|
|
غلق | | مركز الدراسات والابحاث العلمانية في العالم العربي | |
|
خيارات وادوات |

عبد الستار نورعلي
2024 / 10 / 8
إلى الشاعر والناقد هاتف بشبوش، مع التحيات:
أتمايلُ طَرَباً
وأنا أهتفُ:
عجبي!
تتمايلُ أحرفُكَ السكرى
في وهج الشمعةِ
ليلةَ أنْ فكَّيْتَ الأزرارَ
لصدرٍ كالمرمرْ.
لم أعتدْ أنْ أفتحَ
صفحاتِ الجسدِ المرمرْ
في أوراقي
فأنا تاريخُ الورقِ الصاعدِ
مِنْ لهبِ التنورِ المسجور
في دارٍ تتداعى كالأطلالْ.
أتمايلُ طرَباً، يا هاتف!
حين تنادينا كي نقرأَ طلِّسمَ الأجساد:
جسدٌ يتسجَّى في تابوتِ الأيام.
الدولُ الرافعةُ عقيرتَها،
وسيوفَ قبيلتها
ليلَ نهار
تأكلُ....تأكلُ....
ما تعرقُهُ الأجسادْ
الوحشُ الكامنُ خلفَ عقيرتِها
جسدٌ هشٌّ بملايين ذباب.
جسدٌ آخرُ يصعدُ سُلّمَ أهدابِ الأقمارْ
ينضحُ برحيقِ الوردِ، وبالخمرِ،
وبالجُمّارْ.
أتمايلُ طرّباً
حين تفكُّ الخطَّ الغافي في أحرفِنا
خلفَ بلاغةِ تلكَ الأسوارْ،
وتعيدُ بناءَ الأسفارْ
(ذاتَ زمنٍ...)