|
|
غلق | | مركز الدراسات والابحاث العلمانية في العالم العربي | |
|
خيارات وادوات |

خالد محمد جوشن
2025 / 5 / 1
انه لامر محير تماما اين انا ؟ تائها كنت ولا أعلم أين أنا ؟
هل اتجول فى متاهة ام صحراء ام مدينة ام قرية ، يا للهول اننى لا استطيع الوصول الى بيتى .
أمشى فى شوارع مظلمة ، تسلمنى لاخرى مضيئة ولاخرى مظلمة ، الى ان قابلنى شخصا ما لا اعرفه ، قال لى مادمت تسير وحدك فلابد ان تمشى فى شوارع مضيئة ، ان المشى فى شوارع المظلمة يشكل خطورة عليك .
اتبعت نصيحته وفعلا مشيت فى الطريق المضيئة الا انها كانت تنتهى بى الى شوارع مظلمة ، ولم توصلنى مطلقا لبيتى فتوقفت اخيرا يائسا ، لا اعرف اين انا .
فى وسط الظلام ظهر لى فجاة شخص ، سحنته غير مريحة ، قال لى استطيع ان ادلك على طريق يوصلك الى بيتك بسهولة اتبعنى فقط .
وراء الشخص الذى ظهر من وسط الظلام مشيت ، عسى ان يهدينى وجدته يدخل بى من مكان لاخر وكلها اماكن وشوارع مظلمة ، شعرت بالقلق منه وشعرت انه يدفع بى الى اماكن مجهولة . ترى الى اين ياخذنى الرجل ؟
تحينت الفرصة وهو يواصل سيره وانا وراءه ، واختبأت منه فى مكان مهجور مملوء بالكراتين القديمة والصفائح الفارغة ، حاولت ان استخدمه لارتقى عليها واراقب من شباكه اين يذهب بى الرجل الذى يسحبنى الى هذه المنطقة المظلمة الموحشة .
وجدته يقف على البعد ويقول لرجال ظهروا له فجأة لقد احضرت الرجل الذى تريدونه ، وتلفت خلفه ليشير لهم عليا .
فوجىء اننى لست خلفه تلفت يمنة ويسرا ، وقال صائحا لهم لقد كان معى الان ، اين ذهب هذا الرجل المأفون ؟
وانطلق هو ومن معه يبحثون عنى فى الظلام وانا اراقبهم من على البعد فى قمة الخوف ، أذوب رعبا .
فجاة استداروا عائدين ومعهم الرجل الذى سحبنى ، وظهر ضوء مبهر فى المكان وتحول من حال موحش وكئيب الى منطقة منظمة يغمرها الضوء ، وبنايات عالية مضيئة ومترو يظهر غير بعيد . المترو يشكل لى دليلا يكاد يوصلنى الى بيتى ساتبعه قلت محدثا نفسى .
نظرت حولى وجدتنى نائما فى فراش وثير، يبدو انه كان حلم مرعب ، ترى اين كنت ؟ ولما تهت ؟ واين ذهب الرجل الذى سعى الى سحبى الى وكرهم المظلم ؟
اسئلة ستظل مفتوحة .
| في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن | في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن |
|
تعليقات
حول الموضوع
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي المركز وإنما تعبر عن رأي أصحابها |
|
|
هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟ |