|
|
غلق | | مركز الدراسات والابحاث العلمانية في العالم العربي | |
|
خيارات وادوات |

باسم محمد حسين
2024 / 10 / 17
في بصرة الخير هناك العديد من المشاريع التي تقوم بها الدولة العراقية ممثلة
بالوزارات المختلفة أو التي تقوم بها المحافظة وفق صلاحيتها التي بدأت تتقلص
شيئاً فشيئاً. وبالتأكيد تكون الحاجة فيها الى عمال وموظفين إداريين ومهندسين
وغيرهم من الاختصاصات في حقول العمل. وهناك حقول عمل أخرى منها
الشركات الأجنبية المختلفة التي تستخرج النفط في أماكن مختلفة من جغرافيا
المحافظة ناهيك عن العاملين في الأسواق والمحتشدات التجارية. اللافت للنظر في
الفترة الأخيرة هو تزايد العمال الأجانب في جميع الأماكن ومختلف المشاريع
وتخصصاتها، والمؤلم في الموضوع تواجد الشباب البصري العاطل والباحث بشتى
الوسائل والسبل عن العمل الذي يقوِّت به نفسه وربما من يعيلهم.
العمال الأحوازيون بدأوا يسيطرون على قطاع البناء والإنشاءات فمنهم البنّاء
واللبّاخ وعمال السيراميك والصبغ والديكور وبأجور هي ذات أجور العمال
العراقيين، أما تخصص تغليف السطوح بمادة (الآيزوكام) فقد تم احتكاره بالكامل
لتلك الفئة من الناس. كما تم احتكار العمل في الحقول النفطية للجنسيات الأجنبية
دون العراقيين، والعراقيون يعملون كسواق سيارات ربما لمعرفتهم بالشوارع
والطرق، وأفراد في بعض الشركات الأمنية، ونادراً ما تجد المهندسين او بقية
الاختصاصيين العراقيين في تلك الشركات، بينما تزدحم تلك المواقع النفطية
بالعاملين الأجانب من مختلف الجنسيات. في الوقت الذي تقضي القوانين النافذة
بتشغيل نسبة معينة من العراقيين في تلك المواقع. ترى لماذا هذا التجاوز على
الدستور والقانون. والى متى هذا التجاوز . والى متى تبقى كلياتنا ومعاهدنا تخرج
الآلاف سنوياً وتضمهم الى جيش العاطلين. هل هو إرضاءً لجهات معينة أم ماذا؟
هناك من يقول بأن العراقيين غير مدربين على هكذا أعمال، ألا يمكن تدريبهم حقلياً
أو تدريبهم بشكل اختصاصي سريع (بمعنى يتدرب الشخص على عملية واحدة أو
عدد محدود من العمليات)؟ ألا يمكن تغيير المناهج المعتمدة في مراكز التدريب
المهني والمعاهد والكليات وفق ما تحتاجه هذه الشركات بالإضافة الى حاجات سوق
العمل الأخرى؟
صرخة كبيرة يجب ان يسمعها المعنيون بإدارة دولتنا بأن البطالة تؤدي الى تكاثر
حالات تناول المخدرات وهذه بدورها تؤدي الى الكثير من المشاكل والجرائم.
فالشباب العاطل الذي يشاهد هذه الأسواق والمطاعم المتكاثرة في البلاد والتي
يرتادها الميسورون وهو لا يستطيع الدخول لها وينظر لها بحسرة، ربما تدفعه الى
السرقة أو التحايل أو غير ذلك.
انقذوا شبابنا وطبّقوا القوانين وتناسوا كل ما يمنع فلذات أكبادنا من العمل.
وصدقوني فأغلب شبابنا أهل لكل المهمات مهما كانت صعوبتها شريطة توفير الجو
الملائم لهم.
البصرة 15/10/2024
| في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن | حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجر |
|
تعليقات
حول الموضوع
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي المركز وإنما تعبر عن رأي أصحابها |
|
|
هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟ |