حتى لا يضيع القطاع الصناعي الخاص

كاظم فنجان الحمامي
2022 / 5 / 28

في ظل هذا الركود الاقتصادي المفزع، الذي غرس مخالبه في خاصرة الإنتاج الوطني، وأطاح بمعظم مشاريع القطاع الصناعي الخاص، حتى اصبحنا في ذيل القائمة العربية، وتفوقت علينا الدويلات الصغيرة التي ظهرت الى الوجود قبل أقل من خمسين عاماً، وذلك بسبب الممارسات التعسفية المتوالية التي انتهجتها الوزارات والكيانات الحكومية في الضغط على هذا القطاع، الذي لم يكن للدولة أي فضل في نشأته ونهضته ونموه وتطوره. بل لعبت الدولة نفسها دورا سلبيا في دحر الصناعات الوطنية وتقهقرها، عندما تخلت عن تطبيقات قانون حماية المنتج الوطني، وسمحت لدول الجوار بتدفق منتجاتها عبر منافذنا الحدودية بلا قيود وبلا رسوم كمركية، ثم وضعت اسواقنا تحت تصرف دول الجوار، واعلنت الحرب على مشاريعنا المستقبلية الواعدة، وعادت الآن لتطالب اصحاب المصانع والمعامل بدفع بدلات الايجار مرتين وليس مرة واحدة، تارة تدفعها للبلدية بموجب بنود العقد المبرم بين الطرفين، وتارة اخرى بدفع ما يسمى (ضريبة الإيجار) إلى وزارة المالية، اضافة إلى دفع المستحقات الضريبية المترتبة على صاحب المعمل أو المصنع. .
تأتي هذه الضغوطات في الوقت الذي تتبرع فيه المملكة السعودية بتخصيص أراض واسعة وبلا مقابل، لتكون تحت تصرف الصناعيين العراقيين. .
من هنا، وحتى لا يتعرض القطاع الصناعي الخاص للانهيار التام، لابد من الخروج بحلول فورية لردم الخنادق والمطبات التي وضعتها الوزارات في طريق الصناعيين، ولابد من تأسيس كيان وطني مستقل يحمل عنوان: (الهيئة الوطنية العليا المستقلة لتنمية القطاع الخاص) اسوة بدول الجوار، ويكون لهذه الهيئة الحق القانوني في حصر الإجراءات كلها ضمن صلاحياتها، وهي التي تتكفل بتوفير مستلزمات الدعم والاسناد لهذه القطاع المشرف على الانقراض. .
وبخلاف ذلك فأننا سنضيع الخيط والعصفور. .
ولات حين مندم. .

حوار مع الكاتبة اللبنانية د. عايدة الجوهري حول مشروع الدولة المدنية العلمانية وأوضاع المرأة في لبنان
حوار مع د.سامي الذيب حول الأديان ومعتقداته الدينية وطبعته العربية وترجماته للقرآن والقضية الفلسطينية