زُهد المقاومة - عربدة الصهاينة

عصام محمد جميل مروة
2024 / 6 / 20

قبل الدخول الى معاني العنوان الانف الذكر يجب علينا التيقن من سرعة وحركة جريان عواصف الحرب الاسرائيلية على كل اشكال المقاومة في محاور متعددة الاوجه والاساليب في متاهات ما تُريدُ قيادة الجيش الذي لا ثقة بما يقول وإن كانت ادواتهِ قادرة على تحطيم وتدمير منشئات حيوية كتهديد للسكان قبل ابناء ورجال المقاومة في تعدد "" الساحات - والميادين - التي أدت الى قيام احلاف مناوئة ضد إسرائيل واعتبارها عدوة مُشتركة وشوكة توخز كل مَنْ يتطلع الى الرضوخ لإسرائيل ومآلاتها الإستسلامية عبر التطبيع المُشين الذي سوَّق لَهُ ألرئيس الامريكي دونالد ترامب وصهرهِ جيراد كوشنير الثعلب اليهودي المتقلب والمختفي وراء دعابة اقتصادية مُربحة لشركاؤه "" .
قرر السيد حسن نصرالله في خطابه مساء امس أن الرد واضح كعين الشمس اذا ما عاودت الجيوش المتحالفة مع إسرائيل وحمايتها على غرار تدخل البوارج والطائرات والحاملات لكل التقنيات الحديثة في خدمة أمن تل ابيب من اي هجوم عليها سواء كان ذلك صاروخيًا ام عبر عمليات إنتحارية كما سادت مطلع ايام الانتفاضة عندما كان"" المقاومون الفلسطينيون - يدخلون الى المجمعات العسكرية وتفجير انفسهم تعبيراً عن حق المقاومة "" .
ماذا يعنى طيران "" المُسيَّرة / الهدهد "" ، حينما اخترقت كل الاجواء والفضاء والسماء ووصلت الى إلتقاط صوراً ومقاطعاً من المواضع والامكنة الاستراتيجية لقوات الجيش الاسرائيلي المترامية على تخوم و شواطئ حيفا البحرية .وما بعد مدن مُستقرة قد يطالها القصف الصاروخي البعيد المدى .
هناك رصدت الكاميرات كل دبدبة على الحدود المُشتعلة منذ حرب الطوفان . كانت الاجهزة الاسرائيلية تحذر وتقول انها على دراية بكل نفق ، ومغارة ، وحائط يختفى خلفهُ رجال المقاومة في العمق للجنوب وصولاً الى نهر الليطاني.
ما كان مُغايراً ومُفاجئاً حينما قال السيد حسن نصرالله ان قدرات المقاومة لم تكن مكشوفة الى اللحظة لكننا على جهوزية سوف تصدم كل مَنْ يُفكر ويعتقد ان جنوب لبنان سوف يتحول الى نزهة للجيش الاسرائيلي الذي يطمح الى شن حرباً شرسة على جنوب لبنان وإقتلاع حزب الله من المنطقة وتدمير كل معالم المنطقة التي تتحرك عليها قوات المقاومة على كافة الجغرافيا اللبنانية .
يعيثون في الارض فساداً ، هكذا يتصور حكام إسرائيل انهم ذاهبون الى قضاء اوقاتاً صيفية وسياحية في غزة وفي الضفة الغربية وفي جنوب لبنان وحتى اذا ما توسعت مسارح الحروب في المنطقة .
العيون الحمراء والإنذار الاخير كما يسود في محصلة عقول زعماء القتل والتدمير والتهجير والترانسفير، المهم عندما تصرح قيادات سياسية وعسكرية عن حسم المعركة خلال ساعات او ايام او اسابيع او شهور . فماذا سوف يقول بينيامين نيتنياهو مع مطلع الشهر التاسع من عملياته العسكرية التدميرية ، ولم يستطيع هزم المقاومة وإقفال ملفات الساحات . وعودة الرهائن كما يتوعد دائماً بأسلوبهِ المتعالى ،
زُهد المقاومة نابع من نظريات واضحة في علاقة ابناء الارض مع الدماء والتضحية ساعة تحتاج الميادين الى تنفيذ عقود الدفاع والعزة والكرامة عن مُستحقاتنا التي لن نتخلى عنها .
عربدة الصهاينة وعصاباتهم مدروسة ومدروكة ، ويختبؤون ، خلف الكواليس من وراء الاجهزة الامنية التي تنهار يوماً بعد يوم و تتفكك نتيجة ضبابية الرؤية البعيدة المدى خصوصاً عندما تبرز معالم مواجهة تحديات على مستوى "" الهدهد - الكاشف للأسرار ""،
من الضاحية الشموس الى غزة التي ابهرت المجتمع الدولى في نوعية مختلفة التعامل حينما يتحول النزاع والصراع الى وجود او عدمهِ .
المقاومة كلماتها الاخيرة تختزن عزيمة كل اشراف واحرار العالم الذي ينبضُ عنفوان وإصرار متواصل .
وللحديث بقية .
عصام محمد جميل مروة ..
اوسلو في / 20 حزيران - يونيو / 2024 / ..

حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امي
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت