المرجان الأزرق

فاتن نور
2022 / 5 / 5

لم يعد يقرأ جوارح المجرّات البعيدة
هبط من عليائه إلى مجثم الطير الكسير
ظل يهجو رواسب العمر، ويجرد سأم المحطات
يبتكر ذيولاً معقّدة للنجاة من الوقت
بطائراته الورقية.

الذي كان في قلبي المرسل لوجيب الكون
لا يرتق السعي بالجمرات
والغاية حبلى بما تشظّى به الوجد
ونوادر الصدف الساجية.

الجراح التي تزخّ ألوانها، لمآقي النجوم
تعلق بحوافر الضياء المستطيرة
منسية في أثير الأقاصي
لكن الأفق يبقى على بساط حمرته
يخاتل أسفار الشهب الوليدة.

قد يختلي المطر بعوالق الضوء
في هذه الآحاد الطويلة الرطبة
قوس قزحيّ قد يبزغ فجأة، في السماء المحطمة
والنادر من بواعث الشجو
تعزفه القبرّات والرياح الماجنة.

الطميّ الذي ارتوت به مساقط الظلال
لا تخذله ذاكرة
والكأس التي ثملت بسوناتا القمر، وهدير الماء الأبدي
لا يكسرها حمقى، زوّروا حتى أوراق تعاستهم
ولا مدمنون اشقياء، عاجزون حتى عن السكر.

والعمق الذي زلّت به قدم البياض
انطوت به الرواية
وعاد البحر السليل يهفو، لأشرعة القادمين
بمرجانه الأزرق.

في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن