|
|
غلق | | مركز الدراسات والابحاث العلمانية في العالم العربي | |
|
خيارات وادوات |

مازن كم الماز
2025 / 7 / 12
اختفت الأحزاب عمليًا لكن من كان يفترض أن يكون حزبيًا حسب ثقافة و نمط السبعينات والثمانينات أصبح اليوم يمارس نفس تكرار و اجترار الهراء الايديولوجي و النفاق السياسي لكن فيما تسمى اليوم بمنظمات المجتمع المدني و التي ليست أكثر من واجهة للحصول على امتيازات من خلال الارتزاق و الاسترزاق لهذا الطرف أو ذلك و بدلًا من رحلات الأمناء العامين للأحزاب الثورية إلى منتجعات الدول الاشتراكية و بزنس الإخوة أو الإخوان المسلمين مع أمراء سعوديين و كويتيين و قطريين و استثماراتهم في أسواق البورصة الأوروبية و رأس المال العالمي نرى اليوم سيمنارات و لقاءات في عواصم أوروبية و عالمية برعاية وزارات خارجية أوروبا و امريكا و منظمات ثينك تانك و أخرى استخبارية تخدم هذا النظام أو ذاك ، و بدلًا من شبيحة الأسد جاءنا شبيحة الجولاني و بدلًا من مطبلي الأسد جاءنا كلاب الجولاني ، بل كان الأسد حتى الابن أكثر حرصًا في ضبط هستيريا العنف و مجانيته و عبثيته ضد كل من يتجرأ على الوقوف في وجهه ناهيك عن ابتعاده عن مجالات الحرية الفردية التي هي الملعب المفضل للجولاني و شبيحته … سوريا كانت كذبة و الشعب السوري كذبة أكبر و لكي نقلل من النتائج المدمرة و المهلكة لهستيريا القوى الراغبة بالسلطة على أشلاء السوريين الفقراء و البلد نفسه كأرض و مكان لا مندوحة عن التقسيم ، الموضوع ينتظر فقط سقوط آخر حكم مركزي جهنمي يقود سوريا حاليًا نحو المزيد من الموت و الخراب … هذا لن يعني أبدًا نهاية الجولاني و شبيحته و لا دولة أمية المزيفة التي أقامتها البروليتاريا الرثة برعاية انتلجنسيا طائفية متعطشة للسلطة بمعنى قمع و قتل الآخرين فقط لا بأي معنى آخر قد يكون إيجابي أو حتى بلا سلبيات و لا إيجابيات باختصار لأن هذا هو فقط ما تمارسه سلطة الجولاني و ما تستحق عليه تصفيق و تطبيل هؤلاء القذرين ، يستطيع شبيحة الجولاني أن يستمروا بعبادته لكن في مناطقهم و بدون ان يكونوا قادرين على قتل أو سبي فقراء حكم عليهم القدر بأن يكونوا جيرانهم … طلقة الرحمة على ما كانت سوريا جاءت تحديدًا من هذا الخليط الارهابي المتعطش لقتل و استعباد الآخرين المستضعفين ، نعيش اليوم ليس فقط حالة فصام شعوري كامل بين السوريين المتجاورين قهرًا بقوة السلاح و نفاق و تصفيق الانتلجسيا الطائفية الموتورة و المهووسة بل هستيريا و جنون منفلت ضد كل من لا يستطيع الدفاع عن نفسه و هستيريا لعق أحذية و خراء كل قوي فقط للاستمرار بنهب و قتل الجيران الفقراء المستضعفين فقط ، قد نعود و قد يعود شباب ادلب و الرقة و ريف حلب فيم بعد لياسين الحافظ و يقررون أشياءا أخرى لكن هذا إضافة إلى الحفاظ على حياة السوريين الفقراء تحديدًا و على الأرض و حتى الحيوانات و النباتات في ما تسمى اليوم بدولة بني أمية المزيفة لا بد من فصل الهمج عن الفقراء و حصرهم في منطقة خاصة معزولة بعناية و هناك يمكنهم ممارسة ما يريدون بكامل حريتهم دون أن يعني هذا موت و حرق و ذبح و سبي جيرانهم … لكن لنحقق هذا الهدف من فصل الهمج كلاب الجولاني عن الضعفاء العاجزين عن الدفاع عن أنفسهم يجب أن يتم هذا بأكثر إنسانية ممكنة ، أنا مع القيام بتبادلات ديمغرافية كما جرى بين تركيا و اليونان بعد هزيمة الأخيرة في آخر الحروب بين الطرفين لكن بدون التصفيات الهمجية التي رافقت انفصال باكستان و الهند و بكل تأكيد ليس بطريقة الإبادة التي مارسها العثمانيون بمساهمة فعالة من القبائل الكردية ضد الأرمن و السريان و الآشوريين عند مطلع القرن الماضي ، التبادلات الديمغرافية المنظمة و المنضبطة و التي أرجو أن تتمكن قوى أهلية و مجتمعية محلية من تنظيمها لا أن تفرضها قوى دولية أو إقليمية ما على طريقة سايكس بيكو الأولى بغض النظر عن حقيقة موقف و قيم هذه القوى من الآخر أو من الإنسان نفسه ، لكن هذا للأسف يتطلب تقييد و إضعاف دور القوى الانتحارية الراغبة في تدمير الذات و الآخرين كبديل وحيد عن سيطرتها المطلقة و حقها المطلق في ذبح و نهب الآخر و هذه القوى لا تسيطر فقط على سلطة الجولاني و لا تهيمن على فكر الانتلجنسيا التابعة له بل أيضًا على الساحة السورية عمومًا و هذا يتطلب خطاب إنساني بسيط يرفض الهيمنة و الذبح و السبي و الذبح و السبي المضاد بغض النظر عن فانتازيا الانتلجنسيا المتعطشة للسلطة و الدماء ، نقطة الانطلاق هي فضح سلطة الهمج الحالية في دمشق و المفكرين الداعمين و المبررين لها ، ليس لانتماءاتهم الطائفية و المناطقية و العشائرية بل لسلوكهم و فكرهم الهمجي و مخيلتهم المريضة بالدماء و بإذلال و استعباد الضعفاء ، هذا سيحول ربما من تحول الصراع مع الهمج إلى حروب ثأرية لا تبقي و لا تذر ، لا لداحس و الغبراء سواءً التي يريدها و يمارسها الهمج أو ربما همج قادمين باسم الدماء التي يسيلها همج اليوم
|
تعليقات
حول الموضوع
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي المركز وإنما تعبر عن رأي أصحابها |
|
|
هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟ |