|
|
غلق | | مركز الدراسات والابحاث العلمانية في العالم العربي | |
|
خيارات وادوات |
محيى الدين غريب
2023 / 1 / 3
كوبنهاجن فى 7/07/2008
Arab times
لا يصح عند مناقشة موضوع الحجاب أن نحيد بعيدا عن منطق الأشياء أو نقترب كثيرا من الوازع الدينى. فالمنطق يقول أن ارتداء الحجاب من بين الحريات الشخصية فى حدود ما هو متعارف عليه من بين التنوعات الاجتماعية فى كل مجتمع.
والمنطق يقول أن ارتداء الحجاب بوازع دينى يعنى أنه رمز ديني يود الجهر به. وهذا أيضا من بين الحريات الدينية ، إلا أن ذلك سيؤدى بنا حتما إلى إقحام الدين فى السياسة فى كثير من المواقف ليحجب عنا الديمقراطية.
فعندما تقوم إحدى المحجبات فى أوروبا بالعمل السياسى على سبيل المثال ، فإن حجابها سيجذب الكثير من المسلمين اليها لأنها مسلمة ، حاجبا عنهم المعايير الحقيقية للديمقراطية والتى يجب أن تكون هى أساس الاختيار. وعندما تتولى إحدى المحجبات منصب قاضى ، فأن ذلك لابد أن يقحمنا فى حساسية نوع القضايا التى يجب أن تدافع عنها القاضية المحجبة ، ناهيك عن التساؤلات حول الوازع الدينى والمصداقية.
إن إقحام الدين فى السياسة يتعارض مع أبسط مبادئ الديمقراطية. فتحول العقيدة إلى سياسة ثم إلى أيديولوجية سيؤدي عملياً إلى تحريف أو تطويع العقيدة حتى تتماشى مع الأغراض السياسية. وتبدل الشريعة بالحزبية سينتهي بها إلى نوع من التنظيم يفقد الشريعة جوهرها.
ولماذا لا يكون الدين مسألة خاصة بين العبد وربه بلا استعلاء أو جهر.
| في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن | حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجر |
|
تعليقات
حول الموضوع
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي المركز وإنما تعبر عن رأي أصحابها |
|
|
هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟ |