مطالبة بإنهاء الوصاية الأمريكية على موارد نفط العراق

محمد رياض حمزة
2024 / 8 / 16

موقع أمريكي متخصص في المال و الأعمال ( ( Watcher Guru ) يوضح طبيعة العلاقة المالية بين العراق و بين الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي ( البنك المركزي الأمريكي )."أن البنك الأمريكي يتمتع بصلاحية إتخاذ العديد من القرارات بشأن موارد النفط نيابة عن البنك المركزي العراقي . إذ تودع عائدات النفط العراقي كاملة بالدولار في بنك تابع للمركزي الأمريكي ، ويتم بعد ذلك تحويل الأموال من قبل الاحتياطي الفيدرالي إلى البنك المركزي العراقي. لذلك يتمتع الاحتياطي الفيدرالي بالنفوذ وسلطة اتخاذ القرار "جنباً إلى جنب " ؟ مع مسؤولي الحكومة العراقية والبنك المركزي العراقي.منذ عام 2023".
ـــــــ بعد أكثر من عقدين ... هل يجب أن تبقى الموارد المالية من نفط العراق المُصَدّر رهينة لدى حكومة الولايات المتحدة الأمريكية ؟. هذا السؤال مطروح على المستشارين الإقتصاديين و الماليين لدى رئيس الوزراء ، و اللجنة المالية البرلمانية ووزارتي المالية و النفط ... وكل من يدعي معرفة بشؤون المال و الإقتصاد في الحكومة و المؤسسات الإقتصادية المدنية ؟ . هل تُدرك حكومة العراق وبرلمانها أن بإمكان الحكومة الأمريكية ، في أي وقت ، أن تمارس ما تشاء من الإملاءات و الضغوط من خلال وصايتها على موارد العراق المالية؟. هل يمكن بقاء العراقيين مستسلمين لا خيار لهم أمام الوصاية الأمريكية على أهم مصدر لمواردهم المالية ؟
ــــــ حسب ما أورده الموقع الإلكتروني الأمريكي ( Watcher Gur ) فإن البنك الأمريكي يتمتع بالنفوذ وسلطة اتخاذ القرار بشأن ما يسمح به أو يرفضه ، مبلغا أو توقيتا ، مما يحوّل من موارد النفط إلى الحكومة العراقية ؟. لابد أن تكون صيغة الوصاية الأمريكية على الموارد المالية العراقية قد فُرضت في عهد الدبلوماسي الأمريكي " بول بريمر "ــ حاكم العراق الإداري بعد الغزو ــ من منتصف شهر أيّار / مايو 2003 إلى نهاية شهر حزيران/ يونيو 2004. عند التحرّي لم أجد أي إتفاقية توثّق وتؤرخ تلك الوصاية . تدعي الحكومة الأمريكية مسوغة صيغة الوصاية وبقاءها دون ذكر أي أشارة لمدة نهايتها بانه... " بعد أن عملت حكومة الولايات المتحدة الأمريكية بالتعاون مع الأمم المتحدة بإطفاء معظم ما بقي من الديون على العراق من مخلفات نظام حكم صدّام فإن إيداع موارد النفط العراقي المالية في بنك تابع للاحتياطي الفيدرالي ضمانا من عدم مطالبات قضائية لآحقة بالمزيد من التعوضات أو الديون المستحقة على العراق"! .. حسب الموقع الأمريكي المتخصص في المال و الأعمال ( Watcher Guru ) .
ــــــــ بقدر أهمية المساعي الحثيثة لإنهاء الوجود العسكري الإجنبي في العراق ، فإن السعي لإنهاء الوصاية الأمريكية على موارد العراق النفطية أكثر أهمية ، إذ أن الوجود العسكري و الوصاية على موارد العراق المالية حالتان تبقيان العراق مسلوب السيادة ، ضعيفا تعتريه مخاطر هيمنة النفوذ الأجنبي بأشكاله ومصادره كافة .. جدير بالذكر أن عددا غير قليل من الكتّاب و المتابعين للشأن العراقي يرون أن بقاء موارد النفط لدى الحكومة الأمريكية ضمانة من النهب و الفساد المقيم في معظم المؤسسات المالية العراقية .
ـــــــــ مساعي إنهاء الوصاية الأمريكية على موارد العراق النفطية يجب أن يتبناها البرلمان . فبالرغم من شبهات الفساد التي تحوم حول رموز وساسة السلطات الثلاث فإن صوت البرلمان يُعدُّ الأقوى المسموع . الحكومات العراقية المتعاقبة .. كم تقولت بالعمل على القضاء على الفساد ... وما زالت تُوثّقُ وسائل الإعلام يوميا وقوع عمليات نهب المال العام. على اللجنة المالية في البرلمان تبنّي مطالبة الحكومة بالتفاوض مع الحكومة الأمريكية لإنهاء الوصاية على موارد نفط العراق المالية.

في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجر