هل تحترم الأحزاب الديمقراطية والتقدمية واليسارية والعمالية استقلالية التنظيمات الجماهيرية؟.....24 مكرر

محمد الحنفي
2024 / 6 / 21

ما العمل من أجل عمل جماهيري مبدئي مبادئي متقدم ومتطور؟.....1

إن التنظيم الجماهيري، أي تنظيم جماهيري، عندما يتأسس، لا يتأسس إلا لضرورة العمل على خدمة مصالح العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، ومن أجل خدمة مصالح الجماهير الشعبية الكادحة، ومن أجل خدمة مصالح الشعب المغربي الكادح. أما الانتهازية التي تمارسها القيادة، فلا يمكن أن تكون في حاجة إلى إطار جماهيري، غير أن القيادة المحلية، والإقليمية، والجهوية، والوطنية، ذات الطبيعة البورجوازية الصغرى، التي تمارس الانتهازية، في أبشع صورها، تعودت على استغلال مركز القيادة، فتصير هي المقررة، وهي المنفذة، ولكن لخدمة مصالحها: الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية، لتحقيق تطلعاتها الطبقية، التي تصير مريضة بها، مدى الحياة، وإن تحققت تلك التطلعات، وصارت تلك القيادة مصنفة إلى جانب الأثرياء الكبار، تصير القيادة طامحة إلى التحكم في الاقتصاد، وفي الاجتماع، وفي الثقافة، وفي السياسة.

وإذا كان التنظيم الجماهيري، وجد في الأصل، لخدمة مصالح العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، ويمكن أن نضيف إليها خدمة مصالح العاملات، وباقي الأجيرات، وسائر الكادحات، وخدمة مصالح الجماهير الشعبية الكادحة، ذكورا، وإناثا، سواء كانوا رجالا، أو كن نساء، أو أطفالا، أو طفلات. وخدمة مصالح الشعب المغربي الكادح، برجاله، ونسائه، وبأبنائه، وبناته، حتى يصير جميع أفراد الشعب، يتمتعون بحقوقهم الإنسانية، والشغلية: الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والمدنية، والسياسية، سواء كانت إنسانية، أو شغلية، مادية، أو معنوية، والمنطلق: أن إنسانية الإنسان، لا تتم إلا بتحقيق حقوقه الإنسانية، لتأكيد ضرورة تسييد القيم الإنسانية في المجتمع، الذي يساهم أفراده في النضال من أجل التحرير: تحرير الإنسان، والأرض، والاقتصاد، من العبودية، ومن الاحتلال الأجنبي، ومن التبعية للرأسمال العالمي، ومن خدمة الدين الخارجي، ومن أجل الديمقراطية، بمضامينها: الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية، أملا في أن يصير الإنسان: ذكرا كان، أو أنثى، متحققا على أرض الواقع، أملا في القضاء المبين على استغلال الإنسان، لصالح فلان، وقيادة التنظيمات الجماهيرية، إذا لم تكن مبدئية مبادئية، لأنها تمارس استغلال التنظيمات الجماهيرية، واستغلال المنتميات، والمنتمين إلى التنظيم الجماهيري، لخدمة مصالح القيادة، في أفق تحقيق تطلعاتها الطبقية، ولخدمة مصالح النخبة، التي تنتمي إليها القيادة، لكي تلعب دورا رائدا، في المساهمة الفعالة، في تحقيق التطلعات الطبقية، للقيادة ذات الطبيعة الانتهازية.

وللعمل من أجل إيجاد تنظيمات جماهيرية مبدئية مبادئية، نجد أن الضرورة تقتضي: وضع أسئلة تستهدف تعميق الرؤيا في الموضوع: اقتصاديا، واجتماعيا، وثقافيا، وسياسيا، حتى يتأتى الوقوف على ما يجب فعله، إيجاد تنظيم يسهل تسرب التحريف إلى فكره، وإلى ممارسته، وإلى مطالبه، وإلى برنامجه المطلبي، النضالي، وإلى تشكيل قيادته المحلية، والإقليمية، والجهوية، والوطنية. ولذلك نجد أنفسنا، أمام ضرورة طرح الأسئلة المعمقة للرؤيا، الهادفة إلى إيجاد عمل جماهيري مبدئي مبادئي: اقتصادي، واجتماعي، وثقافي، وسياسي. وهذه الأسئلة المعمقة للرؤيا هي:

ما هو العمل الجماهيري المبدئي المبادئي، الذي لا يكون إلا في خدمة العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، وفي خدمة الجماهير الشعبية الكادحة، وفي خدمة الشعب المغربي الكادح، لا في خدمة القيادة الانتهازية، في مستوياتها المختلفة، ولا في خدمة الحزب، الذي يعتبر الإطار الجماهيري، جزءا لا يتجزأ منه، ولا في خدمة الجهة التي يتبعها؟

ما العمل من أجل إيجاد تنظيمات جماهيرية مبدئية مبادئية، لا يقبل منها، أبدا، أن تصير ممارسة للتحريف التنظيمي، والبرنامجي المطلبي؟

ما هي القيادة التنظيمية الجماهيرية، الهادفة إلى التحرير، والديمقراطية، حتى يرفع العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، والجماهير الشعبية الكادحة، والشعب المغربي الكادح، رؤوسهم؟

ما العمل من أجل أن لا يفرز العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، والجماهير الشعبية الكادحة، والشعب المغربي الكادح، إلا قيادات مبدئية مبادئية، مخلصة للمستهدفين بالتنظيم الجماهيري؟

هل من الممكن أن يصير التنظيم الجماهيري مبدئيا مبادئيا، بقيادة تحريفية، لا مبدئية، ولا مبادئية؟

كيف يعمل العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، على أن تصير القيادة مبدئية مبادئية، لتنظيم جماهيري، مبدئي مبادئي، حتى يصير في خدمة العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، وفي خدمة الجماهير الشعبية الكادحة، وفي خدمة الشعب المغربي الكادح؟

هل في إمكان العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، والجماهير الشعبية الكادحة، والشغب المغربي الكادح، أن يعملوا على استبدال قيادة تنظيم جماهيري مبدئي مبادئي، تقوده قيادة تحريفية متملقة، ومستغلة للتنظيم الجماهيري المبدئي المبادئي؟

ما العمل من أجل تجنب الأضرار، التي تلحقها قيادة التنظيم الجماهيري المبدئي المبادئي التحريفية، بالعمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، وبالجماهير الشعبية الكادحة، وبالشعب المغربي الكادح؟

ماذا يستفيد العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، والجماهير الشعبية الكادحة، والشعب المغربي الكادح، من تنظيم جماهيري مبدئي مبادئي، تسلطت عليه قيادة تحريفية، فجعلته لا يخدم إلا مصالحها؟

وهل يمكن للقيادة المبدئية المبادئية، أن تجعل تنظيما تحريفيا، في الأصل، في خدمة العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، وفي خدمة الجماهير الشعبية الكادحة، وفي خدمة الشعب المغربي الكادح؟

هل يمكن للعمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، وللجماهير الشعبية الكادحة، وللشغب المغربي الكادح، أن يمتلكوا جميعا الوعي بخطورة التحريف، الذي تمارسه قيادة تحريفية معينة، على مصيرهم؟

ولماذا تلجأ القيادة، أي قيادة، إلى ممارسة التحريف؟

ما العمل من أجل وضع حد، لممارسة القيادة التحريفية، مهما كانت، وكيفما كانت؟

إن للتنظيم الجماهيري المبدئي المبادئي، الهادف إلى خدمة مصالح العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، وخدمة مصالح الجماهير الشعبية الكادحة، وخدمة مصالح الشعب المغربي الكادح، مالم تتسلط عليه قيادة تعمل على جعل التنظيم الجماهيري، المبدئي المبادئي، الهادف إلى التحرير، والديمقراطية، في صفوف العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، والجماهير الشعبية الكادحة، والشعب المغربي الكادح، لا يخدم إلا مصالح القيادة التحريفية، لتصير خدمة المستهدفين في مهب الريح، الأمر الذي يترتب عنه: ضرورة الوعي بالدور الذي تقوم به القيادة، في التنظيمات الجماهيرية، بصفة عامة، وفي التنظيمات الجماهيرية المبدئية المبادئية، بصفة خاصة.

وحتى نتجنب أن تصير القيادة مضرة بالتنظيم الجماهيري المبدئي المبادئي، وبالمستهدفين به، نرى ضرورة التدقيق في اختيار القيادة المبدئية المبادئية، التي تحرص على مبدئية التنظيم الجماهيري، ومبادئيته، وعلى خدمة مصالح العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، وعلى خدمة مصالح الجماهير الشعبية الكادحة، وعلى خدمة مصالح الشعب المغربي الكادح، لأن عدم التدقيق في اختيار القيادة التنظيمية الجماهيرية المبدئية المبادئية، يكون قد أخطأ الهدف، من أجل إيجاد تنظيم جماهيري مبدئي مبادئي، بقيادة تنظيمية جماهيرية مبدئية مبادئية.

والعمل الجماهيري المبدئي المبادئي، هو العمل المتحرر من القيادة البيروقراطية، ومن القيادة الحزبية، ومن القيادة التابعة، حتى لا يصير في خدمة القيادة البيروقراطية، أو في خدمة الأجهزة الحزبية، أو في خدمة أجهزة الجهة التي يتبعها التنظيم الجماهيري التابع.

وهذه التنظيمات التي تنتج عملا جماهيريا، في خدمة القيادة البيروقراطية، أو في خدمة الأجهزة الحزبية، أو في خدمة الجهة المتبوعة. فصيرورة التنظيم الجماهيري المبدئي المبادئي، في خدمة المستهدفين، والتزام قيادته باحترام جعل التنظيم في خدمة المستهدفين، يجعل التنظيم ملتزما بمبدئيته، وبمبادئيته حتى يصير في خدمة المستهدفين به يجعل منه تنظيما مخلصا لمبدئيته ولمبادئيته، ومخلصا للمستهدفين بالتنظيم الجماهيري المبدئي المبادئي، ليصير بذلك تنظيما صحيحا، يعمل على تحرير العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، من التبعية التنظيمية للقيادة البيروقراطية، أو للقيادة الحزبية، أو لقيادة الجهة المتبوعة. وهذا التحرر، لا يكون إلا من الإملاءات البيروقراطية، أو من الإملاءات الحزبية، أو من إملاءات الجهة المتبوعة، حتى يصير التنظيم، فعلا، مبدئيا مبادئيا، ولا يخدم إلا جماهير الكادحين، ولا يخدم أية جهة أخرى، من غير الكادحين.

ولإيجاد تنظيمات جماهيرية مبدئية مبادئية، لا يقبل منها، أبدا، أن تصير ممارسة للتحريف التنظيمي، والبرنامجي، والمطلبي، لا بد من:

أولا: التدقيق في اختيار قيادة مبدئية مبادئية، مناهضة لكل أشكال التحريف، في الفكر، وفي الممارسة، في إطار العمل الجماهيري، نظرا لكون القيادة، تقوم بدور رائد، في المحافظة على مبدئية التنظيم، ومبادئيته، وفي المحافظة على جعل التنظيم الجماهيري المبدئي المبادئي، في خدمة العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، وفي خدمة الجماهير الشعبية الكادحة، وفي خدمة الشعب المغربي الكادح، وفي المحافظة على سلامة التنظيم الجماهيري من التحريف التنظيمي، والبرنامجي، والمطالبي، والاستمرار في توعية العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، وفي توعية الجماهير الشعبية الكادحة، وفي توعية الشعب المغربي الكادح، حتى يمتلك الجميع الوعي بخطورة التحريف على التنظيم، وعلى جعل التنظيم في خدمة الكادحين: اقتصاديا، واجتماعيا، وثقافيا، وسياسيا، وضرورة الحرص على الدورات التنظيمية في وقتها، حتى لا تسيء القيادات التحريفية إلى التنظيم، ومن أجل أن يصير العمال وباقي الأجراء وسائر الكادحين، وأن تصير الجماهير الشعبية الكادحة، وأن يصير الشعب المغربي الكادح مصرين غلى حماية للتنظيم من كل أشكال التحريف.

ثانيا: وضوح خطة المحافظة على المبادئ الجماهيرية، والاستقلالية، والوحدوية، ووضع التنظيم، ككل، تحت المركزية، حتى يتثبت المراقبون:

هل يحافظ التنظيم الجماهيري على المبادئ المعتمدة؟

أم أنه لا يحافظ عليها؟

والوقوف على الأسباب التي تجعل التنظيم الجماهيري، بعيدا عن المبدئية المبادئية، وغير آخذ بها، ووضوح خطة المحافظة على المبادئ، تظهر منذ بداية الفكر، كفكر يهتم بالعمل الجماهيري، ومنذ بداية الممارسة، التي تعكس الفكر الجماهيري المبدئي المبادئي، الذي يعكس الممارسة الجماهيرية المبدئية المبادئية، التي تجنب التنظيم الجماهيري المبدئي المبادئي ،الوقوع في التحريف؛ لأن التفاعل الحاصل بين الفكر، والممارسة، لا يمكن أن يقود إلى التراجع، وإلى التخلف، بقدر ما يقود إلى التقدم، والتطور، الذي يرفع شأن التنظيم الجماهيري المبدئي المبادئي، ويكرس مبادئه في الواقع: الاقتصادي، والاجتماعي، والثقافي، والسياسي.

ثالثا: جعل الممارسة الجماهيرية، تحت مراقبة الفكر الجماهيري، وجعل الفكر الجماهيري تحت مراقبة الممارسة الجماهيرية، في إطار التنظيم الجماهيري المبدئي المبادئي، وتحت إشراف التنظيم الجماهيري المبدئي المبادئي، الذي ساقهما، معا، باعتبارهما متفاعلين فيما بينهما، ومتقدمين، ومتطورين، ومساهمين، في تقدم التنظيم الجماهيري المبدئي المبادئي، وفي تطوره، وفي تقدم، وتطور الخدمات، التي يقدمها التنظيم الجماهيري المبدئي المبادئي، إلى العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، وإلى الجماهير الشعبية الكادحة، وإلى الشعب المغربي الكادح، ليصير التحريف، بأشكاله المختلفة، في ذمة التاريخ.

رابعا: جعل تحريف القيادة للتنظيم الجماهيري المبدئي المبادئي، الواقع تحت مراقبة الفكر، وتحت مراقبة الممارسة، وتحت مراقبة العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، وتحت مراقبة الجماهير الشعبية الكادحة، وتحت مراقبة الشعب المغربي الكادح، من باب المستحيلات، لأن القيادة، عندما تضع نفسها، كقيادة، محرفة للتنظيم، لجعله لا يخدم إلا مصالحها: الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية، ومصلحة نخبتها، ومصلحة أجهزة الحزب، الذي تنتمي إليه القيادة، ومصلحة الجهة، التي يصير التنظيم الجماهيري تابعا لها، لتتوقف خدمة مصالح العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين؛ لأن القيادة، تعرف جيدا، مصيرها، إذا قامت بإنتاج التحريف، مع وجود المراقبة المسلطة عليها، والتي قد تعمل الجهات المراقبة، على الإطاحة بها، وإيجاد قيادة بديلة لها، لا تنتج أي شكل من أشكال التحريف، التي تضر بالتنظيم الجماهيري المبدئي المبادئي، كما تضر بالعمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، وبالجماهير الشعبية الكادحة، وبالشعب المغربي الكادح.

