|
|
غلق | | مركز الدراسات والابحاث العلمانية في العالم العربي | |
|
خيارات وادوات |

مازن كم الماز
2025 / 5 / 30
أكثر من ينظر عن الوضع السوري لا يعيش في سوريا و لن يعود إليها على الأرجح إلا كمسؤول سياسي أو ثقافي ، معظم شبيحة الجولاني على السوشيال ميديا يعيشون في أوروبا و امريكا و لن يعودوا إلى سوريا ليتمتعوا بحكم سيدهم بل سيستمرون بالعيش في أوروبا تحت حكم كافر يستمرون في انتقاده و شتمه مقارنة بتشبيحهم لنظام ، أو لا نظام ، الجولاني ، و مستمرون بسرقة المساعدات الاجتماعية في بلدانهم الجديدة و بوصم كل المحاولات لمنعهم من سرقة هذه المساعدات و نقض ثقافة الكراهية التي يحملوها و ينشروها و مزاعم تفوقهم العرقي و الثقافي على أنها إسلاموفوبيا … بينما معظم من يتحدث عن ميزات سوريا تحت حكم الجولاني لم و لن يعيش هناك و معظم من يشبح للجولاني لن يعيش تحت حكم الجولاني لا اليوم و لا في الغد … للأمانة ينطبق هذا على أكثر منتقدي الجولاني و شبيحته أيضًا … لذلك فالمواجهة بين الطرفين لها ساحتين رئيستين ، السوشيال ميديا و بعض صفحات الجرائد غير المقروءة في سوريا أو غيرها و أروقة وزارة الخارجية الاميركية و وزارات الخارجية الأوروبية و ربما أجهزة الاستخبارات الكبرى إن استطاعوا إلى ذلك سبيلًا … و المواجهة هذه لا علاقة لها إلى حد كبير بالسوريين أنفسهم ، السوريين الذين يعيشون في سوريا و خاصة البسطاء منهم ، إنها مواجهة بين أحلام و رغبات من يعيشون منهم في الخارج ، من يحلمون منهم بسوريا و عالم يخضعان لما يعتقدون أنه العرق العربي السني المتفوق و من يخاصمون هذا الحلم و تلك الرغبة لأسباب مختلفة … مواجهة ضحاياها من السوريين العاديين ، ليسوا من الأقليات فقط أو العرب السنة غير المؤمنين بتفوق عرقهم على بقية البشر ، بل حتى من كلاب الجولاني الذين يغامر بهم قادتهم و سادة قادتهم في قمع بقية السوريين و يستخدموهم كقتلة مأجورين مقابل بعض الفتات من غنائم أو سبايا … نحن اليوم في سوريا ، شئنا أم أبينا عبيد البترودولار و الدولار ، يفتخر شبيحة الجولاني و كبار منظريه الأمويين ، و كبار شيوخه حتى ، بدعم ترامب و ماكرون بعد رشوة بن سلمان و بن تميم لهم … إننا أمام ثورة خلبية ثم انتصارات خلبية و دولة خلبية ، خلبية بمعنى مزيفة ، مجرد كذبة ،… قصد معظم الثوار السوريون منذ البداية استبدال الأسد بديكتاتور عربي سني ، ليس مجرد عربي سني بالولادة بل عربي سني وفق منظورهم الضيق الطائفي لهذا الوصف أو الانتماء ، و كما شاهدنا من تعليقاتهم أو صمتهم أحيانًا على جرائم عجلهم المقدس بحق كل من يعتبروه عدوًا لمفهومهم عن العرب السنة ، يمكننا أن نحكم أن المتعة التي شعروا بها بعد جرائم الجولاني في الساحل و السويداء تفوق المتعة التي انتابت القتلة عند ارتكابهم لجرائمهم … إذا ترك السوريون لقرارهم ، بدون تنظير شبيحة الجولاني و بدون فعل البترودولار و الدولار ، لكان الحل الوحيد المعقول و الممكن هو تقسيم سوريا ، شبيحة الجولاني الذين يملؤون الدنيا اليوم صراخًا عن سوريا و الوطنية السورية سيكونون أول المطالبين بانفصال إمارتهم عن سوريا بمجرد سقوط ديكتاتورهم المفضل …
|
تعليقات
حول الموضوع
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي المركز وإنما تعبر عن رأي أصحابها |
|
|
هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟ |