|
|
غلق | | مركز الدراسات والابحاث العلمانية في العالم العربي | |
|
خيارات وادوات |

عبدالله عطية شناوة
2025 / 7 / 21
بدأت بعض الشخصيات العامة السورية، فنية وثقافية، بالتعرف إلى الوجه الحقيقي لسلطة جماعات الإرهاب الحاكمة في دمشق، والتعبير عن السخط على ما قامت وتقوم به عصاباتها من مجازر في الساحل وجبل العرب. ولابد من الترحيب بهذا التحول، بعد ترحيبهم بسلطة عصابات الإرهاب وعقدهم الآمال عليها، لمجرد انها أطاحت بنظام الأسد، وسرقت اسم ثورة الشعب السوري عليه.
الوقت ليس وقت إهمال هذا التحول والانغمار في معاتبتهم على فرحتهم بوصول عصابات الإرهاب إلى الحكم في سوريا التي طالما كانت منارة للحضارة والإبداع وفسيفساءاً للتنوع الجميل إثنيا ومذهبيا.لكنه وقت التمني، ان لا يكون هذا التحول ظرفياً ومؤقتا، وان يشكل قاعدة لبناء معارضة وطنية ديمقراطية، لإنقاذ سوريا الحبيبة من سلطة الإرهاب، تعمل على أرساء اسسس تطور إنساني حضاري يقطع مع كل الممارسات الهمجية المدفوعة بافكار التخلف والتعصب الديني والطائفي والعرقي.
الأمل بأن لا يعود المثقفون والفنانون الذين هالهم حجم البربرية في جرائم عصابات الإرهاب، إلى ما يسميه السوريون ب "التكويع" أي منافقة القوي وصاحب السلطة، خوفاً أو طمعاً في الحصول منه على فتات من مزايا.
لقد شكلت مواقف "التكويع" التي صدرت عن شخصيات ثقافية وفنية معروفة، صدمة كبيرة لي تناسبت قوتها مع مستوى ما كنت أكنه، أنا شخصيا والملايين من السوريين والعرب، لتلك الشخصيات من احترام وتقدير، لسابق منجزاتهم الفكرية والإبداعية.
نتمنى أن لا يخيبوا رجاءنا فيهم، وان يؤكدوا أن ما صادر عنهم كان مجرد كبوة أو سوء تقدير، وليس سوء طوية.
| في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن | في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن |