياء حريته المنشودة ، مع أناس مقهورين عُميّ ، مازالوا يتلمسون ظلال النور ..
الحرية - في تصوري - هي مسؤولية أخلاقية ، بالدرجة الأولى ، ولا أظنها تكتمل إلا حين تصبح ذاتك الانسانية الواعية ، منارةً معطاءة ، لمن يسيرون قربك في العتمة..
و الحر الحق ، هو من يكنْ - بحريّته - للآخرين ، دليلاً ، لا جداراً ، أو تدميراً ، أو مقبرة ...
و الحرية التي لا تُشارك مع أحياء آخرين ، ستبقى ناقصة ، وستكون تماماً ، كصورة ضوءٍ بعيد ، لا ينعكس على شيئ ذو قيمة ، ولا يُغيّر منْ ملامح وجه أحَد ..
فما أجمل أن تكون حريتك بذرة، لا ثمرة فقط؛ تُنبت في أرض الآخرين معنى الحياة، لا مجرد امتيازٍ يُحفظ في جيبك وحدك.
zakariakurdi
| في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن | حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجر |
|
تعليقات
حول الموضوع
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي المركز وإنما تعبر عن رأي أصحابها |
|
|
هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟ |