آلهة العصر الحديث الكاذبة

سنان سامي الجادر
2022 / 6 / 5

“ولا تقربوا من اليَهود ..

يَنزعونَ الحكمَةَ من قلوبهم, ويَقومون بتدمير ونَهب العالم.
يَجعلون من أنفسهم آلهة, أو يَدّعون بأنهم رُسُل الإله.

وينشرون الطَمَع والفِتن والشَهوة في الأرض.
ويُسمونَ أنفسهم أنبياء.” الكنزا ربا اليمين

من خلال هذا النَص الديني المُقتضب, نستنتج بأن الدور الذي كان يَلعبه الصهاينة منذ آلاف السنين, هو تماماً مثل الدور الذي يلعبونه اليوم في هذا العصر (1). والذي يَشهد حروبهم بالوكالة لغرض السَيطرة على الكوكب. والسماح بالعيش الكريم فقط للشعوب التي تَلتحق بركب مُنظماتهم, التي تَحكم العالم أعتماداً على تنصيبهم أنفسهم كآلهة على البشر.

وقد برزت أدوار جديدة لأشخاص من مختلف القوميات والأديان وهُم يمثلون بعض أدوات تلك المُنظمات, ومن هذه الأدوار هي : المُتَصَهينْ والكَمّوج والمؤسسة الخبيثة وميكي ماوس.

المُتصهين : هو خائن له الاستعداد ليبيع بلده وتاريخه ودينه في سبيل أن يَرضى عنه أسياده, وعلى الأرجح يعطونه شهادة علميّة من الجامعات الغربيّة التي يُسيطرون عليها, وكذلك يَنشرون كتاباتهم المُحرَّفة ضد ذلك البلد أو الدين أو القوميّة ويضعونها باسمه في وسائل الإعلام التي يملكونها. ورُبما يَكون الديوث أفضل من المُتصهين, ولأنه يبيع عرضه هوَ ولا يؤثر على غيره. في حين أنّ المُتصهين يبيع أصله وتاريخ ودين أمته جميعها, ولهذا فهو يكون بحكم السارق وفاقد الشَرف بنفس الوقت.

الكَمّوج : هو شخص لا يمتلك الثقافة والمعرفة الكافية ليَحكم على المواضيع, ويقع في فَخ كتابات ومعلومات المُتصهينين المُحرّفة والتي ينشرها عملائهم. وإن كان يعتقد بأنه يَخدم قضيته ولكنه يفعل العكس.

المؤسسة الخبيثة : وهي عُصبة من المُرتَزَقة لها رئيس وهمي علني ورئيس حقيقي مُستتر, فيقوم الأخير باستلام ثمن الخيانة, ولكي يَستعمل تلك الأموال القَذِرَة لتجنيد بعض الأتباع, فيبدأون بدورهم بتنظيم مجموعات مختلفة, الهدف منها خداع أهلهم وشعبهم والسيطرة عليهم وجعلهم ينسون أصلهم ودينهم وتاريخهم الحقيقي ويلتحقون بركب التابعين.

ميكي ماوس : هو شَخصيّة كارتونيّة من شركة دزني. أصبحت شعاراً سياسيّاً لدى الدول الغربيّة للإشارة إلى دُمية مُخادعة لها موهبة كبيرة بالتمثيل والكَذب, تُجنّدها المؤسسة الخبيثة بأموالها وتُعطيها المكانة السياسيّة والإجتماعيّة اللازمة أو القُدسيّة الدينيّة والتبجيل أمام الناس, ولكي تقوم بحُكم الشعب من خلالها.

أنّ مُعظم رؤساء أميركا منذ مئات السنين يَنتمون إلى سلالة ميكي ماوس. وكذلك يَحكُم أشباه ميكي ماوس في الكثير من دول العالم الغنيّة والفقيرة وصولاً إلى الطوائف الدينيّة والمجموعات الصغيرة, فحتى هذه يحكمها ميكي ماوس. وفي عصرنا هذا يوجد الرئيس ميكي ماوس والزعيم ميكي ماوس .. وحتى الشيخ ميكي ماوس ..

1. مقالة: عوائل الموت تحكم العالم.

https://mandaean.home.blog/2022/02/26/%d8%b9%d9%88%d8%a7%d8%a6%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d8%aa-%d8%aa%d8%ad%d9%83%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%84%d9%85-%ef%bf%bc/

حوار مع المفكر اليساري عدنان الصباح حول دور واوضاع اليسار في المنطقة العربية عموما وفلسطين بشكل خاص
د. اشراقة مصطفى حامد الكاتبة والناشطة السودانية في حوار حول المراة في المهجر والاوضاع في السودان