الى الرفيق جورج ابراهيم عبدالله مباشرة

رياض الشرايطي
2025 / 7 / 18

1.
فتحوا باب الزّنزانة
فلم يخرج جسد
خرجت مطرقة ومنجل
يتعكّزان على قصيدة
مخبّأة في شال فلسطيني.
2.
في زنزانة رطبة
كانت الرّيح تُمرّر رسائل لينين
إلى مسمار صدئ
فانفجر الحائط:
"أنا جورج... لم أسقط في المساومة".
3.
نفض عن كتفه الغبار
فاهتزت خرائط الاستعمار
ونهضت صور تشي غيفارا
من جدار في بيروت.
4.
قالت القضبان:
"ظلّ يشحذ اللّيل
بأظافر امميّة
حتى صار الوقت نفسه
أسيرا بين قبضتيه".
5.
رآه الحارس يبتسم
فارتجف الحديد
وسمع جدار السّجن
إسمَه يُنَادى
في مظاهرة بعيدة
ضدّ حلف النّاتو.
6.
حين خرج
ارتدت الشّمس قميصا أحمر
وتدلّت من كتفه
بندقية القصيدة
تقول:
"أنا العائد من منفى الحديد
أنا الفكرة التي لم تقايض".

7.
حفر اسمه على الجدار
الحائط لم يتحمّل
فانشقت منه يافطة
تُعلن الثّورة
بثلاث لغات
وأربعة عقود و نيف من الصمود.

8.
نامت الشّموس في يده
و عينه ظلّت
تتّبع الدّخان
فهو يعرف
أن كل سيجارة تشعلها الإمبريالية
تحرق غابة في الجنوب.

9.
صرخت الزّنزانة:
"لا أستطيع احتواء هذا الرّجل!"
فقال الجلاّد:
"هو لا يسكن المكان
هو يسكن الفكرة".

10.
في وداعه
بكت المفاتيح
واعتذرت السّلاسل
وكتب الزّمن في مذكّراته:
"جورج لم يكن سجينا
نحن كنّا المحبوسين في خيبتنا"......

حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجر
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امي