السندريلا... مسرح وطفل بقلم د. محمد مبارك الصورى - دراسات في أعمال السيد حافظ (350)

السيد حافظ
2023 / 5 / 22

دراسات في أعمال السيد حافظ (350)
السيد حافظ في عيون كتاب ونقاد و أدباء الكويت
السندريلا... مسرح وطفل
بقلم
د. محمد مبارك الصورى

الموسم السادس وابتداءً من 12 أكتوبر الماضى قدمت مؤسسة البدر(مسرح الطفل) عملها (السندريلا) وهى مسرحية استعراضية غنائية، وذلك على مسرح عبد العزيز المسعود بكيفان، وتعتبر مؤسسة البدر من أنشط المؤسسات الفنية التى خصصت جهودها خدمة للطفل وتربيته. معمقة عطاءها على مستوى المسرح. باحثة عن صيغة جديدة لتربية الطفل وذوقه فنيا من خلال العروض المسرحية، إلى جانب الدراما التربوية التلفزيونية أميزها مسلسل(إلى أبى وأمى مع التحية).

والسندريلا هى التجربة المسرحية السادسة لهذه المؤسسة التى آلت على نفسها خدمة الطفل متجاوزة الهزل ما أمكن، متوخية الابتهاج والضحكة والأغنية. محاولة الابتعاد عن حدود اللهو الخالص واللعب الممل، والمعوقات الاجتماعية والتربوية.

الحكاية الشعبية

ورغبة فى تنويع أدواتها الفنية فى منحاها نحو تحقيق هذا المطلب، اتخذت من الحكاية الشعبية والأسطورة الخرافية مادتها فى مسرحيتها هذه، معتمدة على حكاية سندريلا فى الادب العالمى، تلك الفتاة التى لاقت صنوف العذاب من الناس خاصة امرأة أبيها الذى مات تاركها يتيمة مسكينة حتى يركب الحظ أمواج العذاب فيخلصها مما هى فيه من خلال خطبة الأمير لها، حيث الحفلة المعروفة التى دعى إليها بلدته وخاصة نسائهم وبناتهم لكى يتعرف على صاحبة الحذاء الأحمر فيلتقط يدها لتكون عروسه له.

الإخراج

حقيقة الإخراج قد تميز فى هذا العمل، حيث الاستخدام لبعض أدوات السينما الفنية من إضاءة متحركة وتغيير مناظر سريعة، وبوجود ديكور كبير ضخم ذو مستويين ساعد على وجود أبعاد لفعل الحدوتة وعنصر الحكاية، والمسرحية انتهت إلى عدة مقولات : فقد دعت فى زواج الأمير من سندريلا إلى الحب والمساعدة والتعاون والتعاطف، وامتصت غضب الناس على زوجة الأب أو حاولت ذلك، كما أنها دعت إلى تخلص الإنسان من أنانيته عنما أسقطت البنتين وظهر فشلهما فى زواج الأمير، كما أنها توخت المرح والضحكة والمتعة والأداء الجماعى والاستعراضات الراقصة، مما غذَّى الوجدان العاطفى عند الطفل، ولولا مساحة الخشبة الواسعة لكانت الحركة والأداء أكثر إتقانا وبروزا.. كما ساعدت الإضاءة على انتشار عنصر البهجة وتفاصيل الأحداث أو هى حاولت كذلك، ومع كل هذا فإن الملابس والمكياج بين أميز أدوات هذه المسرحية حيث ظهرت الفوارق الشخصية ونوعيتها وأعطت لوجود الحيوانات والطيور مع الإنسان معنى للحب والتألف وشفافية العلاقات الإنسانية، بفضل فنية الماكيير/محمد عبد الحميد.

يبقى أن نقول أن من إنتاج صاحبة المؤسسة السيدة عواطف البدر التى صرفت على هذا العمل حوالى 20 ألف دينار. وأخرجها بإتقان وتمايز الفنان/منصور المنصور بمساعدة الفنان ماجد السلطان واعيا للدور الحقيقى لمسرح الطفل أو محاولا ذلك، والمسرحية من تأليف(السيد حافظ) كأول عمل له عرض له فى رحلته بعالم الكتابة، حيث بدأت تجربته، بهذه المسرحية. بمسرح الفرجة، وبموسيقى مرحة جذابة توافر فيها عنصر الاحتفالية وعنصر العرض الراقص، وهى من وضع الفنان طالب غالى، كما تمايزت الملابس التى وضعتها السيدة رجاء البدر كمصممة ومنفذة.

الممثلون

وأدى دور الـسندريلا: هدى حسين وكانت جيدة لولا كثرة الحركة، سحر حسين، انتصار الشراح: تراوح عطاؤهما بين التمثيل والتهريج فى دور البنتين.

حسين البدر: أدى دور الوزير بمسئولية جادة لا يقتضيها مسرح الطفل.

أسمهان توفيق تمايز عطاؤها فى دور الأمير ولو أنه كان فى حاجة إلى ضغط أكثر، أحمد العامرك أعطى ما عنده فى دور المنادى، وعلى الرغم من تحفظاتنا تجاه الفكر الخرافى المطروح فى هذه المسرحية إلا أننا حقيقة نقف أمام عمل مسرح يؤديه طفل وصالح لمشاهدة الأطفال فيه ومعه.

حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امي
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت