ذكى مبارك تانى

خالد محمد جوشن
2025 / 6 / 23

يا للهول شهر كامل لم تخط فيه سوى مقالين تقريبا ، دوخك زكى مبارك واعادك لحياته مباشرة ،غارقا فى كتاباته ومقالاته ، تشعر ان الرجل ظُلم وظلم ، ولكن ظُلم اكثر مما ظلم هو.

لقد حورب فى قوته ورزقه ، ولم يستطع معاصريه قتاله على صفحات الصحف ،او فى اروقة البحث والعلم ، فأذوه فى رزقه ومعاشه ،

فادمن الخمر اخر ايامه عسى ان يهرب من واقعه المادى البائس . ترى لو كان هذا الرجل قد جمع ثروة تقيه زل الحاجة وتعينه على الحياة خاصة ولديه اكباد تمشى على الارض كما قال ، ترى كيف سيكون حاله ؟

اشعر بالتعاطف المذهل مع هذا الرجل واكاد اشعر بحاله فى أخريات ايامه وكيف انه يكاد يجن وهو يرى رفقائه وهم اقل منه ذكاء وتوقدا وقد اصبحوا وزراء وقادة فكر ، ولا تخلوا جريدة من الحديث عنهم ، وهم ذاتهم يملائون الدنيا صخبا ويملائون ايضا جيوبهم مالا

وهو ذكى مبارك ياحسرتا يملا الدنيا صخبا وجيوبه خاوية ، ولربما لو انفق عشر وقته كما قال هو فى تجارة التراب لأصبح مليونيرا .

لقد جنى الذكاء الحاد وافتقاره الى الدبوماسية ومجارة الامر الواقع شيئا قليلا ، على الدكاترة زكى مبارك فافقده الناس جميعا ، ولكنه ترك لنا ارثا لاينسى ولن ينسى ، رحمه الله واسكناه فسيح جناته

في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن