قَتل العُلماء وحُكم السُفهاء.

سنان سامي الجادر
2022 / 5 / 21

مُباشرة بعد سقوط بغداد في 9 نيسان 2003, بدأت عمليات قتل العُلماء والمُفكرين والشخصيات القياديّة العراقيّة في الجامعات والوزارات وحتى المُتقاعدين منهم (قائمة ببعض تلك الأسماء في الروابط 1&2). وطبعاً لم يُمسكوا واحداً فقط من تلك الجرائم التي كانت بالآلاف, ولأنها كانت تتم من قبل مليشيات مُخابراتيّة لدول الاحتلال الثلاثة (إسرائيل وأميركا وإيران).

أنّ عمليات الاغتيال الخسيسة التي قامت بها ميليشيات الاحتلال لتلك الدول, هي ليست أنتقام بقدر كونها محاولة لاغتيال مُستقبل العراق ولفّه بالجَهَل وتَنصيب الخونة والمتآمرين عليه, ولأن العراق كان يمتلك رصيداً كبيراً من آلاف العقول المُتميّزة, ولهذا فقتلوا البعض ليجعلوهم عبرة, يخيفون بها الآخرين فيهربون ويخرجون من العراق فيخسرهم للأبد ويخسر تطوّره معهم. ولا يزال مُستقبل العراق ملفوف بالظلام.

ويقول الأستاذ عاطف الغمري في مقالته (مصدر3) بأن هذه هي سمات الحروب العصريّة التي تشنها الولايات المُتحدة, والتي تستهدف مُستقبل الدول عبر تدمير العقول الواعية التي تقودها. ولو نعود إلى كتاب عقيدة رامسفيلد / سيبروسكي (Reseau Voltaire) فهو يُبين بالأدلّة وجود قوّة من 60 ألف جندي ميليشياوي سرّي تابع للولايات المُتحدة غير مسجلين بالسجلات ولا يرتدون الزي الرسمي لتنفيذ هذا النوع من الجرائم.

“ويقولُ مندادهيّي : إنّي أُعلِّمُ باهري الصِّدقِ, أنَّ هذهِ النّفوسَ القاتلةَ قَتلا, السَّافكةَ دمَ بنِ آدمَ على الأرضِ سَفْكا, والسَّابيةَ سَبْيا …
إنَّ هؤلاءِ أتباعُ الشيطان, مَصيرُهُم الظُّلمةُ والنّيران, لا شفاعةَ لهم ولا غُفران.” الكنزا ربا اليمين

المصادر

مصدر1 : قائمة بالعلماء والأكاديميين العراقيين الذين طالتهم أيادي الغدر
https://www.mawhopon.net/?p=2163

مصدر2 : Spanish Campaign against the Occupation and for the Sovereignty of Iraq
https://www.yumpu.com/en/document/read/23502729/list-of-iraqi-academics-assassinated-in-iraq-during-iraqsolidaridad

مصدر3 : الحرب العصرية : تدمير العقول قبل الجيوش
https://www.al-watan.com/Writer/id/5260

حوار مع المفكر اليساري عدنان الصباح حول دور واوضاع اليسار في المنطقة العربية عموما وفلسطين بشكل خاص
د. اشراقة مصطفى حامد الكاتبة والناشطة السودانية في حوار حول المراة في المهجر والاوضاع في السودان