تحية إلى السويداء

مازن كم الماز
2025 / 8 / 19

قد يكون من المفيد أن نبدأ ببعض النهفات عن بني أمية أو تلك الأقلية من سنة سوريا الراغبين بقتل و سبي كل جيرانهم : من نهفات سلطة الهمج في سوريا أنها أوقفت إطلاق النار مع نتنياهو قبل أن تطلق أية طلقة … و صار بإمكاننا أن نعرف الطائفية بأنها مثقف سني سوري كيوت يدافع بشراسة عن مجاهدين سنة غير كيوت يكفرونه و يحكمون عليه بالذبح مثله مثل العلويين و الدروز الذين يشمت بذبحهم … و من نهفات مثقفي الهمج المشغولين بالدفاع عن سلطة و جرائم الهمج أننا اكتشفنا أن هؤلاء كانوا ضد مجازر السويداء على طول لكنهم أخفوا ذلك في نفوسهم ، اليوم يبدأ هؤلاء سيل نصائحهم لأهل المقتولين في السويداء بأن يقسموا أغلظ الأيمان أنهم كانوا ضد المجازر التي لحقت بالسويداء قبل أن يهاجموهم بنصائحهم عن ضرورة البقاء تحت رحمة القاتل … هذا شكل تحولًا حاسمًا في هجوم سلطة و ثقافة الهمج على السويداء ، بدلًا من السكاكين يتحدث الهمج اليوم عن "وطنية" أهل السويداء المذبوحين ، وطنية مشتقة من وطن و الوطن ليس سوريا بل وطن الهمج تحديدًا … في الحقيقة إن عزل الهمج السوريين هي المهمة الملحة اليوم و هي لن تؤدي إلى عالم مثالي في الغد لكنها ستوفر الكثير الكثير من الدماء على جيران هؤلاء و حتى على الهمج أنفسهم … عزل هؤلاء الهمج لن يؤدي إلى عالم رائع بل فقط إلى وضع نهاية لجنون الذبح و الدم ، التالي غير مضمون و يحتاج لعمل إضافي و تأمل و نقاش و استعداد دائم … بدايةً عملية العزل نفسها معقدة جدًا للأسف ، وجود دروز في صحنايا و جرمانا و ادلب يعقد المسألة كثيرًا خاصةً أننا أمام سلطة و قطيع همج مستعدين لارتكاب كل الموبقات و الجرائم بما في ذلك ضد شبابها بالذات ، بل إنها مارست المتاجرة بدماء شبابها و نسائها و أطفالها طوال 14 عامًا و ما تزال ، للسخرية فقط في سوريا الجولاني ستجد أن الملحد يخاف الله أكثر بكثير من المؤمن برب الهمج … ثانيًا شق طريق حياة إلى السويداء قضية شديدة الحيوية اليوم ، و هنا من الغباء الالتزام بإلزامات سلطة الهمج ، من أزعجهم رفع علم إسرائيل في السويداء عليه أن يذكر أن هذا العلم مرفوع وسط إستانبول و أنقرة و نصف العواصم العربية بل أنه يرفرف على بعد 15 كم من قصر الشعب و ربما في الغد في نصف دمشق الجولاني ، القضية هي في أن تحاول القوى أو ما بقي من قوة للديمقراطيين السوريين أن تفرض على سلطة الهمج و على النظام الإقليمي تأمين استدامة حرية السويداء و وضع حد لقدرة الهمج على تجويع و استهداف أهل السويداء … القضية الأخرى هي بعد تأمين إدامة بقعة الحرية هذه الناجية من قبضة الهمج هو في تنظيم حياة هذه البقعة ، لا بد من القول أن الهجري قد أدار المعركة ضد سلطة الهمج في دمشق بقدرة و مسؤولية عالية لكن من المشكوك فيه أن يكفي ذلك لتنظيم الحياة داخل السويداء بطريقة تتيح لها أن تنجو و في نفس الوقت أن تستمر بقعة للحرية على تخوم سلطة الهمج … صحيح أنه يجب منع ظهور بلعوس آخر كقوة على الأرض يمكن ان تكون طابور خامس للهمج لكن حرية الكلام و النقد و الحوار و منع ظهور سلطة ثيوقراطية يحظر انتقادها أو تمارس سلطة مطلقة دون حوار مجتمعي واسع و حر ، هذه الحريات ليست ترفًا بل ضرورة لاستمرار السويداء كبقعة محررة و حرة ، و الأمل كبير بأن السويداء كحالة إجتماعية عالية التماسك لأسباب اجتماعية و عقائدية قادرة على ذلك و لو أن هذه النتائج لا يمكن أن تتحقق بشكل أوتوماتيكي دون جهد بشري هائل أحيانًا …

حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجر
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امي