النظرية الجديدة _ الجزء الأول والثاني مع الفصل العاشر

حسين عجيب
2021 / 9 / 23

النظرية الجديدة _ الجزء الأول ، والثاني
( بالإضافة إلى الفصل العاشر )

فكرة جديدة :
الواقع بدلالة الحاضر ...
الحاضر مجال زمني ، يمتد بين اللانهاية السالبة والموجبة .
الماضي يمثل اللانهاية السالبة ، ويحددها .
المستقبل يمثل اللانهاية الموجبة ، ويجسدها .
الحاضر ، الزمن أو الوقت ، لا يمكن أن يساوي الصفر بمفرده .
أيضا الحضور ، أو الحياة ، لا يساوي الصفر بمفرده .
محصلتهما ثابتة وتساوي الصفر .
س ( الزمن ) + ع ( الحياة ) = الصفر .
....
الواقع المباشر هو نفسه الحاضر .
الواقع الموضوعي ، يتضمن الواقع المباشر بالإضافة إلى الماضي والمستقبل بالتزامن .
....
النظرية الجديدة _ القسم الأول مع مقدمة جديدة
( حتى الفصل الخامس )
" إن الحدث ( أي حدث ) بمجرد وقوعه يعتبر منتهيا ، وليس بمقدورنا على الاطلاق أن نرجع إلى الوراء لنقوم بتغييره ، وبعد ذلك تتوقف استجابتنا للحدث نفسه وتتجه إلى ذكراه في أذهاننا ، وهو شيء يمكن تغييره " . المقصود تغيير طرق الاستجابة للحدث بدلالة تفسيره بشكل إيجابي ومناسب ، لا تغيير الحدث نفسه بالطبع .
أقترح قراءة الفقرة ثانية بهدوء ، وتركيز .
من كتاب ( مدخل إلى البرمجة اللغوية العصبية )
تأليف جوزيف أوكونور وجون سيمور
ترجمة وتعريب : الشركة العربية _ القاهرة
صادر عن دار اليمان للنشر والتوزيع .
ستكون لنا عودة متكررة إلى هذه الفقرة النموذجية كما أراها ، كونها تمثل الموقف الثقافي العالمي ، لا العربي فقط ، وضمنه موقف العلم والفلسفة .
وأنا أعتبر أن هذا الموقف خطأ ، أو على الأقل ناقص ويجب تكملته .
( فهو يعتبر ضمنا أن اتجاه حركة مرور الزمن ، هو نفسه حركة نمو الحياة وتطورها ، وهذا خطأ صريح يمكن ملاحظته واختباره .
أعتقد أن التعبير المناسب والصحيح :
لا يمكن عودة الحياة إلى الأمس ، ولا يمكن عودة الزمن إلى الغد .
الحياة تأتي من الأمس والماضي ، والزمن من الغد والمستقبل ) .
الفكرة الصحيحة والتي تتضمن السابقة ( بينما العكس غير صحيح ) :
لا الزمن يعود إلى الغد ، ولا الحياة تعود إلى الأمس .
بعبارة ثانية ،
اليوم ( وكل يوم ) نتيجة الأمس والغد ، ومحصلتهما المشتركة بالتزامن .
1
هل الزمن فكرة ، ونوعا من النشاط العقلي مثل اللغة ، ولا شيء آخر ؟
هل يمكن أن يكون الزمن ( الوقت ) مجرد وهم ؟
أم أن العكس هو الصحيح ، حيث أن يمثل الزمن البعد الأساسي للوجود ، ومصدر الحركة الكونية_ الدورية ، والثابتة ؟
هذه الأسئلة المزمنة ، وإن تعذر الجواب عليها بشكل حاسم ومقنع لعشرات القرون ، يتعذر اهمالها أو القفز فوقها لكل من يهتم بالثقافة والمعرفة العلمية بصورة خاصة .
وهذا السبب الأول الذي يدفعني إلى هذا البحث المتواصل ، والرتيب ، والشاق والشيق بالتزامن .
ويتعقد المشهد أكثر ، بعد طرح نفس الأسئلة حول الحياة ، مع الإضافة :
هل الحياة ظاهرة ثقافية وفكرية أم بيولوجية ومادية ، عقلية أم جسدية !؟
وما هو الاتجاه الموضوعي لحركة الحياة :
من الماضي إلى المستقبل ، مرورا بالحاضر أم العكس ؟
أعتقد أن الجواب على السؤال الأخير فقط واضح ، وليس موضع جدل :
اتجاه سهم الحياة يبدأ من الماضي إلى المستقبل ، مرورا بالحاضر .
لكن اتجاه سهم الزمن بالعكس تماما .
لكن يبقى مصدر الحياة بالتزامن مع مصدر الزمن ، أحد الأسئلة المعلقة ، والمزمنة في عهدة المستقبل والأجيال القادمة .
....
تتمثل المشكلة المشتركة _ اللغوية والثقافية _ في العلاقة بين الزمن والحياة ، أيضا بين الماضي والمستقبل .
بالنسبة لعلاقة الزمن والحياة ، ما تزال في مجال غير المفكر فيه للأسف .
وهذا البحث الجديد والأول في هذا الموضوع ، لا في الثقافة العربية وحدها ، بل في بقية الثقافات واللغات أيضا ، حيث ما تزال العلاقة بين الحياة والزمن في مجال غير المفكر فيه سواء في العربية أو غيرها .
وأرجو ممن لديهم معلومة ، أو فكرة ، عن بحث آخر حول العلاقة بين الحياة والزمن ( لا العربية ، بل في أي لغة كانت ) الكتابة عنها : سواء كتعليق مباشر على النص ، أو أي نوع آخر مناسب من التعبير .
على حد علمي حتى اليوم ، ما يزال الموقف الثقافي العالمي السائد من العلاقة بينهما هو التجاهل أو الانكار .
وخلاصة بحثي في هذا الموضوع ، بتكثيف شديد :
خمسة مراحل للعلاقة بين الحياة والزمن ، يمكن تكثيفها بأربعة _ حيث أن المرحلة الأولية والنهائية مزدوجة ، وربما تكون متناظرة ومتعاكسة أيضا .
مرحلة الأزل أو الماضي المطلق ، يقابلها الأبد والمستقبل المطلق .
وهذه المرحلة ، المرحلتان ، يتعذر معرفتهما أو دراستهما بشكل تجريبي في الوقت الحالي على الأقل . وحتى تخيلهما نشاط صعب وشاق ، ومتعذر بالنسبة لي .
المرحلة الثانية ، حيث يلتقي الحياة والزمن .
وتتمثل هذه المرحلة بالعمر الفردي خاصة .
المرحلة الثالثة ، بعد موت الفرد والانسان .
المرحلة الرابعة ، بعد نهاية الحياة .
والخامسة هي عكس الأولى .
....
العلاقة بين الماضي والمستقبل على خلاف العلاقة بين الزمن والحياة ، حيث يتوهم الجميع معرفتها بسبب المغالطة الشعورية . وقد ناقشت سابقا موقف حنة أرندت في كتابها بنفس العنوان ( الماضي والمستقبل ) ، مع كتاب غاستون باشلار ( جدلية الزمن ) ، في نصوص منشورة على صفحتي في الحوار المتمدن .
والمحزن في الموضوع ، حين يتكشف بؤس التفكير لدى كبار المفكرين _ات في القرن الماضي ، خلال محاولة الكاتب _ ة التستر على جهله شبه الكامل لموضوع بحثه .
وقد ناقشت أخطاء بعض كبار الفيزيائيين أيضا في هذا الجانب ، منهم نيوتن واينشتاين وستفين هوكينغ ، أيضا في نصوص منشورة على صفحتي في الحوار المتمدن .
2
اليوم الحالي الأثنين 23 / 8 / 2021 ، قبل 24 ساعة كان الأحد ، وقبله السبت ... والعكس تماما بالنسبة لما يليه ...الثلاثاء 24 ، الأربعاء 25 ، ..
ما هو مصدر تلك الحركة التي نعرفها ، ونخبرها ، جميعا ؟
لا أحد يعرف .
لكن بدل هذه عبارة " أنا لا أعرف " البسيطة والواضحة ، الجميلة والحكيمة ( السقراطية ) ، يستبدلها الجميع _ وما يزالون _ بالتعميمات الذاتية أو ألعاب الخفة اللغوية ، وأكثرهم غرقا في هذا الوحل الثقافي في موضوع الزمن خاصة غاستون باشلار للأسف !
من كتاب ( للزمن كثافة ، للزمن أبعاد _ جدلية الزمن ) .
الاختلاف حول تفسير تلك الحركة ، والتي تمثل خبرتنا المشتركة ، أكبر من أي خلاف آخر معروف . وخاصة مع اعتبار أن سهم الزمن : من الماضي إلى المستقبل عبر الحاضر .
هي تشبه خدعة الحواس ، في تجربة نخبرها حين يتحرك الباص أو القطار المجاور ، فنشعر ونعتقد أن مركبتنا هي التي تتحرك ، ثم تتكشف الحقيقة بعد تغير المنظور .
المشكلة الشعورية _ بحسب معرفتي _ ما تزال بدون حل .
....
من أين يأتي اليوم ؟
من الأمس والغد بالتزامن .
....
حركة الواقع _ المشكلة المعرفية المزمنة ، ما تزال مجهولة وخارج الاهتمام الثقافي العالمي !؟
نحن ندرك أن الواقع حركة وثباتا بالتزامن ، كيف يمكن تفسير ذلك ؟
حيث أننا نعرف ترتيب المستقبل الزمني ( مع أنه لم يحدث بعد ) ، كما نعرف ترتيب الماضي الزمني ، الذي حدث وتم تدوينه .
هذه الأسئلة وغيرها سترافقنا طوال هذا القرن ، وبعضها ربما يبقى معلقا لقرون قادمة .
....
....

النظرية الجديدة _ نسخة ثانية مع إعادة صياغة
الفصل الأول والثاني

( لا يوجد وقت غير مناسب )

العلاقة بين الحياة والزمن ( الوقت ) تتكشف عبر مفارقة العمر الفردي :
مع تقدم العمر الفردي ، تتناقص بقية العمر بالتزامن ؟
وهذه المشكلة يتعذر حلها بدون تصحيح الموقف التقليدي من الزمن ، حيث يتجه سهم الزمن بعكس سهم الحياة : من المستقبل إلى الماضي ، عبر الحاضر .
بعبارة ثانية ،
تربط بين الحياة والوقت علاقة صفرية من الدرجة الأولى :
س + ع = الصفر .
الحياة + الوقت = الصفر .
وبعدها تبدأ مشكلات جديدة ، حول المستقبل وطبيعته ومصدره خاصة ، وعن الماضي ، والعلاقة بين المستقبل والماضي أيضا . وهي ما تزال مجهولة بشكل شبه كامل .
....
ليست المشكلة اللغوية مزدوجة ، ومتعاكسة بين الحياة والزمن فقط ، بل هي أكثر تعقيدا ، وتعبر عن ذلك كلمة الجديد خاصة _ أو القديم .
....
الأمس بدلالة الحياة ، حدث قبل 24 ساعة ، وقبله الماضي كله .
لكن الأمس والماضي بدلالة الزمن ( الوقت ) على العكس من ذلك ، فهو يأتي من المستقبل _ ويحدث أولا وليس بالمرحلة الثالثة _ لا من الماضي بالطبع .
لا أعرف كيف أو متى يمكن أن تحل المشكلة اللغوية المشتركة ، حيث التعبير مزدوج ومتعاكس دوما بين الحياة الزمن . وذلك لا يقتصر على اللغة والثقافة العربيتين . في بقية اللغات والثقافات يعتبر الزمن والحياة في اتجاه واحد ، بل يعتبران عنصرا واحدا عادة ، لا اثنين ( الزمن والحياة ) .
وهذا خطأ مشترك وموروث ، لغوي ، ومنطقي ، في الثقافة العالمية السائدة _ في العلم والفلسفة خاصة .
....
توجد مشكلة لغوية أخرى ، خاصة بالعربية وحدها ، تعدد التسميات الوقت أو الزمن أو الزمان ، الثلاثة كلمة واحدة وتعبير عن فكرة ، وخبرة واحدة .
....
الجديد ( مصدره وطبيعته ) : أحد قضايا العلم والفلسفة المزمنة .
يمثل الجديد ، أيضا القديم ، محور المشاكل اللغوية ، وهي ثلاثة :
1 _ الجديد الحي ، بدلالة الحياة ( المواليد الجدد والأجيال القادمة ) .
2 _ الجديد الزمني ، بدلالة الوقت ( الحاضر أو الزمن الحالي ) .
3 _ الجديد المكاني ، بدلالة الإحداثيات ( الظواهر الطبيعة والبيئة ) .
الخلط والعشوائية في المعنى والدلالات ، تجسدها كلمة الجديد ( أو القديم ) بصورة خاصة ، في العربية وغيرها .
....
مثال تطبيقي هل الحاضر ( الآن ) والحضور ( هنا ) والمحضر ( هنا أيضا ) قديم ام جديد ؟!
ليس الجواب سهلا ، أو ممكنا بين أحدها .
بدلالة الحياة : الماضي قديم والمستقبل جديد ، والحضور نتيجتهما ، بينهما ومحصلتهما .
بدلالة الزمن العكس : الماضي جديد والمستقبل قديم ، والحاضر نتيجتهما ، بينهما ومحصلتهما .
بدلالة المكان : التحت والأسفل يمثل القديم بينما الفوق والأعلى يمثل الجديد ، والمحضر نتيجتهما ، بينهما ومحصلتهما .
....
....
تذكير بخلاصة النظرية
يعيش الفرد الإنساني ، من ولادته حتى وفاته ، في الحاضر المستمر .
هذا الشعور مشترك ، ويختبره الجميع بلا استثناء .
بنفس الوقت ، ندرك جميعا ونفهم أننا كنا في الماضي ، ونعرف أيضا أن ما كان المستقبل البعيد يوما ، صار في الماضي ( أمثلة تجاوز مرحلة البكالوريا ، وانتهاء الخدمة العسكرية ، أو التخرج ، وفترة الشباب التي تصير خلفنا ، وغيرها من الأحداث السارة أو المؤلمة ) ، فكيف يمكن تفسير ذلك بشكل منطقي وتجريبي ؟!
هذا السؤال المطروح على الثقافة العالمية منذ أكثر من عشرين قرنا ، ما يزال بدون جواب :
ما هو الواقع ؟!
لا أزعم أنني توصلت إلى الحل العلمي ، الصحيح والنهائي ، والذي يبقى صحيحا بعد قرن وأكثر _ يقبل الاختبار والتعميم _ ومتفقا عليه .
لكنني أعتقد ، أن قارئ _ة هذا النص سوف يصل إلى مستوى فكري جديد بالفعل ، وهو يتقدم على البحث الفلسفي والعلمي الحاليين بدرجة واضحة .
....
مشكلة الواقع تتمحور حول علاقة الحياة والزمن ، وما تزال الممارسة الثقافية العالمية _ الموروثة والحالية بالتزامن _ تقوم على اعتبار أن سهم الزمن والحياة واحد لا اثنين .
وهذه مغالطة وليست مفارقة فقط .
الحياة والزمن نقيضان بالكامل ، ويتمثل ذلك بالعمر الفردي .
كل فترة زمنية ( لحظة أو ثانية أو ساعة أو سنة ) هي تنقص من العمر وتضاف إليه بنفس الوقت .
بعبارة ثانية ، العمر يتزايد ويتناقص بالتزامن ، يتزايد بدلالة الحياة ويتناقص بدلالة الزمن .
علاقة الزمن والحياة ، تتمثل بمعادلة صفرية من الدرجة الأولى :
س + ع = الصفر .
الزمن + الحياة = الصفر .
....
المشكلة المباشرة في طبيعة الحاضر وماهيته بالدرجة الأولى ، وفي العلاقة بين الماضي والحاضر والمستقبل بصورة عامة .
الحاضر ، أو الوقت الحالي والمباشر أو الزمن ، معطى شعوري بديهي ومشترك . لكن هنا المفارقة والمغالطة معا .
توجد مشكلة مزمنة ، منذ عشرات القرون ، تتمثل بطبيعة الوقت أو الزمن ، والموقف منها جدلي إلى اليوم . فريق يعتبر أن للزمن وجوده الموضوعي ، والمستقل ، وفريق مقابل يعتبر أن الزمن فكرة عقلية لا أكثر مثل اللغة والرياضيات وغيرها من النظم العقلية العديدة .
مع مشكلة تتعلق بمفهوم الحاضر نفسه ، وهي أكثر تعقيدا وغموضا .
لا أحد ينكر الحاضر _ الآن ، حيث نختبر وجودنا جميعا .
بنفس الوقت لا يوجد أدنى اتفاق حول معنى الحاضر ، تحديده وتعريفه .
....
يتمثل الحاضر بالعمر الفردي .
من لحظة الولادة وحتى لحظة الموت ، يستمر الحاضر .
وهو الزمن الحقيقي للفرد الإنساني ( أنت وأنا والجميع ) .
لا يعني ذلك بالطبع أن الماضي والمستقبل غير حقيقيين ، بل أنهما خارج المجال الشعوري والمباشر ، وندركهما بالعقل والتفكير فقط .
يتمثل الحاضر بالتاريخ أيضا ، وهو عمر الدول والحضارات .
....
الحاضر يمتد بين ، أصغر من أصغر شيء وبين أكبر من أكبر شيء .
ويتحدد بالمجال أو الحيز ، بين الماضي والمستقبل .
الحاضر مرحلة ثانية بطبيعته ، بعد الماضي وقبل المستقبل .
( هذه الصيغة التقليدية ، وهي صحيحة لكن بدلالة الحياة ) .
الحاضر مرحلة ثانية بالطبع ، لكن بعد المستقبل وقبل الماضي .
( هذه الصيغة الجديدة ، وهي بدلالة الزمن أو الوقت لا الحياة بالطبع ) .
....
لم تحل مشكلة الحاضر بالطبع ، لكن تكشفت المشكلة اللغوية .
الحاضر الزمني ، يتحرك بعكس الحاضر الحي ( الحضور ) ، والعكس صحيح أيضا .
بعبارة ثانية ، الحاضر ( زمن ) والحضور ( حياة ) متعاكسان بطبيعتهما .
وتبقى مشكلة البعد الثالث في الواقع المكان أو الاحداثية ( المحضر ) .
متلازمة الواقع : مكان وزمن وحياة ، محضر وحاضر وحضور .
....
نظريا الحاضر هو كل شيء .
لكن ذلك ينطوي على مغالطة لغوية وفكرية ومنطقية بالتزامن .
الحاضر نسبي بطبيعته ، ويتحدد بدلالة الحضور ، والعكس صحيح .
تتحدد الحياة بدلالة الزمن ، ويتحدد الزمن بدلالة الحياة .
الماضي والمستقبل موضوعيان بصورة عامة .
باستثناء ، الماضي الجديد ، أو المستقبل القديم ، أو الواقع المباشر .
....
لا أعتقد أن التعقيد والغموض ، في النص أعلاه مشكلة لغوية أو أسلوبية .
الموضوع نفسه غامض ومبهم بطبيعته : الواقع والزمن ، والعلاقة بين الحياة والزمن خاصة .
....
....
عشر أسئلة عن الوقت ، وأجوبتها ، تمثل خلاصة النظرية الجديدة للزمن

1
ما الفرق بين الوقت والزمن والزمان ؟
2
ما العلاقة بين الوقت والحياة ؟
3
ما هو الوقت : طبيعته وماهيته ؟
4
ما نوع حركة الوقت ، ثابتة أم متغيرة ؟
أيضا ما نوع حركة الوقت ، تعاقبية أم تزامنية ؟
5
ما هي سرعة مرور الوقت ؟
6
ما هو اتجاه حركة الوقت ؟
7
ما هو مصدر الوقت ، بدايته ؟
8
كيف ينتهي الوقت ؟
9
ما هو مصير الوقت ، نهايته ؟
10
هل لديك سؤال آخر عن الوقت ؟
....
هذه الأسئلة ، كنت أتمنى أن تكون نوعا من الحوار الحقيقي ، مع صديق _ة أو مع شخصية مثقفة ( صحفي _ة أو إعلامي _ة أو مهتمة بالشأن الثقافي العلمي والفلسفي خاصة .
وسيبقى العرض قائما ، حتى إشعار آخر سوف أعلن عنه بوضوح على موقعي الشخصي على الفيس وعلى صفحتي في الحوار المتمدن بالتزامن .
....
تذكير بالأسئلة الأساسية والمشتركة بين الحياة والزمن :
السؤال الأول :
العمر الفردي ، هل يتناقص أم يتزايد ؟
السؤال الثاني :
اليوم الحالي وأي يوم جديد ، في الحاضر أم في الماضي أم في المستقبل ؟
السؤال الثالث :
قبل ولادة الفرد بقرن ، أو أكثر ، أين يكون ؟
....
....
الفصل الأول

السؤال الأول : الفرق بين الزمن والوقت والزمان ؟
الجواب الصحيح يتضمن حل ، وتجاوز ، المفارقة والمغالطة معا .

المفارقة تتمثل بالعلاقة بين الحياة والزمن .
بينما تتمثل المغالطة بفكرة السفر في الزمن ( أو الوقت أو الزمان ) .
....
المفارقة _ العلاقة بين الحياة والزمن ، تتمثل بالعمر الفردي .
مع الاهتمام والتركيز يمكن فهمها بشكل موضوعي ودقيق .
العمر الفردي خاصة ثنائي ، مزدوج بطبيعته ، يتزايد بدلالة الحياة ويتناقص بدلالة الزمن بالتزامن .
مثال حياة شخصية عاشت سبعين سنة ( او ماتت بعمر السبعين ) .
العمر يبدأ لحظة الولادة من الصفر ، ... إلى السبعين حيث العمر الكامل .
بقية العمر بالعكس تماما ، تتناقص من السبعين إلى الصفر ، لكن بشكل غير مرئي ( كون الزمن يأتي من المستقبل إلى الحاضر ) .
كل يوم يتناقص من بقية العمر ، باستثناء اليوم الأخير .
هذه العبارة بداية فيلم ( جمال أمريكي ) ، وهي توضح المفارقة .
بالإضافة إلى مفارقة ثانية ، تتمثل بعدم إمكانية التعرف على الزمن أو معرفته سوى بدلالة الحياة . والعكس صحيح أيضا ، يتعذر معرفة الحياة سوى بدلالة الزمن .
بينما تمثل المغالطة _ فكرة السفر في الزمن، وتجسدها أيضا .
الموقف الثقافي العالمي من الزمن متناقض ، وعشوائي ، وخاصة في العربية حيث مشكلة الزمن والوقت والزمان ، بالإضافة إلى المشكلة المشتركة والتي تتمثل بطبيعة الزمن : هل الزمن موجود بالفعل ؟!
ما هو الزمن ؟
هذا السؤال المزمن ، معلق منذ عشرات القرون ، وربما يبقى مفتوحا لعشرات القرون القادمة أيضا .
بالمختصر ، الموقف من الزمن ( أو الوقت أو الزمان ) ثنائي وجدلي بين فريقين ، أحدهما يعتبر أن الزمن فكرة عقلية ومجردة مثل اللغة والرياضيات ، بينما يعتبر الفريق الآخر أن للزمن وجوده الموضوعي ، والمستقل مثل الكهرباء والطاقة بصورة عامة .
وهذا الخلاف يتعذر حسمه بشكل موضوعي ، ضمن الإمكانيات المتوفرة والأدوات المعرفية الحالية ....وهو في عهدة المستقبل والأجيال القادمة .
والآن تتكشف المغالطة " السفر في الزمن " ، وخاصة في العربية ، حيث يعتبر القسم الأكبر من المهتمين بالزمن أنه غير موجود ، مثل الروح والنفس وغيرها من المفاهيم الميتافيزيقية _ وبنفس الوقت ، ونفس الأشخاص أو غالبيتهم _ يعتقدون بإمكانية السفر في الزمن !
