|
|
غلق | | مركز الدراسات والابحاث العلمانية في العالم العربي | |
|
خيارات وادوات |
نسيب عادل حطاب
2025 / 7 / 13
بداية لمن لايعرف كلمة همشري فهي بلغة اهلنا في سوريا الحبيبة تستعمل للدلاله على الشخص العبثي والعدواني واللاعقلاني
على مدى ثلاث سنوات وحين كان ينتقل من سجن لاخر كتب نهرو مؤلفه المعرف لمحات من تاريخ العالم على شكل رسائل كان يكتبها لابنته أنديرا غاندي تعرض فيها لاغلب الحوادث التاريخية في حياة شعوب وأوطان العالم بأسلوب ممتع بسيط معللا ومؤرخا وشارحا ومبينا للعوامل التي كانت تقف وراء هذه الاحداث والصراعات
هذا المؤلف تمت ترجمته انذاك الى العربية وكان واحدا من الكتب المتداوله بين القراء والقراء الشباب في عصر النهضة الثقافية والانفتاح على الافكار التقدمية والانسانية التي اجتاحت الشرق العربي برمته ومنها وطننا العراقي اذ لم تكن تخلو منه مكتبة عامة أو شخصية . مايعنيني هنا ليس الكتاب بحد ذاته وانما هذا الالمام الواسع بتاريخ العالم الذي كان يمتلكه نهرو وهو مايزال مناضلا ( لم يصل الحكم بعد ) يتعرض للسجن والمطاردة .والحقيقة ان الطبقات والفئات المثقفة ورجال الحكم في كل ارجاء العالم كانوا انذاك على درجة طيبة من العلم والثقافة وتذوق الادب والموسيقى والدراية بتاريخ الاوطان والشعوب والحوادث الكبرى في التاريخ ..
شطحت بعيدا عن موضوعي رغم اني أردت الاشارةالى نهرو ومؤلفه كمدخل للاشارة الى ماشهدناه وذاع خبره ونحن نتابع ترامب يسأل رئيس ليبريا متعجبا كيف تسنى له اجادة اللغة الانكليزية بهذا الشكل .. مما يعني ان ترامب لايعرف ان اللغة الرسمية في ليبريا هي اللغة الانكليزية! .وانه اي ترامب ليس جاهلا بتاريخ اوطان وشعوب العالم فحسب ولكن المصيبة انه جاهل حتى بتاريخ بلاده نفسها و ارتباطها ودورها بتاريخ وتاسيس ليبريا وظهورها للوجود ..
شيء مضحك ومؤلم يدعو الى الجزع ان يتربع رجل امي مثل ترامب على سلطة اكبر دولة في العالم تفرض هيمنتها على شعوبنا العربية وباقي شعوب العالم الثالث وتتحكم بمصيرنا وحياتنا ورزقنا ... كيف يمكن لنا ان نتصور مستقبلنا ونحن نتابع هذا الامي الجاهل وهو يطلب من رؤوساء الدول الافريقية أن يقوم كل منهم بتقديم نفسه وتسمية بلده! وكأنهم جنود كتيبة يقفون بصيغة الاستعداد في حضرة أمرهم
لا أظن ان تشريفات البيت الابيض عجزت او فاتها ان تضع على مائدة الاجتماع وامام كل رئيس دولة لافته تعريفية بأسم الرئيس ودولته مع صورة مصغرة لعلم بلاده فهذه من ضمن الترتيبات البروتوكولية الضروريةالتي تحرص كل دوائر التشريفات الرئاسية في العالم عليها فهي تشير الى مبدأ الاحترام المتبادل وتأكيد سيادة الدول . لكن ترامب تعمد التصرف بهذا الشكل المهين ليبين للعالم مدى الاستخاف الذي تتعامل به امريكا مع قادة شعوب العالم الخانعين والاذلاء
أمر اخر هذا الجهل الذي بدا عليه ترامب بالرؤساء الذين اجتمع بهم وباوطانهم واضاعها ومشاكلها يشير الى اننا امام رجل استعراض ( وهو فعلا له تاريخ حافل في تنظيم مسابقات ملكات الجمال المبتذله ونزالات الملاكمة الاستعراضية ) او أمام صاحب كافتيريا ولسنا امام رئيس دولة يحرص على التحضير ومطالعة كل مايتعلق بموضوع وتفاصيل الاجتماع وتقارير الخبراء والمستشارين وتوصياتهم !
لاأدري هل افرح لهذا الحال المتردي لامريكا وهي تقاد من رجل أمي جاهل وعدواني مغرور .. ام أحزن لأن مثله هو من يقرر ويتصرفب بحياتنا واقطارنا ومستقبل شعوبها
|
تعليقات
حول الموضوع
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي المركز وإنما تعبر عن رأي أصحابها |
|
|
هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟ |