|
|
غلق | | مركز الدراسات والابحاث العلمانية في العالم العربي | |
|
خيارات وادوات |

سليم نصر الرقعي
2025 / 1 / 17
نلاحظ بقراءة واستقراء السيرة أن تصرفات النبي محمد (أقواله وأعماله) هي في الحقيقة، وعند التحقيق العميق والدقيق، على ثلاث اقسام:
(١) تصرفات صدرت عنه كنبي ورسول مبلغ عن ربه ومبين للنص الالهي المجمل.
(٢) تصرفات النبي التي صدرت عنه كسلطان وقائد وحاكم للمسلمين وامير للمؤمنين.
(٣) تصرفات النبي كبشر وكانسان عربي وقرشي متأثر بثقافة وتقاليد ومعارف واعراف قومه العرب القرشيين.
*******
(١) تصرفات صدرت عنه كنبي ورسول مبلغ عن ربه .
فهذه التصرفات تقع ضمن السنة الدينية التشريعية للنبي وهي سنة واجبة حرفيًا بشكلها ومضمونها وملزمة للمسلمين في كل زمان ومكان ومثالها (صلوا كما رأيتموني اصلي) وهي سنة تأتي كبيان وتفصيل لأمر الهي قرآني جاء مجملًا في القرآن مثل قوله تعالى (اقيموا الصلاة وآتوا الزكاة) فالنبي هو وحده من يملك بيان وتفصيل طريقة هذه الصلاة وهذه الزكاة، ومن جاء بصلاة او زكاة وحج على غير طريقة النبي فهو مبتدع في الدين منتهك للواجب الشرعي ولا يمكنه ان يبرر ترك هذه السنة الواجبة بدعوى انها وردت الينا عن طريق روايات الآحاد التي هي بالفعل ظنية الثبوت، فالحقيقة انها لم تصل وتنقل الينا بآحاديث الاحاد الظنية بل بالتواتر العملي المستمر غير المنقطع والذي حكمه هو اليقين والقطع وهو تواتر اقوى حتى من التواتر اللفظي!
(٢) تصرفات النبي التي صدرت عنه كسلطان وقائد للمسلمين وامير للمؤمنين وكقاضٍ وحاكم بين المتخاصمين في دولته في عهد الصحابة ودولة الاسلام الأولى (دولة المدينة)
وهي سنة سياسية ادارية خدمية حكومية (اجتهادية) متعلقة بزمن دولة النبي وطريقته في سياسة وادارة الدولة داخليًا وخارجيًا وهي مبنية على (مراعاة المصالح والمفاسد) و(تطبيق مبادئ واحكام وقواعد السياسة الشرعية المختصة بدولة المسلمين وسلطاتهم العامة) في ظروف ومعطيات وخبرات ومعارف زمان النبي ومكانه فهي ليست ملزمة حرفيًا، بشكلها وطريقتها، لكل المسلمين في كل زمان ومكان وانما ملزمة بروحها ومضمونها وغاياتها السياسية والاجتماعية والأمنية وقواعدها الكلية ومقاصدها العامة ومثالها الحكم الصادر عن النبي (من بدل دينه فاقتلوه) اذا صح الحديث، وحكم (عدم قتل المؤمن بكافر)، وحكم (الإمارة في قريش)، وحكم (مسألة ضوال الإبل). ومنها حكم (تأبير النخل) فكلها جاءت ضمن السياسة الشرعية الاجتهادية للنبي كقائد ورئيس للدولة وأمير للمسلمين في ظروف زمانه ومكانه وليست ضمن السنة الدينية التشريعية الواجبة بشكلها حرفيًا.
(٣) تصرفات النبي كبشر وكانسان عربي وقرشي متأثر بثقافة وتقاليد ومعارف واعراف قومه في الأكل والشرب واللبس، والتداوي بما هو متاح من طب زمانه ومكانه، فهي سنة جبلية وعادة ثقافية اجتماعية عربية وقرشية صدرت عن النبي كبشر وكعربي من قريش.
اما بعد
فهذه خواطر عامة وسيأتي تفصيل ذلك في مقالات خاصة حول ((ضرورة تجديد طريقة فهمنا وفقهنا للقرآن والسنة كمدخل للتجديد والاصلاح الديني في الاسلام والذي بدونه لا يمكن حصول نهضة حضارية وسياسية لمجتمعاتنا العربية والاسلامية)) فلا نهضة سياسية وحضارية للمسلمين الا من خلال العبور من بوابة التجديد والاصلاح الديني اولًا والا فلا نهوض ولا تمكين ولا علو في الأرض ولا ريادة ولا سيادة ولا قيادة!.
********
أخوكم العربي البريطاني المسلم المحب
التوجه العربي الاسلامي (الليبرالي)
|
تعليقات
حول الموضوع
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي المركز وإنما تعبر عن رأي أصحابها |
|
|
هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟ |