|
|
غلق | | مركز الدراسات والابحاث العلمانية في العالم العربي | |
|
خيارات وادوات |

داخل حسن جريو
2024 / 7 / 28
إبتدا رغم ثقل هموم وطني العراق على أكتافي ,أقول ما قاله شاعر العراق المبدع المجدد أبن البصرة الفيحاء بدر شاكر السياب :
الشمس اجمل في بلادي من سواها , والظلام
حتى الظلام هناك اجمل, فهو يحتضن العراق
فمهما آلت إليه أحوال العراق من سوء وفساد وتردي في جميع المجالات , فأنه يبقى عزيزا شامخا في حدقات العيون وحنايا الضلوع , وسينهض من كبوته طال الزمن أم قصر . نستعرض هنا جانبا من أحواله المعيشية الصعبة , وما يعانيه الناس من بؤس وشقاء وحرمان وسوء خدمات صحية وتعليمية , كما تشير لذلك تقارير دولية ووسائل إعلام مختلفة محلية ودولية كثيرة , حيث باتت واضحة للعيان , سنستعرض هنا أبرزها بإيجاز :
1.تبلغ نسبة الفقر في العراق حاليا نحو( 25 %) من إجمالي عدد السكان البالغ تعدادهم أكثر من( 42 ) مليون نسمة. كما أن هناك نحو ( 6 )ملايين يتيم ومليوني أرملة، نتيجة للحروب والصراعات ، إضافة إلى أكثر من (4 ) ملايين شخص يعيشون في مناطق العشوائيات والأحياء الهامشية .
2. إرتفعت نسب الفقر ( 22% ) حسب تقارير وزارة التخطيط العراقية (أي ما يعادل 10 ملايين عراقي).
3. جاء العراق في المرتبة السابعة عربياً و (33) عالمياً بمؤشر البؤس العالمي لعام 2023، وفق مؤشر هلسنكي للبؤس العالمي .
4.هناك (36 ) مليارديرا ثروة كل منهم أكثر من مليار دولار، فضلا عن( 16 ) ألف مليونير ثروة كل منهم أكثر من مليون دولار بحسب تقديرات بعض الخبراء الإقتصاديين.
5. حقق العراق خلال العام (2022) عائدات مالية بأكثر من( 115 ) مليار دولار جراء تصدير النفط الخام, بينما ما زال العراق يعتمد في حياته اليومية على إستيراد منتجات غذائية من دول الجوار, بما في ذلك إستيراد بعض المشتقات النفطية , ناهيك عن عجز الحكومة من سد حاجة العراق من الطاقة الكهربائية حتى يومنا هذا , على الرغم من هدر مليارات الدولارات في هذا المجال .
6. تبلغ نسبة الأمية في عموم العراق حالياً (12.3%)، بعد أن كانت نحو ( 20% ) عام 2012 . ويذكر أن العراق قد حازعلى جائزة منظمة اليونسكو عام 1979 بالقضاء على الأمية ,والذي جرى ضمن حملة وطنية شاملة من عمر(15-45 ) سنة,
7. تشير إحصاءات منسوبة إلى وزارة الداخلية , أن عدد متعاطي المخدرات في العراق خلال عام 2023، أكثرمن ( 17 )ألف متهم بالحيازة خلف قضبان السجون، ونحو (50%) من الشباب يتعاطون المخدرات بطرق مختلفة، و (121) متاجراً أجنبياً في السجون العراقية.
8. جاء العراق في أحد التقارير الدولية المعنية بتصنيف الدول في مجال الرعاية الصحية , بالمرتبة الثالثة بأسوأ رعاية صحية بالعالم من أصل (94) دولة مدرجة بالجدول. ويذكر أن العراق كان قد طور نظام رعاية صحية مركزيًا مجانيًا وشاملًا في السبعينيات من القرن المنصرم باستخدام نموذج للرعاية العلاجية، يعتمد على رأس المال ويستند إلى المستشفى. اعتمدت البلاد على الواردات واسعة النطاق من الأدوية والمعدات الطبية وحتى الممرضات، مدفوعة الأجر من عائدات تصدير النفط، وفقًا لتقرير «موجز المراقبة» الصادر بالاشتراك بين منظمة الأمم المتحدة للطفولة ومنظمة الصحة العالمية في حزيران 2003. طور العراق نظامًا غربيًا من المستشفيات المتطورة ذات الإجراءات الطبية المتقدمة، التي يقدمها الأطباء المتخصصون. أشار تقرير اليونيسف ومنظمة الصحة العالمية إلى أنه قبل عام 1990، كان( 97%) من سكان الحضر و(71% ) من سكان الريف يحصلون على رعاية صحية أولية مجانية، وفقط (2% )من أسرّة المستشفيات كانت تدار بشكل خاص .
9. تشير تقديرات الأمم المتحدة إلى اقتراب عدد النازحين في العراق من عتبة ثلاثة ملايين ونصف مليون بسبب التطورات الأمنية في عدد من المدن وتهجير سكانها سواء من طرف مليشيات مسلحة أو تنظيم الدولة. وتقول منظمة الهجرة الدولية إنه ومنذ بداية 2014 وحتى الثاني من مارس/ آذار تجاوز عدد النازحين العراقيين في الداخل( ثلاثة ملايين و344 )ألف نازح، وهو يمثل أكثر من (557 ) ألف عائلة نازحة موزعة على( 3752 ) موقعا في مختلف أنحاء العراق . ويشكّل الأطفال نحو (50% ) من النازحين خصوصا ممن تقل أعمارهم عن (12) عاما , ويقال أن هناك ثمة محاولات قسرية لإعادتهم إلى أماكن سكناهم , دون تهيئة مستلزمات سكن مناسب لهم بعد أن دمرت معظمها .
10. أحصت مؤسسة "القمة" المتخصصة بشؤون اللاجئين العراقيين خارج العراق ، أعداد اللاجئين خلال( 5 )سنوات للفترة بين( 2015 إلى 2020)، حيث بلغت نحو (562 ألفا و293 ) شخصا، يتوزعون في (35 ) دولة , معظمهم في السويد وبريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية وكندا ونيوزلندا وأستراليا . ولا تبدو أن هناك نية لدى الحكومات العراقية المتعاقبة , بتشجيع عودتهم والإستفادة من خبرات الكثيرين منهم , وبخاصة المهنيين والأكاديميين وحملة الشهادات العليا .
ويحدونا الأمل أن تصحو الضمائر الحية وتصفو النفوس الكريمة, لتتخلص من كل أشكال الحقد والضغينة والكراهية , وتتضافر الجهود وتتشابك العقول والسواعد لبناء عراق حر سعيد , بعيدا عن كل أشكال التدخل الأجنبي تحت أية ذريعة أو أي مسمى , لينعم العراقيون بخيرات بلادهم في أمن وطمأنينة وسلام .
|
تعليقات
حول الموضوع
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي المركز وإنما تعبر عن رأي أصحابها |
|
|
هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟ |