محكمة العدل الدولية أمام تحدٍ لإثبات شرعيتها اليوم ... ليس من العدل المساواة بين المجرمين و الضحايا

محمد رياض حمزة
2024 / 5 / 24

في 20 أيار/ مايو 2024 أصدر كريم خان المدعي العام للمحكمة لمحكمة العدل الدولية بيانا يطلب فيه إصدار مذكرة اعتقال بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه يوآف جالانت وثلاث شخصيات بارزة في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) من بينهم يحيى السنوار زعيم حماس في غزة، متهما إياهم بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
ــــــــ من الغريب أن تساوي محكمة العدل الدولية بين قادة سلطات الإحتلال الإسرائيلي وجرائمهم في فلسطين على مدى أكثر من سبعة عقود و بين القادة الفلسطينيين في كفاحهم لإسترداد حقوقهم؟ . محكمة العدل الدولية على المحك اليوم لإثبات شرعيتها بإصدار أوامر بإعتقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه يوآف جالانت.
ــــــ أوضحت وكالة (رويترز) سابقا أن الطلب سينتقل إلى ثلاثة قضاة هم القاضية الرومانية "يوليا موتوك" والقاضية المكسيكية " ماريا ديل سوكورو فلوريس لييرا " والقاضية "راين ألابيني جانسو" من بنين.ولا يوجد موعد نهائي للقضاة للتوصل إلى قرار. واستغرق الأمر في الحالات السابقة ما يزيد قليلا عن شهر إلى عدة أشهر.( ذلك رغم تحديد موعد اليوم 24 أيّار/ مايو 2024 موعدا لإصدار مذكرات الإعتقال) . وإذا اتفق الثلاثة على وجود "أسباب معقولة" للاعتقاد بأن جرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية قد ارتكبت فسوف يصدرون مذكرة اعتقال. ويجب أن تذكر المذكرة اسم الشخص والجرائم المحددة التي يُطلب القبض عليه بسببها وبيان الوقائع التي يُزعم أنها تشكل تلك الجرائم.
ــــــــ واشنطن ، التي باركت و ساندت قادة إسرائيل في قتل ما قد يتجاوز ال (40 ) ألف فلسطيني منذ 7 تشرين الأول / أكتوبر 2023 جلهم أطفال ونساء ، تسعى لتقويض العدالة .... " حيث أعلن وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن أنه سيعمل مع المشرعين الأمريكيين لبحث إمكانية فرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية، بعد أن كشف المدعي العام للمحكمة كريم خان أنه يسعى لإصدار أوامر اعتقال ضد مسؤولين إسرائيليين كبار. رغم إن الولايات المتحدة أيدت قرارات سابقة للمحكمة الجنائية الدولية ، مع أنها ليست عضوة فيها، بما في ذلك تأييد مذكرة الاعتقال التي أصدرتها المحكمة الجنائية الدولية ضد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بشأن الحرب في أوكرانيا".
ـــــــ وشهد شاهد من أهلها إذ قال قال الكاتب اليساري الإسرائيلي جدعون ليفي إنه من المستحيل ألّا يشعر المرء بقدر من الرضا وهو يشهد بداية إرساء العدالة عقب طلب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية كريم خان إصدار أوامر اعتقال بحق مسؤولين إسرائيليين بتهمة ارتكاب "جرائم حرب". وكتب ليفي ، في صحيفة هآرتس ، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه يوآف جالانت على وشك أن يصبحا مطلوبين للعدالة في جميع أنحاء العالم . وأضاف أنه إذا كانت هناك جرائم حرب من قتلٍ جماعيِّ وتجويع للسكان قد ارتُكبت، كما يوحي اقتراح خان، الذي يصفه بالمدعي العام الشجاع، فلا بد أن هناك مجرمين مسؤولين عنها، مما يستوجب تقديمهم إلى العدالة. ويرى جدعون ليفي أن مساواة حركة حماس وإسرائيل في الجرم لا يعني أن هناك تماثلا أخلاقيا أو تكافؤا قانونيا ، وحتى لو اتُّهم كل طرف ( القادة الإسرائليون و و الفلسطينيون ) منهما على حدة، لأثارت إسرائيل ضجة ضد المحكمة. وتابع ليفي أن هذه هي الطريقة التي يفكر بها كل مجرم، وليس من حق أي دولة التفكير على المنوال نفسه، مشيرا إلى أنه من الأفضل لإسرائيل أن تلوم نفسها بدلا من إلقاء اللوم على العالم بأسره. ووصف ليفي قطاع غزة بأنه في حالة من الخراب، وأن سكانه قتلى وجرحى ويتامى وجوعى ومعدمون، مع أن غالبيتهم أبرياء، مؤكدا أن من الواضح أن هذه جريمة حرب. وخلص جدعون ليفي إلى أن العالم يستيقظ من سباته، وقد بدأ التحرك ضد هذا النظام. وتساءل: "هل سيكون العالم قادرا أيضا على إيقاظ بعض الإسرائيليين من غفلتهم وإحساسهم المنحرف بمعنى العدالة؟". ( رويترز 23 مايو/ أيار 2024)
ــــــــ محكمة العدل الدولية أمام تحدٍ لإثبات شرعيتها اليوم.
ـــــــــ ان صحوة بعض دول الغرب المتأخرة لإنصاف ألشعب الفلسطيني مثل اسبانيا و ايرلندا و النرويج تمثل تحولاً بدأ بتحرك حكومة جنوب افريقيا المشرف والمنصف. هذا التحول سيتواصل لتتحقق أهداف كفاح الشعب الفلسطيني وقيام دولة فلسطين . تأييد ونصرة كفاح الشعب الفلسطيني من بعض حكومات اوروبا وشعوبها والشباب في الجامعات الأمريكية اسقط ورقة التوت عن عورات الحكام العرب اللاهثين وراء التطبيع والخاضعين للضغوط الاميركية المذلة.

في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجر