|
|
غلق | | مركز الدراسات والابحاث العلمانية في العالم العربي | |
|
خيارات وادوات |

سليم نصر الرقعي
2025 / 6 / 26
((مغامرات الولد المشاغب (زوزو) ذي الشعرة الواحدة العصية عن القص!))
**********************************
لقد كانت قصص ومغامرات الولد المشاغب (أبي المقالب) (زوزو) هو بوابتي الأولى لعالم القصص المصورة، بل وحسب ما يتوفر لدي من ذكريات في ذاكرتي هو أول شخصية مصورة أتعرف عليها!.. كان ذلك على الأرجح في الصف الثالث الابتدائي، ربما كنت يومها في التاسعة من عمري!... ربما عام 1972.. كانت المكتبة العامة في مدينتي (اجدابيا) بليبيا في ذلك الوقت مكتبة قديمة وصغيرة جدًا ولحسن حظي كانت مقابلة لمدرستي الابتدائية (مدرسة الهدى القديمة)، لهذا ما إن ينتهي اليوم الدراسي حتى أيمم وجهي نحو المكتبة، فهناك في تلك المكتبة الصغيرة العتيقة التي تعبق برائحة الكتب القديمة اكتشفت عالمًا آخر غير العالم الواقعي الملموس الذي كنت أعيش فيه بشكل يومي رتيب!... عالم آخر سحري أسرني منذ النظرة الأولى فبتُ منذ تلك اللحظة عاشقًا للمجلات المصورة ثم قصص الأطفال ثم مع مرور الاعوام تعرفت على أنواع أرقى وأوسع من المجلات المصورة والقصص وصولًا لعالم الروايات وعالم الفكر والدين والفلسفة والسياسة..... ولكن ظل ذلك العالم الطفولي - عالم مجلات الأطفال المصورة - انطلاقًا من (زوزو) مرورًا بـ(لولو وطبوش) و(سمير) و(ميكي وبطوط وبندق وعم دهب وعبقرينو) وصولًا لسوبرمان وطرزان والوطواط والبرق ولولو وطارق وعنتر - هو واحتي السحرية الشاسعة التي كان عقلي يسبح فيها في عوالم لا تنتهي من الخيال والجمال!.
أعتقد أننا نحن البشر نحمل في أعماقنا عدة ذوات وشخصيات متسلسلة تتكون مع مرور الاعوام، طبقًا على طبق... أقصد في كل منا (طفل) صغير يمثل ذاتنا وشخصيتنا الأولى والأساسية التي تتراكم فوقها مع مرور الزمن شخصيات وذوات أخرى أو بمعنى أدق (نسخ مُحسنة) أو ربما (نسخ مشوهة) من تلك النسخة الأصلية لذات ذلك الطفل البريء الأول.. إلا أن بعضنا مع تراكم نسخ الذوات المتكونة فوق هذه الذات الطفولية الأولى ينسى - في غمرة هموم وملذات حاضره - ذلك (الطفل) الذي كانه في سالف الزمان!، بل ولعل بعضنا في لحظة غضب ونقمة - وربما بسبب تجارب مؤلمة تعرض لها ذلك الطفل - يقرر التخلص من ذلك (الطفل البائس) بكل ذكرياته!!، فربما جره من قدميه وألقاه في قبو النسيان أو ربما حتى يجرؤ على قتله خنقًا قبل أن يلقي بجثته هناك في قعر البئر!.. لا أدري!.. ولكنني وعلى الرغم من أنني قد بلغت الستين من العمر، فإنني لازلت أرى ذلك (الطفل) و(المراهق) المملوء بالحيوية والخيال لحد الجموح، ذلك الطفل الصغير (سليم) الشهير بالضحك والابتسام لا يزال هناك حيًا يُرزق في أعماقي، فأخصص له أحيانًا بعض الوقت للاستمتاع بهوايته المحببة القديمة بالاطلاع على القصص المصورة أو المغامرين الخمسة أو ارسين لوبين!.
وبصراحة فإنني - بإرادتي الواعية - قررت الابقاء على ذلك الطفل الصغير الذي كنته في اعماقي ولم تطوع لي نفسي أن اتخلص منه أو القيه في غياهب الجب بل ولا حتى أن أدير له ظهره وأنساه كما لو أنه لم يكن!... وأحيانًا وأنا في غمرة الانشغال بهموم الحياة كرجل يتقدم في العمر في ديار الاغتراب يصل إلى مسمعي صوت قهقهته!! ، هناك من اعماقي وهي يلعب ببعض الألعاب القديمة، أو يطالع بعض قصصه المفضلة، فأشعر بالارتياح الكبير، لأنه لا يزال بعد حيًا بالرغم من كل هذه العقود وكل هذا الواقع الغريب والمرير!... وأحيانًا يلتبس علي الأمر فأتعامل معه معاملة الأب العطوف كما لو أنه إبني الوحيد (نصر)!.
وأخيرًا .. أيها الأحباب.. أعتذر عن الاسترسال مع هذه الخاطرة التي داهمتني بغير سابق اعداد، ولكن عمومًا ستجدون في أول تعليق، على الرابط أدناه بعض قصص الولد المشاغب (زوزو) التي اقتطفتها من مجلات سندباد القديمة وجعلتها في مجلد واحد.... ولكم خالص احترامي ومودتي.
*********************************
المُحب: سليم نصر الرقعي (أبو نصر)
(*) رابط تحميل مجلد (مغامرات زوزو)
https://www.mediafire.com/file/revkwa4braf7pb6?fbclid=IwY2xjawLKPwNleHRuA2FlbQIxMAABHn1MEoLxgAisu1zyycj9v-lmF_2vzjrnLqwbBLetESclLNSUFiMVyM3CoNtP_aem_b3KB8e4CXuF_mlGr28pVcQ
|
تعليقات
حول الموضوع
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي المركز وإنما تعبر عن رأي أصحابها |
|
|
هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟ |