مقاربة لتحرير الديمقراطية من الرأسمالية الإستغلالية

رابح لونيسي
2022 / 5 / 28

من أكبر الأكاذيب التي يروج لها من صناع الرأي هو أن الحريات الديمقراطية يجب أن تكون مرتبطة بإقتصاد السوق، وهو تعبير مهذب للنظام الرأسمالي، وأكثر من ذلك ذهب الكثير إلى القول بأن هذا النظام المتكون من ثنائية "رأسمالية- ديمقراطية" هو أقصى ما يمكن أن يصل إليه العقل البشري في إنتاج النظم السياسية، وكلنا نتذكر في ذلك كتاب الأمريكي فرانسيس فوكوياما "نهاية التاريخ-الإنسان الأخير-" مباشرة بعد نهاية الحرب الباردة، لكن الديمقراطية السائدة اليوم في العالم، ومنه الغرب الذي يعتقد انه أكبر مجسد لها، والتي يدعي أصحابها بأنها تعطي السلطة للشعب، فهو في الحقيقة مجرد وهم، فلا وجود لها على الإطلاق، بل هي مجرد حيلة وغطاء يوظفها الرأسمالي للإبقاء على سيطرته على دواليب الحكم وخدمة مصالحه، وكي يبقي على سلطته، ويبعد أي ديمقراطية فعلية وحقيقية في خدمة الشعب كله دون إستثناء، خاصة المحرومين منه، فعادة ما روج الإعلام الرأسمالي وأيديولوجييه بأنه يستحيل قيام الديمقراطية دون الحزبية والحملات الإنتخابية ومجالس منتخبة على أساس جغرافي لدرجة تحويل ذلك إلى معتقدات، وكل من ينتقدها ويدعوا إلى إعادة النظر فيها يوصف بأنه معادي للديمقراطية ومن دعاة الدكتاتورية، فلو تأملنا جيدا في كل هذه المظاهر والأساليب نلاحظ بأنها مجرد أوهام لاتعطي السلطة إطلاقا للشعب، ولا تخدم مصالحه، وهو ما يتطلب إعادة النظر في كل هذه الأساليب.
فلكي تسيطر الرأسمالية على المنتخبين أخترعت الحزبية والحملات الإنتخابية والإنتخاب على أساس جغرافي، صحيح فبشأن الأحزاب، فهي من المفروض أن تعبر عن تعدد الأفكار والأيديولوجيات في المجتمع، لكن هل بإمكان البسطاء تكوين تنظيمات حزبية إن لم يكن وراءهم سلطة أو رجال مال يمولون نشاطاتها، ففي الأخير مهما أدعت الأحزاب من ايديولوجيات في خدمة الضعفاء، فهي في الأخير تخضع لرجال المال التي يمولونها، كما لاننسى أن الحزب وما يشترطه من ضرورة إلتزام المناضل والمنخرط فيه بخطه السياسي والإنضباط هو مجرد دكتاتورية يحد من حريات هؤلاء المناضلين، خاصة المثقفين والمفكرين، بل كلنا نعلم كيف يجب أن يلتزم النواب مثلا بأوامر قيادة الحزب عند التصويت على أي قانون رغم عدم قناعة الكثير منهم بذلك، فهل يعلم هؤلاء النواب من وراء تلك الأوامر؟، أليس هم المتحكمين الماليين المؤثرين على هذه القيادات التي لايهمها إلا مصلحتها المرتبطة برجال المال؟
هذا من جهة، ومن جهة أخرى تبين اليوم وبالتجربة أن الأيديولوجيات والهويات والدين وغيرها هي مجرد غطاءات يوظفها سياسويون يضحكون بها على الأذقان لخدمة مصالحهم الخاصة، خاصة في دول منطقتنا كالجزائر مثلا، فكل القيادات الحزبية سواء كانت تتغنى بالدين أو اليسار أو الليبرالية أو الإسلام او الأمازيغية أو العربية وغيرها تتخلى عن ما تدعو اليه بمجرد ما تتولى أي منصب كان، فتنخرط بكل قوة في تنفيذ كل ما يطلب منها حتى ولو كان مناقضا لكل ما كانت تدعو اليه من قبل، هذا عن أحزاب تدعي المعارضة، أما أحزاب الموالاة للسلطة، فهي مجرد مجموعة من إنتهازيين صفقوا لكل السياسات المتناقضة مقابل الحصول على الريع والمناصب، فالكثير منهم على إستعداد تام لبيع ضمائرهم لكل من يدفع لهم أكثر حتى ولو كان عدوا لبلدانهم وأوطانهم، فبناءا على ذلك كله، يجب إعادة بناء المؤسسات الديمقراطية، وعلى رأسها المجالس الممثلة للشعب سواء كانت وطنية او محلية لا على أساس حزبي ولا جغرافي، بل على أساس المهن وشرائح المجتمع، فكل مهنة وشريحة مجتمع تنتخب ممثلين لها في مختلف المجالس بما فيها البطالين، وما يدفعنا إلى ذلك هو أنه مادام كل من يدعي النضال هو في الحقيقة يخدم مصالحه الخاصة تحت غطاءات شتى، وبمجرد ما يصل إلى منصب او أي مجلس شعبي ينقطع عن الذين انتخبوه، فإننا في النظام الجديد الذي نطرحه، وقد طرحناه بالتفصيل في الكثير من كتبنا ومقالاتنا، ومنه كتابنا "النظام البديل للاستبداد-تنظيم جديد للدولة والاقتصاد والمجتمع-"، فإن هؤلاء الممثلين المنتخبين من شرائحهم المهنية والإجتماعية لن تكون لهم أي امتيازات على الإطلاق، فحتى أجورهم ستبقى نفس أجور مهنتهم الأصلية، فهم بهذا الشكل سيبقوا مرتبطين بفئتهم المهنية والمجتمعية، فبذلك سيضطر كل ممثل ومنتخب لخدمة الفئة التي يمثلها لأنه سيخدم من خلال ذلك مصلحته هو أيضا.
ولتوضيح هذه المسألة يجب علينا العودة إلى كيف ضحك الرأسمالي على عموم الشعب، وحرف مبدأ "سيادة الأمة" عن أهدافه الحقيقية، ليتحول إلى خادم لمصالحه الخاصة، فكما نعلم فإن هذا النظام الديمقراطي الغربي نشأ في 1789 نتيجة لأفكار التنويريين، وعلى رأسهم جون جاك روسو الذي وضع مبدأ "سيادة الأمة" عبر إنتخاب ممثليها في الهيئة التشريعية، لكن عندما جاءت فرنسا وأوروبا ثم دول أخرى إلى تطبيق هذا المبدأ أستندت على دوائر إنتخابية على أساس جغرافي، لتجد الكثير من الشرائح الإجتماعية غير ممثلة في هذه الهيئة، ولم تجد من يدافع عن مصالحها، فتطورت هذه الديمقراطية حتى تحولت الدولة وأجهزتها محصورة في يد فئة صغيرة، وهي الطبقة البرجوازية، وهو ما يفسر لنا ضعف نسب الإنتخابات التشريعية في هذه الديمقراطيات، لأن الناخب لا يشعر بأي تغيير فعلي وإيجابي للوضع، وهو ما أدى إلى تفكك هذا العقد الذي تحدث عنه روسو، وهو ما يتطلب تفكيرا جديا في نظام سياسي آخر أو عملية تطوير هذه الديمقراطية كي تكون ممثلة فعلا لكل شرائح المجتمع وفئاته المهنية، فقد قلنا في كتبنا والكثير من مقالاتنا أن الديمقراطية في الغرب هي في مأزق بسبب إنحصارها في الطبقة البرجوازية، فلا تحقق عدالة إجتماعية بأتم معنى الكلمة، وطرحنا نظاما بديلا مبني على عدة أسس ومباديء وآليات وميكانيزمات أهمها تمثيل كل شرائح المجتمع والفئات المهنية في الهيئة التشريعية بتبني دوائر إنتخابية على أساس خريطة إجتماعية بدل ما تكون على أساس خريطة جغرافية.
قلنا في عدة مقالات أنه من الضروري للنقابات العمالية بكل شرائحها العودة إلى طرح المشكلة الجوهرية للمسألة الإجتماعية لحلها من الجذور لكن بطرح آخر، فعليها أن تطرح الحل الجذري للمشكلة، وهو أخذ السلطة الكاملة لكل الشرائح والفئات المهنية والإجتماعية وتحويل الدولة إلى خدمتها بدل خدمة مجموعة أو طبقة أو أوليغارشية مالية على حساب الطبقات المحرومة والمستغلة، ولايتم هذا إلا بنظام ديمقراطي وإجتماعي بتشكيل ما نسميه البرلمان الإجتماعي بدل البرلمان السياسي الموجود اليوم في الأنظمة الديمقراطية، فيصبح التمثيل في البرلمان المنتخب على أساس شرائح المجتمع وفئاته المهنية كلها، بدل التمثيل على أساس دوائر إنتخابية يمكن أن تكون الكثير من شرائح المجتمع والفئات المهنية غير ممثلة في البرلمان، والذي يمكن مثلا أن تسيطر عليه فئات فقط مع إنعدام التمثيل لفئات أخرى عديدة، فيجب على كل شرائح وفئات المجتمع المهنية بما فيهم البطالين ورجال المال وغيرهم أن يكونو ممثلين في البرلمان، وذلك بإعتماد كل شريحة إجتماعية وفئة مهنية كدائرة إنتخابية، ويكون عدد ممثليها في البرلمان حسب العدد المنتم إلى هذه الشريحة أو الفئة الإجتماعية والعمالية والمهنية كما طرحنا ذلك في العديد من كتبنا.
رغم ذلك إلا أنه غير كاف ومضمون خدمة كل المجتمع إلا إذا أمتلك كل ممثلي شريحة أو فئة إجتماعية ومهنية حق الفيتو في كل مشروع قانون يخصها، ويمكن ان تتفاوض مع السلطة التنفيذية في حالة ضرورة الحفاظ على توازنات، أما إذا تعلق القانون بمصالح عدة شرائح مهنية ومجتمعية، فيتم التفاوض حوله بتنازلات فيما بينها لحفظ مصالح الجميع، وبهذا الشكل يتم نقل الصراعات الإجتماعية التي تشل الحركة الإقتصادية بفعل الإضرابات إلى مبنى البرلمان، لكن هذا لايكفي لتحقيق مصالح كل شريحة إجتماعية ومهنية إلا إذا بقيت مصالح ممثليها المنتخبة في البرلمان مرتبطة إرتباطا وثيقا بمصالح شريحتها الإجتماعية، مما يجعلها حتى ولو أهتمت فقط بالدفاع عن مصلحتها الإجتماعية الخاصة، فإنها ستحقق بذلك حتما مصلحة الشريحة الإجتماعية أو المهنية التي تمثلها، ولا يتم ذلك إلا بإلغاء كل الإمتيازات لهؤلاء الممثلين بحكم تواجدهم بالبرلمان بإستثناء الحصانة التي يجب ان تنحصر فقط في العمل السياسي وحرية النقد والتعبير والممارسة، وليس توسيعها إلى المسائل الجنائية، خاصة الإقتصادية منها التي حرفت عن وظيفتها، مما يدفع رجال المال الفاسدين لولوجه بكل الأساليب كي يحصنوا أنفسهم من الفساد والمتابعات القضائية.
لكن يجب أن نضع في ذهننا إمكانية شراء هؤلاء النواب الممثلين للشرائح الإجتماعية والمهنية من أصحاب المال أو من السلطة التنفيذية، وهو ما يتطلب تفعيل ميكانيزمات عملية لمبدأ "من أين لك هذا؟"، ويطبق على الجميع، فهو مبدأ كفيل بمحاربة الأموال المشبوهة".
نشير ان ذلك غير كاف إن لم يعاد النظر تماما في طريقة إنتخاب رؤساء الدول أو رؤساء سلكتها التنفيذية، فالرئاسيات بشكلها الحالي هي أكذوبة أيضا لأنها في الحقيقة ينتخب الشعب رئيس ليختار من يريده هو في حكومته التي تفرضها في الحقيقة رجال المال، ولهذا يجب أن ترشح قائمة الحكومة أو السلطة التنفيذية كاملة، فالشعب لايختار الرئيس وحده فقط، بل عليه أن يختار كل حكومته، ثم هناك مسألة أخرى علينا النظر إليها، وهي أكذوبة شرط القيام بالحملات الإنتخابية قبل أي إنتخابات، والتي تحتاج إلى أموال كبيرة وإعلام، فالهدف من ذلك كله هو عدم قدرة البسطاء من الترشح لأنهم لايمتلكون الأموال، فحتى لو تمكن من الحصول على التمويل، فهو سيبقى تحت رحمة رجال المال الذين يمولون له حملته الإنتخابية، فلهذا سيضطر في الأخير إلى خدمة مصالح هؤلاء، وليس مصالح من أنتخبوه، بل حتى وسائل الإعلام تلعب دورا سلبيا في هذه الحملات الإنتخابية، وتؤثر سلبا على عملية الإختيار الشعبي، وهي وسائل يتحكم فيها رجال المال الذين يؤثرون بواسطتها على الناخب، فلهذا لن يختار الشعب الأفضل والبرنامج الأحسن الذي يخدم مصالحه، بل يختار من يعرف كيف يمثل على خشبة المسرح بمساعدة الإعلام، فكل هذه التأثُيرات من رجال المال المتحكمين في كل العملية الإنتخابية أدى إلى غياب بروز سياسيين كبار ذو فكر ورؤى عالية وبشخصية قوية لأن رجال المال لا يريدونهم خشية مواجهتهم والمساس بمصالحهم، فقد ساهم المال في إبراز طبقة سياسية مغشوشة وضعيفة جدا على حساب الحقيقية والقوية، والتي تم طمسها إعلاميا، ولهذا يجب إلغاء نهائي للحملات الإنتخابية في النظام الديمقراطي كي تستقل السياسة عن رجال المال، ولتحقيق ذلك يجب تعويض الحملات الإنتخابية بالصمت الإنتخابي لمدة طويلة قبل الإنتخابات، فبدل القيام بحملات إنتخابية يملأها الكذب والغش والتأثير الإعلامي، ومادام الشعب يعرف القراءة والكتابة، وتلقى تعليما راقيا الذي هو شرط ضروري لنجاح أي عملية ديمقراطية، فلن يتم قبل أي إنتخابات إلا توزيع السير الذاتية الكاملة لكل مرشح، وكذلك برنامجه كاملا ومفصلا على كل مواطن أو ناخب، فيكفي المواطن الإطلاع عليه كي يختار الأفضل بناء عليهما بدون إنفاق أي أموال على الكذب والغش والتمثيل االمسرحي للمترشحين، فمن المفروض أن تذهب هذه الأموال المخصصة للحملات الإنتخابية للمشاريع الإقتصادية نخدم بها المواطنين بدل إنفاقها في أكاذيب وتمثيل مسرحي ومحاولات صناعة رجال سياسة مزيفين وضعفاء على حساب الحقيقيين والأقوياء.
لم تكتف الرأسمالية بتنظيم الديمقراطية لخدمة مصالحها، بل ذهبت أبعد من ذلك، فأشترت اليوم حتى رجال الفكر، فنحن كلنا نعلم كيف ظهرت ما يسمى اليوم ب"دبابات الفكر"- حسب تعبير مجلة الإيكونوميست البريطانية- التي وصفت بها المخططين والإستراتيجيين الذين كانوا جد مؤثرين في عملية التحضير الأمريكي لغزو العراق في 2003، فجذور هؤلاء تعود في الحقيقة إلى مابين الحربين العالميتين عندما عرفت أمريكا بعد الحرب العالمية الأولى ميولات رجال الفكر والفن والمثقفين عادة إلى الفكر اليساري بعد إنتصار الثورة البلشفية، ففكر رجال المال والرأسماليين الكبار في إحتواء هؤلاء وشراء ذممهم، فبدأت في إنشاء مراكز تفكير تابعة لها تشغل مئات وآلاف من المفكرين مقابل أجور عالية جدا، فالهدف في البداية كي تشتري ذممهم، فيصمتون، ويتخلون عن أفكارهم اليسارية المهددة للمصالح الرأسمالية، فكان أول مركز تفكير أنشأه روكفللر بإسم "مجلس العلاقات الخارجية" في1919، ثم تبعه الكثير من المراكز فيما بعد، وهي التي تعطي اليوم أهم صناع القرار في أمريكا الذين يخدمون بمواقعهم مصالح المؤسسات الرأسمالية التي كانوا يشتغلون في مختلف مراكز التفكير التي أنشأتها لهذا الغرض، فالرأسماليون لم يصنعوا فقط الرؤساء وكل المنتخبين لخدمة مصالحهم، بل صنعوا حتى المفكرين والمخططين الإستراتيجيين والإعلاميين وغيرهم، أي قامت في الحقيقة بعملية تطوير للتحالف الأبدي بين المستبد ورجال المال والكهنة والسحرة ورجال الدين الذين يبررون، ويخدرون الشعوب في الماضي، وتوسعت خدمات هؤلاء اليوم من تخدير الشعوب إلى إعطاء الأفكار والحلول ووضع الإستراتيجيات للمستبد ولرجال المال لمواصلة إستغلالهم للشعوب.
ان هذا التحالف بين المستبد ورجال المال والكهنة أو الأيديولوجيين اليوم هو وراء الإنحراف الدائم للثورات والأديان والأفكار العظيمة كالديمقراطية والإشتراكية وغيرها، فقد أنطلق المفكر الإيراني علي شريعتي من هذا الفكرة التي أخذها من القرآن الكريم للقول في كتابه "دين ضد الدين"، بأن كل دين يتم إختطافه من المستبد(الفرعون) والمال (قارون) والكهنة(هامان) بعد وفاة الرسول أو النبي الذي أتى بهذا الدين، فيوظفه هؤلاء الثلاث لخدمة مصالحهم، خاصة مصالح رجال المال والمستبد، ويقوم الكهان ورجال الدين بتبرير سلوكات هؤلاء الإستبدادية والإستغلالية بتأويل النصوص الدينية لخدمة مصالح خاصة وطبقية، طبعا يستند علي شريعتي على هذا الطرح لإبراز طريقة ما يعتبره إختطاف الأمويين للإسلام وتوظيفه لخدمة مصالحهم الخاصة، ويعيد المفكر الليبي صادق النيهوم نفس الفكرة تقريبا حول الأمويين بتقديم أدلة وشواهد في كتابه "إسلام ضد الإسلام"، لكن ما يطرحه هؤلاء ينطبق في الحقيقة على كل ثورات الشعوب التي تحمل معها أحلاما تنهار شيئا فشيئا بعد وصول قادة الحالمين إلى السلطة، وهو ما يسميه الباحث الأمريكي كرين برنتون بالدورة وعودة كل الثورات إلى نقطة الصفر ونفس الوضع المتردي التي كانت سببا لها، وذلك في كتابه حول الثورات المعنون ب"تشريح الثورة" أين يخضع للدراسة والمقارنة قيام ومآل الثورات الفرنسية والأمريكية والروسية.

حوار مع الكاتبة اللبنانية د. عايدة الجوهري حول مشروع الدولة المدنية العلمانية وأوضاع المرأة في لبنان
حوار مع د.سامي الذيب حول الأديان ومعتقداته الدينية وطبعته العربية وترجماته للقرآن والقضية الفلسطينية