|
|
غلق | | مركز الدراسات والابحاث العلمانية في العالم العربي | |
|
خيارات وادوات |

باسم محمد حسين
2025 / 6 / 21
بعد ان قدم 9 قضاة في المحكمة الاتحادية استقالاتهم في مثل هذه الظروف والأيام المفصلية من عمر المنطقة، ماذا ينتظر العراق؟
لا نملك الدليل على قولنا ولكننا نملك القناعة التامة الناتجة عن ما نراه يحصل في الوطن من أحداث متسارعة نحو الهاوية، نعم نحو الهاوية.
من الذي سيشرف على انتخابات 11/11/2025؟
من سيبت بحلول الاختلافات والخلافات بين الكتل المتناحرة التي تريد ان تهيمن على خيرات البلاد والعباد؟
من سيفسر مواد الدستور في حالة الحاجة إليها (وما أكثر تلك الحاجة)؟ ومن ومن؟.
أغلب العراقيين لم يكونوا يعلموا بماذا جاء القرار 833 سيء الصيت الذي أصدره مجلس الأمن الدولي عام 1993 بعد خسارة العراق في حرب احتلال الكويت وانسحاب جيشه بشكل غير نظامي وتعرضه لضربات جبانة من القوى الغربية عند الانسحاب. ولكن بعد مرور الأيام والسنوات عرفنا نسبياً ماهية ذلك القرار ومقدار الغبن المسلَّط على العراق ورضينا به مجبرين (لكوننا الطرف المعتدي). وبعد 2003 وعند مجيء حكومات التراجع والانبطاح والخيانة وانتشار وسائل الإعلام وتزايدها وتنوع توجهاتها وقنوات التواصل الاجتماعي وبحبوحة الديمقراطية الزائفة عرفت الأغلبية تفاصيل ذلك القرار المجحف.
ولكن المبكي في عام 2025 وبعد تلك الأعوام وتلك التنازلات غير المبررة يريدون التنازل أكثر للكويت؟ وأقولها بمرارة (هذه هي الخيانة بعينها).
من الواضح جداً خبث بعض الساسة الكويتيين حيث وضعوا مينائهم اللامبارك في أضيق نقطة في خور عبدالله والتي كانت أساساً عراقية مع العلم بأنهم يمتلكون سواحلاً على الخليج بطول 499 كم طولاً وذات أعماق مناسبة حتى للسفن العملاقة وتطل على الخليج مباشرة دون الدخول الى الخور. ألم يعي ساستنا (الأبطال) ان الهدف هو خنق العراق مائياً وجعله يعتمد على موانئ الكويت أو غيرها؟ والذي يؤكد هدفهم هذا سببان الأول طلبهم للربط السككي مع العراق والثاني هي توسعة ذلك الميناء في المرحلة الثالثة ليس بالحفر داخل جزيرة بوبيان (موقع الميناء) بل بردم مساحات واسعة داخل ذلك الممر الضيق. وهناك تفاصيل كثيرة أخرى.
من المؤسف والمؤلم جداً إن رئيسا الجمهورية والوزراء هما اللذان يريدان التفريط بهذا الممر المائي الوحيد الذي يربطنا ببحار العالم، مع العلم بان الأول من أولى واجباته الحفاظ على الدستور ويتقاضى راتبه المتزايد على هذا الأساس، أما الثاني فهو المعني بحماية البلد كونه القائد العام للقوات المسلحة.
هناك من يبرر لهما هذا الموقف بوجود ضغوط إقليمية وخارجية ربما تؤدي لنتائج ليست في مصلحة العراق!!!. أية ضغوط يمكن التعامل معها بتقوية الدبلوماسية العراقية وجعلها ذات وزن ثقيل في المنطقة وبالإمكان أيضاً تحريك الشارع ضد تلك الضغوط (إن وجدت)، وجعل الموضوع رأياً جمعياً جماهيرياً وهو فعلاً كذلك.
ماذا يفعل الشعب أزاء هذا الموقف المضحك المبكي؟ هل سيتظاهر مؤيداً للمحكمة الاتحادية ويطلب من القضاة المستقيلين التراجع مثلما تظاهر في تشرين 2019 وضحّى بأرواح ألف شاب بالإضافة الى 25 ألف مصاب ومهجر. أم ينتظر قوى خارجية لتخليصه؟
البصرة 21/6/2025
| في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن | حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجر |