الجبهة الشعبية والتعبئة العامة: ضد اليمين المتطرف وماكرون

الحزب الجديد المناهض للرأسمالية - فرنسا
2024 / 6 / 20



قرر الحزب الجديد المناهض للرأسمالية الانضمام إلى الجبهة الشعبية دون أدنى تردد. بعد سبع سنوات من السياسات الليبرالية والعنصرية والاستبدادية المتطرفة، بدأ ماكرون يفقد بريقه. لم يعد بإمكانه أن يخدم رجال المال والأعمال الكبار، الذين يطالبون دائمًا بالمزيد. إن اليمين المتطرف، الذي حصل على قرابة 40% من الأصوات في الانتخابات الأوروبية الأخيرة، هو ملاذ مرحب به لدى الرأسماليين. ومع حل البرلمان الفرنسي، يفرش ماكرون السجادة الحمراء لهم.

اليمين المتطرف هو أخطر أعدائنا

سيكون وصول اليمين المتطرف إلى السلطة بمثابة كارثة. أولاً للأجانب الذين سيتعرضون للاضطهاد. وللنساء ومجتمع الميم LGBT+ واللواتي والذين تتراجع حقوقهم- هن في جميع البلدان التي وصل فيها اليمين المتطرف إلى السلطة. وبالنسبة للنقابيين الذين يريد اليمين المتطرف التخلص منهم حتى يتسنى لأرباب العمل الانفراد يالسيطرة على المقاولات.

وحدة اليسار الاجتماعي والسياسي لمواجهة الخطر

في غضون أيام قليلة، توحدت جميع المنظمات والنقابات والجمعيات والحركات اليسارية الناشطة في النضالات البيئية والمناهضة للعنصرية والنسوية ومجتمع الميم، وأعلنت دعم الجبهة الشعبية الجديدة. وفي غضون أيام قليلة، أعاد معسكر المستغَلين- ات والمضطهَدين- ات تشكيل نفسه كذات سياسية تناضل من أجل تحررها. وهذا يتجاوز أي منظمة أو شخصية بعينها. نحن قوة قادرة على تغيير كل شيء، ويدعو الحزب الجديد المناهض للرأسمالية الناس للانضمام إلى لجان حملة الجبهة الشعبية الجديدة في كل دائرة انتخابية.

نعزز الجبهة الشعبية الجديدة بمطالبنا

في غضون أيام قليلة، وضعت الجبهة الشعبية الجديدة برنامجًا. وقد طرحت الحركة الاجتماعية العديد من النقاط في الأشهر الأخيرة: إلغاء المعاش التقاعدي، وإصلاحات “دارمانين” أو التأمين ضد البطالة، وزيادة الأجور، والاستثمار الضخم في المدارس أو المستشفيات. ولكن هذا البرنامج لم يكتمل بعد. فهو في حاجة إلى رعاية من قِبل النقابات والحركات الاجتماعية. على سبيل المثال، نحن بحاجة إلى أن نضع على الطاولة مسألة وضع قطاع الطاقة تحت السيطرة العامة في مواجهة أزمة المناخ، أو مسألة إعطاء وضع دائم لمئات الآلاف من العمال- ات غير الرسميين- ات في الخدمة المدنية. على كل قطاع أن يطرح مطالبه الخاصة من أجل تصفية الحساب مع رأس المال.

يجب أن يكون النصر بمثابة تشجيع للنضالات المستقبلية

الجبهة الشعبية الجديدة قادرة على الفوز في الانتخابات. ولكن الملايين منا تُدرك أن هذا لن يكون كافيًا. ففشل اليسار مرة أخرى سيضمن انتصار مارين لو بين بعد عامين. كيف يمكننا تحدي سلطة الرأسماليين؟ كيف يمكننا عكس 40 عامًا من الدمار الاجتماعي والفوز بحقوق جديدة؟ كيف يمكننا تعزيز دعم الشعبين الفلسطيني والأوكراني في الوقت الذي نقطع فيه مع التحالف الإمبريالي الذي يمثله حلف الناتو؟ بالنسبة للحزب الجديد المناهض للرأسمالية، الأمور واضحة. فمن خلال النضال من الأسفل، في أحيائنا وداخل المقاولات، يمكننا تغيير الأمور. في عام 1936، كان الإضراب العام هو الذي أجبر الجبهة الشعبية المنتخبة حديثًا على تقديم أول عطلة مدفوعة الأجر في التاريخ. إذا فازت الجبهة الشعبية الجديدة في غضون ثلاثة أسابيع، فإن طريق النضال الجماعي سيكون قد بدأ للتو، لأن التاريخ يعلمنا أن الرأسماليين لن يستسلموا من خلال العمل البرلماني وحده.

وحدوي وثوري: انضم- ي إلى الحزب الجديد المناهض للرأسمالية

إذا كنتم- ن تريدون محاربة اليمين المتطرف. إذا كنتم- ن مقتنعين- ات بأن الوحدة ضرورية للانتصار على الرأسماليين والفاشيين. إذا كنتم- ن تعتقدون أن الجبهة الشعبية الجديدة يجب أن تفوز بالانتخابات، فعليها أن تستمر بعد 7 يوليو لتتولى شؤونها بنفسها. إذا كنتم- ن تريدون وضع حد للنظام الرأسمالي الذي يستغلنا ويضطهدنا. إذا كنتم- ن تريدون الانتقال من الأمل إلى الثورة، فتعالوا للنقاش والانضمام إلينا!

رابط المقال الأصلي: https://tinyurl.com/ywf5yaep

ترجمة جريدة المناضل-ة

حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امي
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت