لماذا يلجأ البعض إلى التشهير بالآخر ؟

فريد بوكاس
2024 / 8 / 9

إن التشهير يعتبر جريمة تعاقب عليه كل القوانين الكونية ، لكن رغم ذلك تلجأ بعض الدول و أقصد هنا ، الأجهزة المخبراتيا إلى تأسيس مواقع إخبارية لمثل هذا الغرض ، أو تمويل مواقع مبتدئة لخدمة أجندتها . في المغرب على سبيل المثال ، هناك عدة مواقع إخبراية تصرف عليها الدولة سنويا الملايين من الدراهم ، من أجل نشر أخبار زائفة ضد المعارضين أو منتقدي السياسة العامة للدولة .

و كما يعتبر التشهير سلاحا فتاكا في مجتمعنا العربي المبرمج على مثل هاته وسائل الإعلام التابعة للأنظة و الأجهزة الأمنية بكل تلاوينها ، و هذا ما حدث معي شخصيا ، حينما قمت بفضح أحد عملاء المخابرات الخارجية المغرب ، فكتب عني مقالا مطولا فيه كل أنواع التشهير و السب و القذف و حتى التجريح ، بل و الأكثر من ذلك ، و بما أن تحت سيطرته خلية ، قام بنشر المقال التشهيري على عدة صفحات رقمية ، حتى يعطي الشرعية لنفسه .
لما سقط هذا الشخص في قبضة يد العدالة الإيطالية ، بسبب جرائم متعددة ، قام فريقه بحذف المقال خوفا من تقديم شكاية ضده ، لكن من كانوا تحت إمرته لم يستطيعوا فعل ذلك ، لأنهم مجرد عملاء و لا يتقنون العمل الصحفي ، مثل موقع ما يسمى بالأمل العربي الذي تترأسه إحدى العميلات المقيمة بقبرص اليونانية ، و كذلك موقعا آخرا يسمى بجالية بريس .

ولم يتوقف الأمر لهذا الحد ، بل لجأ أحد الأشخاص الذي يدعي أنه صحفيا و يملك موقعا إخباريا ، و أطلق عليه إسم كواليس الريف ، و هو معروف بالابتراز و سبق أن فر من المغرب للأسباب جنائية و لجأ إلى مدينة لييل الفرنسية حيث تقدم باللجوء السياسي ، لكن و للصدفة بعدها عاد إلى المغرب معززا مكررا ، لأن الاستخبارات لا تستغني عن عملاءها الأوفياء. و هذا الأخير ، لجأ إلى التشهير بعدما أن كشفت عن قضية بارون مخدرات تم إطلاق سراحه مقابل مليار و 200 مليون سنتيم مغربي .
فهذا تعمل المخابرات المغربية جاهدة من أجل التشهير بكل من ينتقد سياسة الدولة أو أي مسؤول .

حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجر
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امي