خامسا: اعتبار التنظيم الجماهيري المبدئي المبادئي، هو أرقى ما وصلت إليه البشرية، على جميع المستويات: الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية، واعتبار تحريف هذا التنظيم المبدئي المبادئي، هو تراجع وتخلف، يحل محل التقدم، والتطور، الذي يلحق الضرر بالتنظيم الجماهيري، المبدئي المبادئي، كما يلحق الكثير من الأضرار بالمستهدفين، مما يجعله لا يخدم إلا مصلحة القيادة، التي تتخذ طابع البيروقراطية، التي لا تخدم إلا مصالح نخبتها، ومصالح أجهزة الحزب، الذي تنتمي إليه القيادة، أو الذي يعتبر التنظيم الجماهيري جزءا لا يتجزأ منه، ومصالح الجهة التي يتبعها التنظيم الجماهيري، لتضيع، في مقابل ذلك، مصالح المستهدفين بالتنظيم الجماهيري المبدئي المبادئي، التي لا تتجاوز مصالح المجتمع ككل.

والقيادة التنظيمية الجماهيرية، الهادفة إلى تحرير العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، وتحرير الجماهير الشعبية الكادحة، وتحرير الشعب المغربي الكادح، من العبودية، والاستبداد، والاستغلال، وتربيتهم على الديمقراطية، بمضامينها: الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية، والدفع بهم، في اتجاه العمل على تحقيق الديمقراطية، بمضامينها: الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية، حتى يطمئن الجميع على مستقبله، الذي يضمن التمتع بالحقوق الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية، والمدنية، وحقوق الشغل.

فتحرير العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، من عبودية الاستغلال، ومن عبودية الحكم، ليس عملا سهلا، وبسيطا، بل إن العمل من أجل ذلك، يقتضي مضاعفة التسلح بالفكر، وبالممارسة، ومضاعفة التسلح بقوة الاحتكام، وخاصة في مجتمع: إما محافظ، وإما متأثر بأدلجة الدين الإسلامي، وإما متفاعل مع الفكر الإقطاعي، أو بفكر البورجوازية الهجينة، التي تعمل على تطبيع المجتمع، أي مجتمع، بالفكر الهجين، المتخلف، حتى يسهل استغلاله: اقتصاديا، واجتماعيا، وثقافيا، وسياسيا.

والتحرير الذي يستهدف العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، لا يكون إلا باحترام المبدئية المبادئية، وباحترام المبادئ، والحرص على سلامة التنظيم الجماهيري، من التحريف، وخاصة منه: التحريف الذي تمارسه القيادة، لجعل التنظيم يخدم مصالحها الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية، مما يسرع بتحقيق تطلعاتها الطبقية، والعمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، والجماهير الشعبية الكادحة، والشعب المغربي الكادح، إن كانوا يمتلكون الوعي بخطورة التحريف على التنظيم الجماهيري، وعلى خدمة مصالحهم المختلفة، سوف يحرص المنخرطون، منهم، في مختلف التنظيمات الجماهيرية، على تصعيد القيادات المبدئية المبادئية، التي تحافظ على سلامة التنظيم من التحريف، وعلى سلامته بمبادئه المختلفة، كشكل من اشكال التحريف.

والتنظيم الجماهيري، لا يمكن أن يكون مبدئيا مبادئيا، تقر الجهات البيروقراطية، والحزبية، والمتبوعة، بلا مبدئيته، ولا مبادئيته؛ بل إن التحريف يطال كافة التنظيمات المحلية، والإقليمية، والجهوية، والوطنية، كما يطال كافة الأطر النقابية، التي تعتبر متبارية في ممارسة التحريف التنظيمي الجماهيري، كوسيلة لتحقيق التطلعات الطبقية، التي لا يمكن تحقيقها بالمحافظة على التنظيم المبدئي المبادئي، وبالمحافظة على مبادئ التنظيم الجماهيري، مهما كان، وكيفما كان، حتى لا تصير المبادئ محرفة عن مسارها، ويصير التنظيم في خدمة القيادة، التي تتخذ طابعا بيروقراطيا، أو حزبيا، أو تابعا، ليصير في خدمة الأجهزة البيروقراطية، أو الأجهزة الحزبية، أو أجهزة الجهة المتبوعة.

حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امي
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت