يحدث في سوريا

مازن كم الماز
2025 / 9 / 4

الجميع يخشى ترامب ، الجميع يتحاشى ترامب ، الجميع معجب بترامب ، الجميع يحلم بأن يكون ترامب في صفه ، و مشكلتهم مع ترامب هو أنه و أفعاله غير قابل للتوقع و لا يلتزم بأجندة أو مصالح طرف ما على طول الخط سوى مصالحه هو فقط ، و رغم توافقات مؤقتة و عابرة تغمر قلوب أصحابها بالسعادة و الثقة بالنصر يخشى الجميع من انقلاب العجوز ذا الشعر الأشقر عليهم …
لا يوجد شخص يذكر بترامب أكثر من هتلر ، حاول الجميع مغازلة الرجل و تحاشي خطره في نفس الوقت ، أراد تشامبرلين و معه القادة الفرنسيون أن يغروه بمهاجمة خصمهم اللدود ستالين ، الذي صالحه بدوره رغم ترؤس هتلر للحلف المعادي للأممية الشيوعية و حرص على ألا يغضب الرجل أو "يستفزه" باتخاذ إجراءات دفاعية ضد أي غزو محتمل أو وشيك ليدفع ثمن ذلك ملايين الشباب و المدنيين الروس و الاوكرانيين … في لحظة ما بدا أن الرجل على وشك الاستيلاء على أوروبا فخرج عن اتزانه و أجبر الجميع على معاداته ليتحدوا ضده و يشيطنوه حتى أصبحت كراهية الرجل و شتمه إلزامًا اليوم و أسوأ شتيمة ممكنة و أكثرها انتشارًا و إيلامًا لدرجة أن أكثر الناس شبهًا بالرجل و أخطر ارهابيي عصرنا و إبادييه شعروا بالإهانة لمقارنتهم بالرجل
في سوريا يقاتل جنود المارينز إلى جانب مقاتلي البي كي كي و يرتفع العلم ذا النجوم الخمسين إلى جانب علم حزب شيوعي ماوي يكاد يكون نسخة عن علم الفيتكونغ ، و في حرب الإخوة داعش ضد النصرة كان الطرفان يرفعان نفس العلم و ينادون نفس الرب و يحلمون بنفس الحوريات لدرجةٍ أن المرء ليشعر بتردد ذلك الإله و حورياته من سينصر في هذه الحرب و مع أي من هؤلاء المجاهدين ستفقد تلك الحوريات عذريتهن
لا يدرك توم براك مبعوث ترامب لسوريا و لبنان و هو يصرح كيف ينتظر السوريون و اللبنانيون تصريحاته و كيف يهتمون بكل حرف و تفصيل فيها بطريقة فاقت اهتمام رجال الدين بأدق تفاصيل نصوصهم المقدسة ، لو أدرك براك ذلك لاستشار سيبويه أو الفراهيدي قبل كل تصريح و قبل كل كلمة تخرج من فمه
الوطنية السورية اليوم أو وطنية بني أمية تقوم على اعتراف ترامب و نتنياهو بها و يردد شبيحة النظام أن لا بديل عنهم بحسب القوى العظمى الدولية و الإقليمية بينما يتهمون كل من ينقض وطنيتهم بالعمالة لنفس الدول التي يتباهون بدعمها و رضاها عن سيدهم … أكثر سؤال يتردد على لسان السوريين اليوم و على رأسهم دعاة وطنية بني أمية : ما الذي قاله ترامب و نتنياهو اليوم عن سوريا و عن الجولاني

حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجر
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امي