( السفر في شيء غير موجود ، وهو اسم مجرد لفكرة عقلية لا أكثر ) .
الجانب الثاني من المغالطة ، تعدد تسميات الفكرة أو الخبرة نفسها ( وقت أو زمن أو زمان ) . وقد اشتغلت على هذا الموضوع سابقا ، والخلاصة يوجد برهانين على أن الوقت والزمن والزمان مترادفات لكلمة واحدة ، أحدهما منطقي ، عبر المقارنة بين اللغات ، والثاني تجريبي وهو الحاسم بصرف النظر عن المقارنة السابقة ونتيجتها ، يتمحور حول مكونات ومضاعفات الزمن والوقت والزمن ( مثل الساعة والدقية والثانية ، أو اليوم والسنة والقرن ) وهي نفسها بالنسبة للكلمات الثلاثة ( الوقت والزمن والزمان ) .
وهذا البرهان القطعي على أن الكلمات الثلاثة ، مترادفات واحدة لا أكثر .
ويبقى التساؤل الاستنكاري أيضا :
كيف يعتقد شخص عاقل ، بإمكانية السفر في شيء غير موجود ؟
والشيء بالشيء يذكر عملا بالقول المأثور ، يسأل ستيفن هوكينغ في كتابه الشهير " تاريخ موجز للزمن " :
لماذا نتذكر الماضي ولا نتذكر المستقبل ؟
ويكرر سؤاله عدة مرات ، خلال فقرة " سهم الزمن " .
وهو متيقن في الكتاب ، ان اتجاه سهم الزمن من الماضي إلى المستقبل .
....
أعتقد أن الفكر العالمي الحالي ، خلال القرن الماضي وحتى اليوم ثلاثاء 17 / 8 / 2021 ، ما يزال في مستوى العشوائية والتناقض الذاتي الصريح ، وخاصة العلم والفلسفة .
كلنا نعرف هذه العبارات المزدوجة :
1 _ لا جديد تحت الشمس ، كل يوم تكرار للأمس والماضي ، العود الأبدي ، الاجبار على التكرار ....وغيرها .
بالتزامن مع
2 _ كل لحظة يتغير العالم ، أثر الفراشة ، أنت لا يمكنك السباحة في مياه النهر مرتين ....وغيرها .
....
أعتقد أن تصحيح اتجاه حركة مرور الزمن ( بصرف النظر عن نتيجة الجدل حول طبيعته ) ، من المستقبل إلى الماضي عبر الحاضر ، ينتج عنه بصورة تلقائية حل بعض المسائل المزمنة في الفيزياء والفلسفة .
....
ملحق
أفكار مبعثرة
1
الجدلية الأصعب ...
التطور جيني ووراثي أم بيئي ومكتسب ؟
الجديد والطفرة من الماضي أم من المستقبل ؟!
2
إذا حددنا اليوم ، كما هو معمول به في التقويم العالمي الحالي ، يكون على حساب الأمس والغد ( الماضي والمستقبل أيضا ) وبقائهما في وضع التابع المتحول بحدود ضبابية تفتقر للدثة وللوضوح معا .
والعكس صحيح أيضا ،
في حالة تحديد اليوم الحالي ، أو الواقع المباشر ، بدلالة المس والغد ...
أعتقد أنها مشكلة ننطلب الحل العلمي ، المنطقي والجريبي بالتزامن .
....
اليوم الحالي طبيعته وحدوده ؟!
في التقويم العالمي الحالي ، لا العربي فقط ، أخطاء وتناقضات تصل إلى حدود الفضيحة .
اليوم الحالي الاثنين 16 / 8 / 21 ... مثال على التناقض الفظ :
من جهة يعتبر 24 ساعة محددة بالأمس من قبله ، وبالغد من بعده .
بالتزامن يعتبر الحاضر ومنه اليوم الحالي فترة لا متناهية بالصغر .
....
ما قيمة ( كمية ) اليوم ؟!
3
هل يختلف اليوم الحالي ( الجديد _ المتجدد بطبيعته ، والقديم بالتزامن ) عن يوم الأمس وعن يوم الغد وكيف ولماذا ؟!
هذه الأسئلة تكشف لا التشابه فقط ، بل التطابق التام بين الزمن والوقت والزمان . وهذا البرهان التجريبي _ العلمي اللازم والكافي ، على أن الزمن والوقت والزمان مترادفات وكلمة واحدة , ومفردة أيضا .
4
الجديد ( مصدره وطبيعته ) ...
مشكلة العلم والفلسفة المزمنة .
يمثل الجديد محور المشكلات اللغوية ، وهو ثلاثة الأنواع :
1 _ الجديد الحي ، بدلالة الحياة .
2 _ الجديد الزمني ن بدلالة الوقت .
3 _ الجديد المكاني ، بدلالة الأحداث والإحداثيات .
الخلط والعشوائية في المعنى والدلالات ، تجسدها كلمة الجديد ( أيضا القديم ) في العربية وغيرها .
....
....
الفصل الثاني _ السؤال الثاني
ما العلاقة بين الحياة والزمن ، طبيعتها واتجاهها وحدودها ؟
1
إشارة عامة ، وليست خاصة بهذا الفصل :
ساعة الوقت وساعة الحياة وجهان لنفس العملة ، ويختلفان بالتزامن ؟!
لنتأمل الساعة القادمة ( التي تبدأ لحظة قراءتك ) ... 60 دقيقة الحالية والمباشرة ، هي نفسها تصل إلى بقية الأحياء في هذا العالم ، والاختلاف فقط في التوقيت ( التأخير أو التقديم المتدرج بين 24 ساعة ، فرق التوقيت العالمي ) .
....
فهم الفكرة أعلاه ضروري كما أعتقد ، وخاصة لفهم العلاقة بين الحياة والوقت ( الزمن ) أو الجدلية العكسية بينهما .
....
لكن المفارقة بين الحياة والوقت ، تعيق الفهم والتقبل .
ساعة الزمن أو الحاضر ( تتجه من الغد إلى الأمس عبر اليوم ) .
بالتزامن وعلى العكس تماما :
ساعة الحياة أو الحضور ( تتجه من الأمس إلى الغد عبر اليوم ) .
الحضور وساعة الحياة ، يتمثلان بالمرحلة العمرية في حياة الفرد ، وهي تتدرج من الطفولة ( الولادة ) ...إلى الشيخوخة ( الموت ) .
الحاضر وساعة الزمن ، معيار اصطلاحي تقيسه الساعة الحديثة بدقة تقارب الكمال ، وهي فترة موضوعية _ ومشتركة _ بين الأحياء .
2
بعبارة ثانية ،
أو تناقض العلاقة بين الوقت والحياة ...

الحقيقة المزدوجة :
لا الحياة تعود إلى الماضي ، ولا الوقت ( الزمن ) يعود إلى المستقبل .
سوف أناقش هذه الفكرة ، بشكل مختصر في هذا النص ، وبشكل تفصيلي أكثر خلال الفصول القادمة من خلال أمثلة متنوعة .
اليوم الحالي ، وكل يوم آخر ، محصلة ونتيجة للأمس والغد بالتزامن .
الوقت يأتي من الغد ، مع سهم الزمن ( حركة الأحداث والأفعال ) .
بالتزامن
الحياة تأتي من الماضي ، مع سهم الحياة المعاكس ( حركة الأحياء ) .
هذه الحركة المزدوجة بين الحياة والوقت ، ما تزال غير مفهومة بالكامل ، خاصة حركة الزمن أو الوقت .
لا يمكننا التقدم بخطوة حقيقية في معرفة ذلك ، قبل حسم الجدل في طبيعة الوقت أو الزمن . خاصة إن لم يكن له وجوده الخاص والموضوعي بالفعل ، بل مجرد فكرة عقلية...فما هو مصدر الحركة الكونية إن لم يكن الزمن ؟!
....
الوقت مشترك وموضوعي أكثر فأكثر ، ويتكشف بوضوح متزايد مع تقدم العمر الفردي ، يتكشف أيضا بشكل أوضح ، وأسرع مع تطور المجتمع أو الدولة في مختلف العلاقات المشتركة ، أو الثنائية أو العلاقة مع النفس .
....
الوقت تقيسه الساعة بدقة شبه مطلقة .
بعبارة ثانية ،
الوقت هو المشترك الموضوعي ، الوحيد ، في الحياة البشرية خاصة ، حيث أنه يتساوى بين جميع الأفراد بلا استثناء .
وهو يتحول إلى المعيار المشترك بمختلف العلاقات ، وفق متوالية هندسية ، لحسن الحظ ، مثاله ساعة الشطرنج ، أيضا ساعة المدرس _ة أو الطبيب _ة أو المحامي _ة وغيرهم .
....
الخلاصة
الفرق بين ساعة الحياة وبين ساعة الوقت ( أو الزمن ) بالاتجاه فقط ، أو في الإشارة .
ساعة الحياة تتزايد بدلالة عمر الفرد ، من لحظة الولادة أو الصفر ، إلى لحظة الموت والعمر الكامل .
وساعة الوقت بالعكس ، تتناقص بدلالة عمر الفرد من بقية العمر الكاملة في لحظة الولادة ، إلى الصفر في لحظة الموت .
وهذه الظاهرة مشتركة ، وتقبل الملاحظة والاختبار والتعميم بلا استثناء .
....
العلاقة بين الوقت والحياة _ بدلالة بعض الأمثلة

1
تتكشف العلاقة المباشرة بين الحياة والوقت ، بعد تصحيح الموقف العقلي السائد والمشترك من سهم الزمن :
الحياة تتجه من الماضي إلى المستقبل ، عبر الحاضر .
أو : سهم الحياة يبدأ من الماضي إلى المستقبل ، مرورا بالحاضر .
والزمن أو الوقت بالعكس تماما :
يتجه الوقت من المستقبل إلى الماضي ، عبر الحاضر .
أو : سهم الزمن يبدأ من المستقبل إلى الماضي ، مرورا بالحاضر .
لكن هذه المعرفة الجديدة ، على أهميتها ، ليست أكثر من خطوة في طريق الألف ميل نحو معرفة الواقع بشكل علمي ( منطقي وتجريبي ) :
طبيعته ومكوناته وحدوده واتجاهاته ، وغيرها من الأسئلة المزمنة ...
....
كيف يتحدد المجهول اليوم والمشترك ، بيننا وبين اينشتاين ونيوتن مثلا ؟
وربما يكون السؤال غير مناسب ، أو من الأفضل البدء بسؤال آخر :
ما هي المعارف الجديدة ( الأفكار والخبرات ) التي سوف تكتشف خلال عشرين أو ثلاثين سنة مثلا ، بالمقارنة مع معرفتنا الحالية ، سنة 2051 ؟
نعرف اليوم أن المستقبل مصدر الزمن ، وكان هذا الأمر مجهولا بالنسبة لنيوتن واينشتاين ، ولغالبية العلماء والفلاسفة إلى اليوم 19 / 8 / 2021 للأسف ....ومن غير المعروف إلى متى يستمر هذا الوضع اللامعقول !
حيث أن الموقف الثقافي العالمي ، بما فيه العلمي والفلسفي ، ما يزال يعتبر أن سهم الزمن يبدأ من الماضي إلى المستقبل ، مرورا بالحاضر !
لكن لا نعرف مصدر المستقبل _ ولا الماضي _ ولا نعرف سوى أنه مجهول بالكامل ، ولم يحدث بعد !
بالمثل نعرف أن الماضي مصدر الحياة ، ولكن لا نعرف مصدره ، وطبيعته وعلاقته الحقيقية بالمستقبل .
....
نعرف اليوم أيضا ، أن الحركة هي الأصل لا السكون .
لكن لا نعرف كيف ولماذا وإلى متى ...
كيف يمكن أن تكون البداية حركة ! ؟
2
الانتصار الذاتي نهاية الغضب .
أو تخفيفه إلى الحدود المشتركة والبيولوجية .
....
مفارقات مدهشة حدثت خلال كتابتي لهذه السلسة ، وخاصة بعد " 2011 سنة البوعزيزي " وهي منشورة على صفحتي في الحوار المتمدن ...
يوميات تلك السنة العجائبية : صورة طبق الأصل _ كما خبرتها من اللاذقية _ يوما بيوم ، وساعة بساعة .
لم يكن عندي أي اهتمام بالفلسفة أو بالعلم ، خارج الهندسة الكهربائية .
وكان اهتمامي يتركز على الشعر وعلم النفس ، وتتمحور حياتي بكاملها إلى اليوم ( وبقية حياتي غالبا ) حول الصحة العقلية وطبيعة الزمن .
3
المنطق الكلاسيكي ، الحديث أيضا ثلاثي ، يكتفي بالبديل الثالث .
البديل الأول ، الصدفة أو المرة الواحدة .
البديل الثاني ، دورة السبب والنتيجة والتكرار .
البديل الثالث ، أو الثالث المرفوع يتمحور حول تكافؤ الضدين .
يمثل كلا من الماضي والمستقبل البديلين : 1 و 2 .
ويمثل الحاضر البديل الثالث بطبيعته .
لكن يبقى السؤال المزمن : ما هو الحاضر ؟
لا أحد يعرف ما هو الحاضر .
وربما يبقى هذا السؤال مفتوحا إلى الأبد ؟!
4
لكن النظرية الجديدة ، رغم تعثرها ، تتقدم خطوة في المعرفة العلمية لطبيعة الواقع ، والحاضر على وجه الخصوص .
ويتوضح ذلك عبر سؤال الحاضر بدلالة اليوم الحالي :
هل يوجد اليوم الحالي ( الآن ، زمن القراءة ) في الماضي أم في المستقبل أم في الحاضر ؟
الجواب ثلاثي ، والحاضر نسبي بطبيعته :
1 _ اليوم الحالي ، بالنسبة للأحياء يوجد في الحاضر .
2 _ اليوم الحالي ، بالنسبة للموتى يوجد في المستقبل ,
3 _ اليوم الحالي ، بالنسبة لمن لم يولدوا بعد يوجد في الماضي .
....
المجهول المشترك بيننا ( جميع الأحياء اليوم 19 / 8 / 21 ..) مع كل من سبقونا ، يتمحور حول طبيعة العلاقة بين الماضي والمستقبل .
لا أحد يعرف عن العلاقة بين الماضي والمستقبل أي شيء ، سوى أن الحاضر بينهما ، والماضي مصدر الحياة بينما الزمن مصدر المستقبل .
لكن ما هي طبيعة العلاقة بينهما ؟
لا أحد يعرف .
هل سيكون الجواب معروفا : سنة 2051 ؟
سوف ترقص عظامي طربا لو كان الجواب نعم .
....
ملحق غير ضروري
في المرحلة الأولى نقرأ أو نستمع على مستوى التشويق ، لنعرف كيف ستكون النهاية خاصة للأبطال والشخصيات التي تجذبنا .
في المرحلة الثانوية يحدث العكس ، وأكتب هنا من واقع خبرتي الشخصية والمباشرة ..أحب المشاهدة الثانية للفيلم أكثر من الأولى ، والثالثة أكثر .
يصل الأمر أحيانا إلى الخامسة وبعدها أيضا ، مثل عقل جميل ، أو بستان الكرز ، أو جمال أمريكي ، وأفلام كثيرة غيرها شاهدتها مرارا ، ولا أعرف عناوينها .
أيضا القراءة ، لكن بعدد قراءات أقل عادة :
اللاطمأنينة ل بيسوا ، والبحيرة ل كاواباتا ، ...
فن الاصغاء لإريك فروم أعدت قراءته أكثر من خمس مرات ، ومثله فن الحب ، أيضا المجتمع السوي . الخوف إلى متى لسوزان جيفرز ، والعادات السبع للناس الأكثر فعالية ستيفن كوفي ، والرجال من المريخ والنساء من الزهرة ، أيضا فن اللامبالاة مع جزئه الثاني عن الأمل .
وليس آخرها في مواجهة التعصب ريتشارد سينيت وترجمة حسن بحري .
ومن الكتب التي أعدت قراءتها عدة مرات علم النفس الضمني ترجمة د عبد المجيد النشواتي ، أيضا تعديل السلوك الإنساني ترجمة جمال الخطيب كما اذكر ( سوف اصحح الخطأ ، عدا ذلك يكون الاسم صحيحا ) .
....
الانتقال من التشويق ، إلى الفهم .
أو القفز فوق المتناقضات ، والتحول إلى الغرق في التفاصيل .
أو التعلم ، والتعود ، على حقيقة أنني لا أعرف ، وأن ذاكرتي كاذبة وتخدعني في أغلب الأحيان مثلك تماما .
....
لماذا تخلو غالبية الأفلام وحتى الروايات نفسها ، من شخصيات تقرأ .
شخصية ...تفتح كتابا وتقرأ رواية أو شعر ، فكر ، علم وفلسفة .
أو شخصية تعاني الأرق ، فتحاول أن تجد الحل في الكتب ، عبر القراءة .
لا أفهم ، وأستنكر ، لكنني أتفهم .
هذا العالم الذي نعيش فيه ، مع أنه كل ما لدينا ، غير سوي وليس جميلا كما كنا نعتقد ونرغب .
....
في حياة كل منا الكثير من الحلقات الفارغة .
لا نعرف كيف ولماذا ، وربما ليس خطأ شخصية محددة .
نفس الشيء في الرواية والفيلم ، وفي هذه الكتابة ( العلمية ) ... لا أعرف .
مرات أشعر بأنني أعيش حياة شخص آخر ، ويختلف عني بالكامل .
التسامح مع النفس أولا ،
أعتقد أن الحب يبدأ بالاحترام ، والتقدير الذاتي المناسب أولا .
نعم ...أصغر مشكلة يلزمها أحمقان .
ربما قرأت العبارة ، أو سمعتها ، أو تشاركنا في صياغتها ...مع صديق _ة
حب النفس فضيلة وليس أنانية أو نرجسية .
الأحلام تتحقق أحيانا ، لكن أسوأ المخاوف سوف تتحقق بالتأكيد .
....
....
