نتائج حرب غزة النهائية لم تظهر بعد !

سليم نصر الرقعي
2025 / 5 / 6

أجل! فنتائج حرب غزة النهائية بتداعياتها الاقليمية لم تظهر بعد وقد تتأخر عدة سنوات!!... والحرب ليست غاية في حد ذاتها كما هو معلوم، إنما هي أداة لغايات واهداف سياسية، لذا لا نستطيع، حتى الآن، القول بشكل موضوعي وقاطع ((من هو الفائز "سياسيًا" بشكل عام في هذه الحرب الدائرة في المنطقة بين اسرائيل مدعومة بأمريكا من جهة وايران مدعومة من الفصائل العربية المسلحة؟)) من جهة أخرى، وكذلك فيما يخص المعركة في غزة بين اسرائيل وحماس لا نستطيع أن نقطع ((من الذي حصد أكبر المكاسب السياسية!؟؟))، فكل فريق منهما حقق مكاسب سياسية وتعرض لخسائر سياسية، لذا النتيجة النهائية للمعركة لن تظهر بشكل كامل وجلي إلا بعد انهاء الحرب، بل وقد نحتاج لعدة سنوات لنتأكد من حقق مكاسب سياسية أكثر لصالحه في غزة والمنطقة والعالم!!، وخصوصًا التداعيات السلبية والايجابية، بالنسبة لكل طرف، وهي تداعيات غير المنظورة حاليًًا والتي تقع خارج نطاق معرفتنا وسيطرتنا ولم تظهر على السطح بعد!! ، فهي بالنهاية تقع ضمن ((الحساب الكلي والنهائي)) لهذه الحرب وبالتالي فالنتيجة النهائية والكلية تظل معلقة لعدة سنوات قادمة!... لنعرف هل حكومة وحركة حماس بالرغم الضربات القاتلة والمدمرة الضخمة التي تعرضت لها ستنتزع مكاسب سياسية أكبر أم حكومة اسرائيل الحالية اليمينية بقيادة النتن ياهو!!؟؟.... إذن، النتيجة لم تظهر بعد بشكل اجمالي تام وقطاع، ولم يتم الحصول على الحساب النهائي متضمنًا كل الفواتير التي دفعها كل فريق من أجل تحقيق هذه المكاسب السياسية!... نعم، هكذا يقول العقل!.. يقول: ((إذا كانت القضية والحرب تدخل في اطار صراع وجودي بين أمتين بينهما تناقض وجودي تام وحاد ، فلا يكون الحساب بهذه الطريقة السطحية الآنية بحسابا كم عدد القتلى في كل فريق؟؟))! ... فالنتائج السياسية تحتاج إلى وقت أكبر وأطول من النتائج الحربية .. والنتائج السياسية هي الأهم انما الحرب هي أداة لتحقيق مكاسب وغايات سياسية

بالنهاية نحن البشر نملك اتخاذ ((القرارات)) في اشعال الحروب أو القيام بثورات لكن ((المسارات)) التي ستذهب إليها نتائج هذه القرارات وتحملنا معها وإليها تبقى قيد ((المجهول)) حتى نراها واقعًا ملموسًا سعيدًا أو تعسًا مؤلمًا أثناء الجيل الذي اتخذ هذه (القرارات) أو الجيل التالي!!... هذا درس مهم نتعلمه من قراءة التاريخ!! بل ومن قراءة تجارب وحكايات البشر العاديين حينما يتخذون قرارات طمعًا في تحقيق طموحات وأهداف وغايات معينة فتأخذهم ((مسارات)) حركة الواقع المنظور وغير المنظور إلى ما يشتهون أو أكثر مما يشتهون!!! أو تأخذهم نحو واقع آخر تعس رهيب لم يكونوا يتوقعونه يوم اتخذوا تلك (القرارات)!! إنها مأساة البشر !! وهي أنهم ما يجهلونه من الكون والعالم بل وواقعهم أكبر بكثير جدًا مما يعلمونه!! وهو السبب الأساسي في عدم قدرتهم على التحكم التام في ((مسارات)) قراراتهم!!
أخوكم العربي/البريطاني المحب

حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجر
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امي