العار

مازن كم الماز
2025 / 5 / 2

أسوأ شيء اليوم ، و التعبير الأمثل عن عار شعب بأسره ، هو أن الوحيد الذي ينطق بالحقيقة كما هي هو رجل احد فقط ، و هو رجل دين ، حكمت الهجري ، ليسمي الأمور بأسمائها و يصف المجزرة كما هي بينما يسار النصرة ، و هذا أرق وصف و ألطف اسم يمكن إطلاقه عليهم ، مشغول بالطبطبة على جراح القتيل و هو يحاول تهدئته بالقول : و الله أنتم حبابين و أولاد حلال ما بتستاهلوا كل هذا ، بس ، فقط … و بعد شهر قد يستفيقوا مرةً أخرى ليصدروا بيانًا يؤكدون فيه حزنهم على من مات و ذبح و حيرتهم في اسم القاتل … لكن هؤلاء المخنثين و الإمعات ليسوا أبطال الحدث ، هم فقط منشغلون بمسح الخرى عن عقل القطيع الذي انفلت كالثور الهائج يقتل و يذبح و يتوعد بالإبادة و يمارسها فكرًا و كلامًا و خطابًا و فعلًا ، و بمسح الدماء عن أيدي القتلة … يمكنني أن أشتم هذا النبي الذي يقتلنا هؤلاء باسمه لكن هذه ستكون بطولة فارغة و لا تختلف عن بطولات يسار النصرة الرهيبة و الخلبية عندما هربوا خارج البلاد و فعلوا كل ما بوسعهم لصب النار على الزيت و مضاعفة أعداد القتلى و الموتى و المتاجرة بدمائهم ، هناك سكين الآن على رقبة الملايين يمسكها قتلة معتوهون وراءهم مثقفين أنذال و الأولوية اليوم هي لرفع تلك السكين … ما أريد و يجب أن أتحدث عنه هو عن الثورة القادمة على الجولاني ، لن أفعل و أرفض أن يفعل غيري كما فعل يسار النصرة في 2011 ، كما فعل برهان غليون و رياض الترك و صبحي حديدي و جماعة الجمهورية ( الداعشية ) و أناركيو النصرة ، ليلى الشامي و روبين ياسين قصاب ، عندما وعدوا السوريين بالمن و السلوى ، "بالحرية و العدالة" "لكل السوريين" بمجرد سقوط النظام الاسدي … يجب أن أكون صريحًا كطلقة صادقًا مثل الدماء التي تسيل : لا حرية و لا عدالة بعد سقوط المجرم الفاشي و سقوط فكره الفاشي ، لقد أنتج هذا الخليط من القذارة و جنون السلطة و الذبح من الأفخاخ و الجروح الغائرة ما تحتاج أولًا لمعالجتها ، و رغم ان الخلاص من القاتل و من يبرر له جرائمه سيكون تحسنًا هائلًا بما لا يقاس مع جهنم التي خلقها هؤلاء لكن الجنة لن تأتي بعد ذهابه غير مأسوف عليه … إذا حاولت أن أكون منطقيًا و إنسانًا يجب ان أعترف انني إذا كنت علويًا في سوريا الجولاني فإن حجم رعبي و ألمي هائل لدرجةٍ أنني سأعتبر لصا و حمارًا و قاتلًا كرامي مخلوف ، الوحيد الذي تحدث عن وجعي و الذي وعدني و لو كذبًا بخلاص ما من جهنم ، هذا التافه و الحثالة سيكون في نظري الأحق بالحديث باسمي و ينطبق هذا على الدروز و الأكراد مع الهجري و البي ي د ، بمن سيثقون مثلًا أو من سيصدقون : برهان غليون ، جورج صبرا ، كرم نشار ، ليلى الشامي أو حتى هنادي زحلوط الذين في أفضل أفضل الحالات عملوا على تدوير الزوايا لإظهار القاتل بمظهر الحامي أو الغبي أو المغلوب على أمره و أصروا على المذبوحين أن يموتوا بصمت و ألا يصرخوا من الألم … أعتقد أن إيقاف الهستيريا و المقتلة التي خلقها الفاشيون و المثقفون الفاشيون يتطلب الابتعاد قليلًا كي نستعيد توازننا كبشر وسط كل هذه القذارة و هؤلاء السفلة و القتلة ، الابتعاد عن بعضنا كي يدرك كل منًا إنسانية جاره و يعيد اكتشاف الانسان داخله بعد بدنا دم العلوية و بدنا دم الدرزية و عوي ولاك … يستطيع الفاشيون ان يعيشوا مع الجولاني و ايغوره إذا كانت هذه رغبتهم لكن بشرط أن يتمكن كل جيرانهم من الدفاع عن أنفسهم ضد قطعان الهمج الجدد ، يمكنهم ان يعطوا الايغور و الشيشان بيوتهم و يزوجوهم بناتهم لا أن يتكرموا عليهم ببيوت العلويين و بناتهم … من الان و نحن على البر اقولها و بالفم الملآن و خلافا لما فعل يساريو النصرة طوال اربعة عشر عامًا ، لا لإجبار أهل ادلب و الخالدية على العواء كالكلاب و لا قتلهم لانهم عرب سنة و لا خطف نسائهم ، لا يجب ان نفرض عليهم احترام الاخرين و لا معاملتهم كبشر لكن يجب الا يكون بمقدورهم ذبح أي مخلوق أو إيذائه … إن العملية الجارية اليوم على قدم و ساق لإنتاج جيل جديد من القتلة المهووسين العرب السنة تحديدًا يمكن أن تستمر إذا أصر الفاشيون الجدد على مواصلتها لكن أن تحاط بأسوار تحمي جيرانهم ، إذا رفض غالبية الشوام و الحلبيين وجود هؤلاء بينهم يمكنهم ، و يجب عليهم ، العودة إلى قراهم و الحياة فيها و الاستمرار بتكفير الناس و تهديدهم بالإبادة كما يشاؤون دون أن يتمكنوا من إيذاء نملة على هذه الأرض

حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجر
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امي