الإبادة والكارثة في غزة هدفان للاحتلال وليستا نتيجة جانبية

نهاد ابو غوش
2023 / 10 / 29

نهاد أبو غوش
رام الله- قال المختص بالشأن الاسرائيلي نهاد ابو غوش أن الاحتلال يحاول تجاهل موضوع الافراج عن المحتجزتين "الاسرائيليتين" التين اطلقت سراحهما حركة المقاومة حماس لدواع انسانية.
وأوضح أبو غوش خلال موجة "غزة الصامدة.. غزة الأمل" التي أطلقتها شبكة وطن الإعلامية، وخلال الحوار الذي أجرته الزميلة ريم العمري أن كتائب القسام تستثمر هؤلاء الاسرى لنشر صور تشير الى الطابع الانساني والأخلاقي الذي يصف قوى المقاومة الفلسطينية وحركات التحرر بشكل عام.
وذكر أن جل الاعلام العبري منخرط في التحريض على الهجوم البري وتدمير غزة واعادة احتلالها، هذه لغتهم السائدة واية اشارة معاكسة تشير الى انسانية المقاومة ومعاناة المواطنين تجري محاولات تهميشها وعزلها ولا يشار لها على الاطلاق. وينظر لها باعتبارها نشازا مخالفا للإجماع القومي الصهيوني.
وبين أن هناك كثيرا من التناقضات في الآراءعلى الرغم من الإجماع على الانتقام، فالبعض يرى الاسراع في الدخول البري لان استمرار القصف بهذه الطريقة ينال من اعصاب المجتمع والجيش "الاسرائيلي". ويستنزف ثباتهما ويساهم في مزيد من إضعاف الاقتصاد المشلول، إلى جانب إضعاف الثقة في مؤسسات الدولة والجيش وفي مبدا وجود واستقرار الكيان الصهيوني وفرص بقائه.
وأكد على وجود الارتباك بان كل هذا القصف لا ينجز الاهداف السياسية المعلنة فقط العملية البرية التي يمكن ان تحقق الاهداف واهمها القضاء على حماس وبنيتها. واستعادة الأسرى والمخطوفين.
ولفت الى هدفي الاحتلال المعلنة في القضاء على حماس واستعادة الاسرى يبدوان مستحيلين حتى للاحتلال كما صرح ايهود باراك وهو قائد عسكري ورئيس حكومة سابق، نظرا لكون المقاومة تتعامل مع الاسرى بانه كنز ثمين لن تفرط فيه.
وأكد ان حرب الابادة التي يمارسها الاحتلال في حق المدنيين من سكان غزة، والتسبب بكارثة إنسانية، وتدفيع المدنيين ثمن وكلفة القصف الوحشي هي أهداف محددة مسبقا من هيئات الحرب، وليست نتائج عرضية حيث ان التسبب بكارثة انسانية لأهل القطاع من جوع واوبئة وتهجير ومقتل اكثر عدد ممكن وتدمير ما لا يقل عن 35 الف بيت بشكل كامل، 100 الف منزل تضرر بشكل جزئي.
ونوه الى أن الاحتلال يتخبط ولا يعلم ماذا سيكون فيما بعد، وما هي الخطوة التالية للسيطرة على غزة حال وقوعها بعد شهور طويلة من القتال، فهناك من يقول باقامة ادارة مدنية في غزة والبعض يقول بتسليمها للأمم المتحدة او احالتها الى مصر وإلقاء غزة (السكان بشكل خاص) في وجه المجتمع الدولي والدول العربية وكأن إسرائيل تتخلص من عبء بشري، كما أن ثمة أصوات صارت تطالب بجلاء بإعادة الاستيطان في غزة او اقتطاع جزء منه كعقاب للفلسطينيين على ما بدر منهم.
وشدد على أن العدد الأكبر من المدنيين (الاسرائيليين) قتلوا برصاص الاحتلال، وهو ما تؤكده شهادات متكررة من قبل عدد من قادة الاحتلال منوها الى شهادة "اسرائيلية" من الناجين تدعى ياسمين بورات والتي قالت ان من تسبب بكل هذا العدد من الخسائر هو قصف الاحتلال خاصة في مستوطنة "كيبوتس بئيري" وهو ما يذكر بما يسمى "بروتوكول هانيبال" وهو إجراء عسكري إسرائيلي ينفذ لمنع عمليات اسر الجنود من خلال قتل الأسرى وآسريهم والجيلولة دون وقوع اي أسير في أيدي الأعداء، حيث يعد الأسير الميت خيرا من الأسير الحي في نظر قيادة الجيش، لافتا إلى أن هذا الإجراء محرم وممنوع بموجب قرارات صارمة من المحاكم الإسرائيلية، لكن قادة جيش الاحتلال يطبقونه بتعليمات شفوية، وقد مورس هذا الإجراء الوحشي في معظم الحروب التي خاضتها إسرائيل بما في ذلك حرب العام 2014 (الجرف الصامد حسب إسرائيل والعصف المأكول بحسب المقاومة) وتحديدا في المعارك التي وقعت في حي الشجاعية شرق غزة وفي مدينة رفح جنوب القطاع.

حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت
حوار مع الكاتبة التونسية د. امال قرامي حول ما تعانيه النساء من جراء الحرب والابادة اليومية في غزة، اجرت ا