|
|
غلق | | مركز الدراسات والابحاث العلمانية في العالم العربي | |
|
خيارات وادوات |

سليم نصر الرقعي
2025 / 8 / 2
في تقديري أن الأزمة تتمثل في النقاط الأربعة التالية:
(1) خط (التأليف) يرتفع ويتزايد خصوصًا في صف الشباب الهواة، ولكن (الكثرة) كما هو معلوم لا تعني بالضرورة (الجودة!)
(2) خط (النشر) أصغر بكثير من خط (التأليف) بسبب أزمة سوق الكتاب وضعف الطلب! فهناك كثير من المؤلفات الجديدة لمؤلفين جُدد لا ترى كتبهم النور والطريق للنشر، لأن الناشر بالنهاية تاجر وهو لا يريد المغامرة برأسماله، فالرأسمال يظل جبانًا في معظم الأحيان وهي قاعدة سارية المفعول حتى على تجارة نشر الكتب! أقصد الناشر كتاجر يخشى أن يتورط في منشور ليس فيه ربح أي لا يُقبل الشراء عليه، فيعود عليه الأمر بالخسارة! لذا فالناشر يُفضل التعامل مع المؤلفين المشهورين لا المغمورين وإذا تقدم إليه كاتب مغمور دخل معه في مساومة تجارية بأن تكون تكاليف النشر مناصفةً بينهما أو ربما يرمي الكُرة في ملعب الكاتب ويُلقي بالتكاليف كلها على كاهل الكاتب ويقول له: "عليك تكاليف الطباعة والنشر، وعليّ التسويق"!
(3) خط (القراء) أصغر بكثير جدا من خط النشر!! مما يعكس أزمة قراءة في العالم العربي، أي في عالم كانت أول كلمة في كتابه المقدس (اقرأ)!!
(4) خط (النقد) أصغر بكثير جدًا من خط القراء بل كاد أن يكون معدومًا! مما يعكس أزمة غياب النقد الأدبي (وكذلك الفني والفكري) في العالم العربي، فالنقد الأدبي والفني وكذلك الفكري في عالمنا العربي يعاني من ضمور وانحسار سواء في الصحف أو الكتب أو وسائل الإعلام بخلاف عصر النهضة العربية فالنقد كان أنشط وأكثر حتى من خط التأليف، وكان نقدًا أدبيًا أو فكريًا رائعًا يساهم في تطوير الأدب والفكر، أما اليوم فنحن نعيش عصر الجفاف في كل شيء!! إلى درجة حينما أفكر في هذه المسألة أشعر بالذعر!!
هذا ما حضرني الآن حينما فكرتُ في هذه المسألة، فما رأيكم أنتم؟
-----------------------
أخوكم العربي/ البريطاني
|
تعليقات
حول الموضوع
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي المركز وإنما تعبر عن رأي أصحابها |
|
|
هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟ |