الكرد وويلات -قبائلنا الحزبية-

بير رستم
2023 / 2 / 4

كتب أحد المتابعين لصفحتي العامة، تعليقًا حول مقالتي الأخيرة؛ "حركة التاريخ لن يوقفها ديكتاتور"، يقول فيه التالي: "الخزي والخذلان والعار لمن حول ثورة الشعب الكوردي في سوريا وتحريف بوصلته من سوريا إلى تركيا ووقفوا بجانب بشار ضد ثورة الشعب السوري كله بما فيهم الكورد في حين أنهم حاربوا تركيا أربعون سنة ولم يحققوا مكسبا واحدا واخيرا هربوا من تركيا وبفضلهم أصبحت ساحة تركيا آمنة مؤمنة". وقد كتبت له بدوري تعليقاً ورداً على ما أورده في تعليقه السابق، لكن عدت وحذفته وأكتفيت بالقول؛ بأنه سيجد الرد في بوست خاص وها أنا أضعه بين أيديكم جميعًا، لعلى وعسى تتوضح الأمور لمن ما زال يصر على قراءة القضايا السياسية من منطلقات حزبية وأحقاد قبلية سياسية وليس من منطلق مصالح شعبنا وقضايانا الوطنية، فإليكم وإليه إجابتي التالية:

تركيا مثلها مثل سوريا وكل الأنظمة الغاصبة عدو لشعبنا وقضاياه ، بل ألد أعداء شعبنا ولا أحد حول الثورة ضد تركيا بل نضال شعبنا مستمر ضد هذه الأنظمة عمومًا وإذا فعلنا قدر طرف كردي كما تدعي؛ ألا وهم الآبوجية ب"تحويل الثورة"، فداك يعني الإقرار بضعف دور الأطراف الأخرى، ثم التعاون مع النظام التركي وبشكل فاضح ودون مكاسب سياسية يتطلب الخزي والخذلان والعار الأوفر، فعلى الأقل أولئك حصلوا على امتيازات ومكاسب ومناطق ودعم معنوي ومادي وأسلحة -خاصةً في البدايات وقبل توجيه بوصلتهم نواحي أمريكا- من نظام بشار، فهل تقول لنا ماذا أستفاد مجلسنا من تركيا، او هذه الأخيرة سلمتهم المناطق الكردية التي "حررها" من الآبوجية وسلمهم له لكانت المعادلات تغيرت تماماً!

لكن حماقة الديكتاتور في تركيا وعقلية تركيا العنصرية ضد كل شيء كردي جعله لا يقدم على تلك الخطوة السياسية والتي كانت ستخدم ليس فقط المجلس، بل القضية الكردية وقضايا الديمقراطية في المنطقة عمومًا ، لكن غباء وحماقة وعنصرية تركيا منعت ذلك وبالتالي بقاء المجلس وبهذه الشروط الذليلة وذيليلته للمشروع التركي الاخواني في إنهاء شعبنا استدعى لنفسه كل هذا الخذلان والعار وكنا لا نأمل له ولنا ولشعبنا والقضية هذه النهاية الكارثية.

أما بخصوص نضال الآبوجية ومكاسبهم في تركيا فهو حديث آخر، لكن لعلمك وبعد أن كانت تركيا تدعي بأنها "قبرت القضية الكردية وكردستان"، ها هي تحاور الآبوجية أحيانًا وتقاتلهم في أكثر الأحيان لأجل نفس القضية التي ادعت بقبرها يومًا وهذا طبعًا بفضل نضالات الآبوجية، بل ليكن بعلمك؛ أن احتضان تركيا لبعض "الكرد الجيدين" هو نتيجة نضالات الآبوجية وإلا ما كان استعملهم حتى كخدم في قصور "السلطان" أردوغان

حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امي
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت