انقذوا الشعب الفلسطيني من الابادة الجماعية

نجم الدليمي
2024 / 6 / 20

ان الشعب الفلسطيني يواجه اليوم عملية ابادة جماعية مخطط لها بدقة...،الغالبية العظمى من الحكام العرب منبطحين أمام القوى الاقليمية والدولية وتحديدا امام الكيان الصهيوني وأمريكا..؟!

سؤال مشروع ؟

الانبطاح عملية واضحة ولا تحتاج إلى نقاش، لأنها حقيقة موضوعية واضحة للجميع ،ولكن لماذا هذا الانبطاح من قبل الغالبية العظمى من الحكام العرب ؟، نعتقد،ان أميركا لديها خطة مسبقة للهيمنة على منطقة الشرق الأوسط من أجل الاستحواذ الكامل على النفط والغاز...العربي ومن أجل تحقيق هذا المشروع اللامشروع نصبت لها ((حلفاء-اصدقاء)) وحكام ثابتين في الحكم وتحت مبررات واهية ومنها ما يسمى بالانتخابات الديمقراطية من أجل اعطاء هولاء الصفة الشرعية في الحكم وبنفس الوقت تقوم بدعم واسناد هذه الأنظمة القمعية بالمال والسلاح ،،وفي إدارة الدولة ويتم تحويل هذه الأنظمة إلى ادوات طيعة ومنفذة للمخطط الأميركي في المنطقة العربية وهولاء الحكام لن يعترضوا على تنفيذ أي قرار أميركي حتى لو كان بالضد من مصالح شعوبهم، وأن واشنطن وحليفتها في المنطقة قد ظمنوا الغالبية العظمى من هولاء الحكام العرب لصالحهم. اما بخصوص الجامعة العربية فهي الميت - الحي ليس لها أي دور فاعل سوى عقد الاجتماعات التي لا تغني..وإصدار بيانات الشجب والاستنكار... وهي اخوية بامتياز لن تعمل عمليا لصالح الشعوب العربية.

لقد عملت وتعمل أميركا مع حلفاؤها باختراق الغالبية العظمى من الاحزاب السياسية في البلدان العربية وهذا لم يكن سرا ويتم ذلك عبر أساليب عديدة ومنها اشراك هذه الاحزاب في السلطة، استخدام الورقة الخضراء في شراء ذمم المتنفذين في هذه الاحزاب ،السماح لهم في ممارسة التجارة ، السماح لهم بالعمل السياسي وبشكل علني...وهذا تم ويتم وفق شروط محددة ومنها:: جعل الحزب اشبه بحزب مريض غير فاعل في المجتمع ،لا يقوم باي نشاط جماهيري ملموس وبشكل علني ضد مصالح أميركا وحلفاؤها وجعل اعلام هذه الاحزاب اعلام فارغ من المحتوى ،اعلام بعيد عن هموم الغالبية العظمى من الشعب وكما تقوم أميركا وحلفاؤها أيضاً بتاسيس ما يسمى بمنظمات المجتمع المدني وفوند لدعم (( الديمقراطية ،العلم،الفنون....)).

من خلال ذلك وغيره استطاعت أميركا وحلفاؤها من غالبية الحكام العرب وغالبية الاحزاب السياسية من اقصاها إلى اقصاهامن تجميد الصراع ولو لفترة معينة اضافة إلى ذلك دور ونشاط ما يسمى بمنظمات المجتمع المدني...،وبالتالي وفق هذا المشروع اللامشروع، الأميريكي في منطقة الشرق الأوسط قد(( نجح)) في ترويض الغالبية العظمى من الحكام العرب وغالبية الاحزاب السياسية في البلدان العربية من أن تجمد الحراك الشعبي ،الحراك السياسي تجميد نشاط المنظمات الجماهيرية ( طلبه ،شبيبة ،عمال، مثقفين...).ولكن هذا المشروع لن يستمر طويلا فلا يمكن انهاء الصراع الطبقي في المجتمع الطبقي.

ان ما يحدث في البلدان العربية من صمت مطبق كصمت أهل الكهف اتجاه ابادة الشعب الفلسطيني والغالبية من الحكام العرب وغالبية الاحزاب السياسية يتفرجون على ابادة الشعب الفلسطيني - الغزي ،يمكن القول تم تخدير الغالبية العظمى من الحكام العرب والاحزاب السياسية في البلدان العربية وهذا لن يستمر طويلا ،والا ماذا يفسر هذا الموقف اللامشروع واللاانساني اتجاه الشعب الفلسطيني:: أين دور الاحزاب السياسية القومية في البلدان العربية؟ أين دور الاحزاب اليسارية والشيوعية في البلدان العربية؟ أين دور الاحزاب الإسلامية في البلدان العربية ؟ ما هو سر صمت هذه الاحزاب ؟ حتى أنها لا تريد تحريك الشارع العربي اليوم ؟.لمن ولمصلحة من تم ويتم ذلك ؟!.

يلاحظ في أميركا وبريطانيا وايطاليا وغيرها من الدول الراسمالية خرج الطلبة والطالبات هذه الدول بمظاهرات كبيرة عبرت عن تضامنها مع الشعب الفلسطيني وهم في حالة اشتباك مع البوليس ،اذ يمكن أن نطلق عليها ثورة الطلبه في الغرب الامبريالي ،في حين الطلبه في البلدان العربية هدوء كامل وكانما الأمر لا يعنيهم والسبب الرئيس في ذلك يرجع إلى أن الغالبية العظمى من الحكام العرب وغالبية الاحزاب السياسية في البلدان العربية....قد (( جمدوا نشاطاتهم)) لأن العم سام لن يسمح لهم وفق الشروط...،والا ماذا يفسر الموقف في البلدان العربية والاحزاب السياسية ؟.

ايار-2024

حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امي
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت