نتنياهو حامل مشعل الحرية في شرقنا البائس

مازن كم الماز
2025 / 6 / 17

دعا الرجل الايرانيين المستعبدين للثورة على نظامهم الذي ينهكه بصواريخه و أطلق رضا شاه بهلوي نداءًا مشابهًا لمواطنيه أبدى فيه استعداده لحكمهم من جديد بلهجة انكليزية ممتازة … هل هناك بؤس أكثر من أن يكون نتنياهو محررنا ، محرر شعوب الشرق من الاستبداد و الطغيان و حامل مشعل الديمقراطية في منطقتنا و ناشر السلام و العدل و الحرية في ربوعنا … خير خلف لخير سلف ، بعد بوش من يستحقها غير نتنياهو ، و بعد انتظار جحافل المارينز لتسقط ديكتاتوريينا و بعد الديمقراطية القادمة أخيرا على دبابة أميركية صرنا ننتظر قدومها على صاروخ اسرائيلي يطلق من طائرة ف 35
كانت المعارضة العراقية تحرض بوش و محافظيه الجدد على الإطاحة بديكتاتور بغداد و انتظرت المعارضة السورية قرار الرجل بدخول دمشق و اخترع المعارض التاريخي رياض الترك الذي يلقبه أتباعه و أصدقاؤه وقتها بمانديلا سوريا ، اخترع نظرية الصفر الاستعماري بينما يمضي وقته في انتظار الدبابات الأميركية و انتهينا إلى أن قام نتنياهو بتوجيه الضربة الحاسمة لديكتاتور دمشق و حماته لينهار نظامه كقلعة من ورق أمام أول قوة تدق باب دمشق و قصر الشعب … تمخض الجبل فولد فأرًا ، طلعت الحرية المنتظرة و التي كان معارضونا على استعداد للتضحية بملايين السوريين في سبيلها تحمل اسما غير براق هو الجولاني و رغم كل قصائد الغزل في الرجل لكن سوريا الحرة أشبه بإمارة إسلامية طالبانية منها بسنغافورة أو حتى بنظام جمهوري ملكي أسدي أو بدولة بني أمية … حرية العراقيين التي منحها بوش لجيراننا لم تختلف كثيرًا عن تلك التي أعطانا إياها نتنياهو ، ذات الميليشيات و ذات الذقون الطويلة و ذات الأسماء الطنانة من عصائب أهل الحق و أحرار الشام و أبو القعقاع و نفس النتيجة ، حتى الآن على الأقل ، و نفس الشيء كان نصيب الليبيين بعد أن أسقط الناتو حكم العقيد الفكه و الكوميدي … لسنا محظوظين لا بأنفسنا و لا بمن يعادينا و لا بمن يصادقنا و لا بمن يحررنا و لا بمن يحكمنا سواءً عندما نحكم ديكتاتوريًا أو ديمقراطيًا ، كان الأسد و القذافي و صدام و استبدلناهم بالجولاني و العدناني و المالكي و الدبيبة
ساعد مجاهدو خلق عدو عدوهم أي نتنياهو كما فعل ذلك سابقًا معارضون ديموقراطيون كثر في منطقتنا و كما سنفعل ذلك غالبًا ضد حكامنا الجدد و النتيجة أن نستبدل ديكتاتور بذقن بآخر بكرافتة ثم بذقن ثم بكرافتة و لا أعرف نهاية لهذه السلسلة الجهنمية من الهبل و عمى الألوان و الهوس الجنوني بالسلطة

حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجر
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امي