ف 4 : تفاعل المرأة بعد الهجرة فى تأدية العبادات وقت نزول القرآن الكريم

أحمد صبحى منصور
2022 / 5 / 28

ف 4 : تفاعل المرأة بعد الهجرة فى تأدية العبادات وقت نزول القرآن الكريم
ب 2 : تفاعل المرأة فى المجتمع . كتاب ( تشريعات المرأة بين الاسلام والدين السنى الذكورى)
ف 4 : تفاعل المرأة بعد الهجرة فى تأدية العبادات وقت نزول القرآن الكريم
فى الصلاة :
فى ( صلاة الجماعة )
1 ـ الصلاة الانفرادية ليست المقصودة هنا ، المقصود هو خروج المرأة من بيتها الى المسجد لتصلى صلاة الجماعة مع الرجال ، دلالة على تفاعلها فى المجتمع . وحين يقول سبحانه وتعالى : ( إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلاَّ اللَّهَ ) التوبة : 18 ) فليس المقصود الرجل وحده . وتعمير المساجد ليس مجرد البناء والزخرفة ولكنه أساسا تعميرها بإقامة الصلاة فيها من الرجال والنساء والصبيان والفتيات ، لتقوم علاقة نظيفة وصحية بين الجميع أساسها خشية الله جل وعلا ، وهكذا كان مجتمع المدينة الذي قرأ هذه الآية الكريمة في آول نزولها ..
صــلاة الجـمـعــة :
يقول سبحانه وتعالى يخاطب المؤمنين رجالا ونساء : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِي لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ )الجمعة : 9 ). البيع والشراء ليس قصرا على الرجال فقط ، أى فالخطاب هنا للجميع . ولأن صلاة الجمعة فرض على المرأة والرجل فقد كانت النساء يحضرنها في المسجد مع الرسول والمؤمنين .
الصيام وحضورها والاعتكاف في المسجد
قال جل وعلا : ( أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ( 183 ) البقرة ) الخطاب هنا للجميع ، فى فرضية الصيام وأحكامه ، وهو ما كان متواترا من ملة ابراهيم بدليل قوله جل وعلا ( كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ ) ، ولهذا لم يأت تعريف الصيام بأنه الامتناع عن الطعام والشراب والجماع الجنسى وقت الصوم لأنه معروف ومتواتر . ولكن جاءت تشريعات جديدة تكررت فى إباحة الفطر فى السفر والمرض مع قضاء ما أفطره الصائم ، وإباحة الفطر لغير المستطيع مع دفع الفدية . وهذه أعذار للرجل والمرأة ، وجاء تشريع بتعديل وقت الصيام ليكون من الفجر الى غروب الشمس ، وفى السياق قوله جل وعلا : ( وَلاَ تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ ) ( 187 ) البقرة ). ومستفاد منه إن الاعتكاف فى المسجد هو للرجال والنساء ، كان هذا وقت نزول القرآن الكريم ، غير أنه جاء تشريع جديد بشأنه هو النهى عن اللقاء الجنسى بين الزوجين وهما معتكفان فى المسجد . والذي يعتكف في المسجد إذا خرج من المسجد إلى منزله لم يعد معتكفا ، فالواضح أن النهي عن المباشرة للمعتكف وهو في المسجد يعني ان تكون زوجته معتكفة معه ، او جاءت إليه لتجلس معه في لحظات اعتكاف ، حيث لا مكان في المسجد لأي نوع من اللعب أو الرفث أو التحرش الجنسي بين الزوجين.
فى الحج
فريضة الحج لبيت الله الحرام ومناسكه عامة لكل البشر من أبناء آدم ، وهذا هو ما يؤكده رب العزة جل وعلا فى القرآن الكريم : ( الحج 25 : 37 ) ، ( آل عمران 96 ، 97 ) ( البقرة 125 ، 196 : 203 ) ( المائدة 94 : 98 ) . والمرأة ضمن الناس الذين قال سبحانه وتعالى عنهم : ( وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنْ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً ..) ، فطالما استطاعت فالحج فريضة عليها ، شانها كالرجل تماما ( الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلاَ رَفَثَ وَلاَ فُسُوقَ وَلاَ جِدَالَ فِي الْحَجِّ وَمَا تَفْعَلُواْ مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ وَتَزَوَّدُواْ فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الأَلْبَابِ ( 197) البقرة )
فى تقديم الصدقة و فى الإنفاق فى سبيل الله جل وعلا
1 ـ فى تقديم الصدقة الفردية ومستحقيها جاء الأمر للجميع ، وكان المستحقون بأوصاف ليس فيها التمييز بين رجل أو إمراة . وهو نفس الحال فى الزكاة المالية العامة المفروضة من الله جل وعلا. قال جل وعلا :
1 / 1 :. ( يَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ قُلْ مَا أَنفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ (215) البقرة ( 215 ) .
1 / 2 :( إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَاِبْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنْ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (60) التوبة )
2 ـ ويشمل هذا آداب تقديم الصدقة والحث عليها وأن تكون من مال حلال ( البقرة 261 : 267 ).
فى التبرع المالى جهادا فى سبيل الله جل وعلا :
1 ـ تضمن الأمر بالاستعداد العسكرى فى القتال الدفاعى التبرع المالى ، قال جل وعلا : ( وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لا تَعْلَمُونَهُمْ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لا تُظْلَمُونَ (60) الانفال ).
2 ـ وبعد تفصيلات التشريعات فى القتال الدفاعى قال جل وعلا يجعل التبرع فى المجهود الحربى نجاة من التهلكة : ( وَأَنفِقُواْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلاَ تُلْقُواْ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُواْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ )( 195 ) البقرة ).
3 ـ وتوالى ربط الجهاد بالمال والنفس فى مواضع كثيرة ، يأتى فيها المال مقدما على النفس ، فى إشارة واضحة الى أن الانسان يبذل حياته فى سبيل المال ، ولكنه فى الاسلام يبذل ماله فى ( جهاد / قتال ) دفاعى حفاظا على حق الحياة .
4 ـ وفى الحث على التبرع فى سبيل الله جل وعلا جهادا فى سبيله قال جل وعلا للمؤمنين بعد هجرتهم للمدينة : ( آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَأَنْفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ فَالَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَأَنْفَقُوا لَهُمْ أَجْرٌ كَبِيرٌ (7) الحديد ) ( وَمَا لَكُمْ أَلاَّ تُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلِلَّهِ مِيرَاثُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ لا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُوْلَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنْ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلاًّ وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (10) مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضَاعِفَهُ لَهُ وَلَهُ أَجْرٌ كَرِيمٌ (11) الحديد )
5 ـ وجاءهم تحذير مباشر فى قوله جل وعلا لهم : ( هَاأَنْتُمْ هَؤُلاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنْكُمْ مَنْ يَبْخَلُ وَمَنْ يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَنْ نَفْسِهِ وَاللَّهُ الْغَنِيُّ وَأَنْتُمْ الْفُقَرَاءُ وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ (38) محمد ).
6 ـ كل ما سبق هو للرجال والنساء ، لأن القتال فى سبيل الله جل وعلا مفروض على المستطيعين من الرجال والنساء ، شأن الزكاة المالية .
فى القتال الدفاعى
1 ـ قد يبدو غريبا أن يكون القتال الدفاعى فرضا على المستطيع من الرجال والنساء . ولكن من السهل إكتشاف ذلك قرآنيا فى معرفة الأعذار المبيحة للتخلف عن القتال ، فليس منها أبدا كون الشخص إمرأة . الأعذار جاءت فى قوله جل وعلا : ( لَيْسَ عَلَى الأَعْمَى حَرَجٌ وَلا عَلَى الأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ ) (17) الفتح ). بهذا نفهم أن كل تشريعات فرضية القتال هى على الجميع من الرجال والنساء القادرين . وغير القادرين جاء وصفهم بالخوالف من الصبيان والشيوخ ذكورا وإناثا
2 ـ علا خلاف الشائع فإن فريضة القتال في دولة الإسلام مرجعها فى التطبيق على الإنسان نفسه ، إذا شاء ألزم نفسه بها ، وإذا شاء تكاسل ، وذلك شأن اعتناق الإسلام نفسه ، ولقد كان النبي محمد عليه السلام يحرض المؤمنين على القتال ليواجهوا الخطر المحدق بهم ، وكانوا أحيانا يتثاقلون ، فلا يتعرض لهم النبي بشيء ، وينزل الوحي يعاتب ويؤنّب (النساء 77 ، 71 : 73 ، 84 ، الأنفال 5 ، 65 : 66 ، التوبة 13 ، 38 : 39 ) ، وكان المنافقون أكثر تكاسلا في القتال والدفاع حتى أصعب المواقف ، وكل ما نزل للنبي بشأنهم هو حرمانهم مستقبلا من شرف الجهاد (التوبة : 83)..
3 ـ إذن هو اختيار ذاتي واختبار حقيقي ، رسب فيه كثير من الرجال الذي ارتضوا لأنفسهم القعود مع العجائز من النساء والرجال وأصحاب الأعذار القهرية الذين يتخلفون في المدينة ، وجاء وصفهم بالقعود والقاعدين كالقواعد من النساء ( النور : 60 ) والمقعدين أصحاب العاهات كالعمى والعرج ، او بالخوالف والمخلفين ، أى من الضعاف من الشيوخ والأطفال من الذكور والاناث . إقرأ قوله جل وعلا :
3 / 1 : ( فَرِحَ الْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلافَ رَسُولِ اللَّهِ وَكَرِهُوا أَنْ يُجَاهِدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَقَالُوا لا تَنفِرُوا فِي الْحَرِّ قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرّاً لَوْ كَانُوا يَفْقَهُونَ (81) فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلاً وَلْيَبْكُوا كَثِيراً جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (82) فَإِنْ رَجَعَكَ اللَّهُ إِلَى طَائِفَةٍ مِنْهُمْ فَاسْتَأْذَنُوكَ لِلْخُرُوجِ فَقُلْ لَنْ تَخْرُجُوا مَعِي أَبَداً وَلَنْ تُقَاتِلُوا مَعِي عَدُوّاً إِنَّكُمْ رَضِيتُمْ بِالْقُعُودِ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَاقْعُدُوا مَعَ الْخَالِفِينَ (83) وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَداً وَلا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُوا وَهُمْ فَاسِقُونَ (84) التوبة )
3 / 2 : ( وَإِذَا أُنزِلَتْ سُورَةٌ أَنْ آمِنُوا بِاللَّهِ وَجَاهِدُوا مَعَ رَسُولِهِ اسْتَأْذَنَكَ أُوْلُوا الطَّوْلِ مِنْهُمْ وَقَالُوا ذَرْنَا نَكُنْ مَعَ الْقَاعِدِينَ (86) رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوَالِفِ وَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَفْقَهُونَ (87) التوبة )
3 / 3 : ( لَيْسَ عَلَى الضُّعَفَاءِ وَلا عَلَى الْمَرْضَى وَلا عَلَى الَّذِينَ لا يَجِدُونَ مَا يُنفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصَحُوا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (91) وَلا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنْ الدَّمْعِ حَزَناً أَلاَّ يَجِدُوا مَا يُنفِقُونَ (92) إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ وَهُمْ أَغْنِيَاءُ رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوَالِفِ وَطَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَعْلَمُونَ (93) التوبة )
4 ـ نلاحظ أن الأعذار فى التخلف عن القتال الدفاعى جاءت فى سياق قوله جل وعلا : ( لَيْسَ عَلَى الضُّعَفَاءِ وَلا عَلَى الْمَرْضَى وَلا عَلَى الَّذِينَ لا يَجِدُونَ مَا يُنفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصَحُوا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (91) التوبة ) . هنا ضعفاء ومرضى وفقراء لا يجدون ما ينفقون فى وقت كان على المقاتل أن يتكفّل بعدته وسلاحه ومئونته وزاده وراحلته . جعلهم الله جل وعلا محسنين بسبب إخلاصهم ، وألحق بهم فقراء توسلوا للنبى أن يوفّر لهم راحلة فلم يكن لديه ، فدمعت عيونهم حزنا بسبب فقرهم . هنا كلام عن الضعف والمرض والفقر . وليس عن الذكورة والأنوثة .
5 ـ سورة التوبة هى من أواخر ما نزل فى القرآن الكريم بعد فتح مكة . قبلها نزلت سورة الفتح ، وهى قبيل فتح مكة . ونقرأ فيها عن الأعراب المخلفين القاعدين عن القتال الدفاعى قوله جل وعلا للنبى محمد عليه السلام :
5 / 1 : ( سَيَقُولُ لَكَ الْمُخَلَّفُونَ مِنْ الأَعْرَابِ شَغَلَتْنَا أَمْوَالُنَا وَأَهْلُونَا فَاسْتَغْفِرْ لَنَا يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ قُلْ فَمَنْ يَمْلِكُ لَكُمْ مِنْ اللَّهِ شَيْئاً إِنْ أَرَادَ بِكُمْ ضَرّاً أَوْ أَرَادَ بِكُمْ نَفْعاً بَلْ كَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيراً (11) بَلْ ظَنَنْتُمْ أَنْ لَنْ يَنْقَلِبَ الرَّسُولُ وَالْمُؤْمِنُونَ إِلَى أَهْلِيهِمْ أَبَداً وَزُيِّنَ ذَلِكَ فِي قُلُوبِكُمْ وَظَنَنْتُمْ ظَنَّ السَّوْءِ وَكُنْتُمْ قَوْماً بُوراً (12) الفتح )
5 / 2 : ( سَيَقُولُ الْمُخَلَّفُونَ إِذَا انطَلَقْتُمْ إِلَى مَغَانِمَ لِتَأْخُذُوهَا ذَرُونَا نَتَّبِعْكُمْ يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلامَ اللَّهِ قُلْ لَنْ تَتَّبِعُونَا كَذَلِكُمْ قَالَ اللَّهُ مِنْ قَبْلُ فَسَيَقُولُونَ بَلْ تَحْسُدُونَنَا بَلْ كَانُوا لا يَفْقَهُونَ إِلاَّ قَلِيلاً (15) قُلْ لِلْمُخَلَّفِينَ مِنْ الأَعْرَابِ سَتُدْعَوْنَ إِلَى قَوْمٍ أُوْلِي بَأْسٍ شَدِيدٍ تُقَاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ فَإِنْ تُطِيعُوا يُؤْتِكُمْ اللَّهُ أَجْراً حَسَناً وَإِنْ تَتَوَلَّوْا كَمَا تَوَلَّيْتُمْ مِنْ قَبْلُ يُعَذِّبْكُمْ عَذَاباً أَلِيماً (16)
5 / 3 : بعدها جاءت الأعذار فى قوله جل وعلا : ( لَيْسَ عَلَى الأَعْمَى حَرَجٌ وَلا عَلَى الأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ وَمَنْ يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ وَمَنْ يَتَوَلَّ يُعَذِّبْهُ عَذَاباً أَلِيماً (17) الفتح ) .

حوار مع الكاتبة اللبنانية د. عايدة الجوهري حول مشروع الدولة المدنية العلمانية وأوضاع المرأة في لبنان
حوار مع د.سامي الذيب حول الأديان ومعتقداته الدينية وطبعته العربية وترجماته للقرآن والقضية الفلسطينية