مجرد ذكرى

رياض قاسم حسن العلي
2025 / 4 / 26

------------
أنا وضياء نشرب سم..
في ركن ماكينة الثلج بفيصلية الروح...
مزّنتنا نهود ابتسام...
وشفاه حياة...
بيدي بضع سجائر...
اخفيها عن ضياء، وضياء لديه لفٌّ،
نسيم الروح والفقر في الشارع الضيق.
ضعن ولفي وكوطر..
صعد السم..
ونحن فقراء..
نبحث عن قبر بلا ثمن.
باقلاء أم محسن تكاد تنفد.
أو تنفذ
حسب فقهاء اللغة..
جاءنا خبر أن محمدًا قتل في الجبهة.
كان محمد قبل ثلاثة أيام معنا نشرب عرقًا أخذناه من محل وسام في تقاطع شارع المكاتب.
أوف يا حسن بريسيم.
هل تتذكر حين اتصلت بك بعد خمس سنوات بعد أن هربت من هذه الفيصلية؟
فيصلية الموت، والرفاق، والأرواق المتبعثرة في ديوانية إبراهيم بن دينار.
وابن كاظم سنسول يصرخ مع بريسيم.
وهيفاء السمراء تمنح نهديها لأحمد كاظم...
يا بُخل شوارع الفيصلية، وهي تأخذ مني كل أصدقائي.
يا محمد السباهي
هل تذكر علي خليفة..
وهو يأخذ مني قنينة ويسكي ليمنحني بضعة أيام في الفيصلية.
يا ويلي ويلاه
تنفيه
الدنيا من تحارب رجل تنفيه
تضكه ولا بعد تنطيه تنفيه
يثاري الضحك للمضلوم تنفيه
هل تذكرون فرج ابن زعلان...
لا أتذكر أين أخذوه.
وأنا مع ضياء.
ضياء الذي لم أره منذ أخذه الرفاق أمام عيني وهو ثمل لأنه قال إن صدام نغل.
يباري..
راح الي چان لگلیبي يباري
وانا المكسور ما ينفع يباري
اله الكون عاين الي يباري..
لا أتذكر اسمك.
وأنا دمعتي في ضريح إمام..
اسمك شده بال..
نتونس بطاريك بشفاه الاطفال ..
يا بريسم..
كم أكرهك يا حسن بريسم.
وأنتَ تُذكّرني.
هل تعرف يا كاظم مزهر أن كل أصدقائي قد ماتوا؟
يكاظم الزهيري ..
الفيصلية فيها جروحي التي لا تنتهي. قرب مكينة الثلج، كنا أنا وضياء نشرب سمًا. وهكذا.

حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجر
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امي