طبيعة الزمن أو الوقت _ الفصل الثالث مع التكملة

1
حدث خطأ في الأسوب ، كما أعتقد ، حيث كان الأنسب البدء بالمثال التوضيحي ، ولهذا السبب غيرت الترتيب ...
في النهاية القارئ _ة سيد النص ، بينما الكاتب مجرد خادم وأداة .
....
ما هي طبيعة الوقت ( أو الزمن أو الزمان ) ؟!
هذا السؤال المزمن ، مشترك بين الفلسفة والعلم والدين والتنوير الروحي والثقافة العالمية . وأعتقد أنه سوف يبقى بدون جواب علمي ، طيلة هذا القرن على الأقل .
لنتخيل العالم الحالي بعد قرنين من الزمن ، يوم 22 / 8 / 2221 ؟
يوجد احتمالين فقط :
الأول ، وهو المرجح بنشبة تفوق 99 ، 99 بالمئة ، يكون العالم ما يزال قائما مع بعض التطور في مختلف المجالات .
الثاني ، تكون الحرب العالمية الثالثة حدثت وانتهى الأمر .
2
لا يملك الانسان غير وقته ، عمره المحدد بين الولادة والموت ، مع بعض التفاصيل الإضافية كالمال والسلطة والمعرفة وغيرها ، وهي رغم أهميتها تبقى في الدرجة الثانوية لا الأولية ، حيث العمر والوقت والباقي هوامش .
بسهولة يمكن التأكد من صحة الفكرة أعلاه بشكل تجريبي ، ومباشر :
أين أسلافك _ أجدادك الحقيقيين ؟!
3
يصعب فهم درجة الذكاء المنخفض ، الذي يعيش فيه الجنس البشري .
....
السعادة معيار العيش الفردي بحكمة وذكاء ، وبسهولة يمكنك التأكد من ندرتها ، مباشرة وبلا استثناء .
السلام معيار العيش المشترك والتعاون والشراكة ، سواء بين الأفراد أو الدول والمجتمعات ....نظرة واحدة إلى سوريا وأفغانستان وكوريا الشمالية تغني عن الشرح والتفسير .
....
ما هي طبيعة الزمن ( الوقت ) ؟
لا أعرف ، ولا أحد يعرف .
( لسنا فقط أنت وانا من لا نعرف شيئا عن حقيقة الزمن وماهيته ، بل العالم كله بنفس درجة الجهل ) .
4
لنعد قليلا إلى المثال الأول ، بعد قرنين ...سنة 2221 ، وكيف ستكون .
من الأسهل العودة قبل قرنين ، ...سنة 1821 .
نحن الآن في منتصف المسافة تماما ، بين قرنين سابقين ولاحقين .
شبه مؤكد ، حتى الأكثر حماقة بيننا ، ما كانوا ليختاروا مكان الأجداد .
والعكس صحيح أيضا ، لكن بشكل احتمالي فقط .
الأسلحة المكدسة على سطح الأرض لن تتلف إلا في الحرب .
آمل وارجو أن أكون مخطئا .
من المفيد التذكير بموقف أريك فروم ، ستينات القرن الماضي ، حيث كان متأكدا أن المعركة حتمية بين الاتحاد السوفييتي وأمريكا .
دائما اذكر نفسي ، بقصور فهمنا وتفسيراتنا .
ربما يبلغ العالم درجة من الحكمة ، خلال هذا القرن ....
ويتخلص من أسلحة الدمار الشامل .
....
المفارقة أنني أكتب من سوريا الداخل ، من قلب الجحيم نفسه حيث أعيش منذ 61 سنة .
5
الزمن أحد احتمالين :
الاحتمال الأول ، طاقة كونية تشبه الكهرباء وغيرها من أنواع الطاقة .
وهو مصدر الحركة الأولية ، الأزلية بالطبع .
لكننا ما نزال نجهل طبيعته ، ومصدره وغيرها . مع ان معرفتنا الحالية تقدمت خطوة شديدة الأهمية بتصحيح اتجاه سهم الزمن ( من المستقبل والغد إلى الماضي والأمس ، عبر الحاضر ) .
الاحتمال الثاني ، الزمن أو الوقت فكرة عقلية مثل الرياضيات واللغة .
....
بصرف النظر عن طبيعة الزمن الحقيقية ، لا بد ستكتشف يوما ، يبقى من المؤكد أن اتجاه الزمن كما هو معمول به في العلم ( عكسي أو سلبي ، ويجب تغييره ) . أيضا سرعته هي التي تقيسها الساعة . بالإضافة إلى الحركة الثنائية للزمن التعاقبية والتزامنية ، وقد ناقشتها سبقا . وسوف أناقشها عبر الفصول القادمة مع الإضافة لما سبق .
....
....
( النص السابق )

1
السؤال الثالث : طبيعة الوقت أو الزمن ؟!
قبل مناقشة هذا السؤال ومحاولة الإجابة عنه ، من المناسب طرح سؤال جديد حول العلاقة بين الحياة والزمن .
هل يمكن الفصل بين الحياة والزمن ؟
بصرف النظر عن الجواب الصحيح ، العلمي ، والأقرب إلى الواقع . لقد فصل بينهما نيوتن أولا ، ومن بعده اينشتاين وغيره من الفيزيائيين . وأعتقد أنه السبب الأول لخطأ الموقف من الزمن ( أو الوقت ) والسائد إلى اليوم .
اعتبر نيوتن أن العلاقة الحقيقية للزمن مع المكان ، لا مع الحياة .
وأكمل اينشتاين نفس الخطأ ، وما يزال الموقف الثقافي العالمي يتمسك بهذا التقليد ويعتبره الحقيقة والواقع ، خاصة اتجاه سهم الزمن المعكوس .
....
متلازمة المكان والزمن والحياة ، الواقع والوجود المباشر .
مع أننا لا نعرف الزمن بمفرده أو الحياة بمفردها _ ولا المكان أيضا .
يمكن الاستنتاج أنهما منفصلان بالفعل ، طالما أن الماضي مصدر الحياة والمستقبل مصدر الزمن . بالإضافة إلى دليل آخر ، وضع الفرد قبل ولادته بقرن مثلا : حيث يكون زمنه وحياته منفصلين بالكامل .
( تكون الحياة والمورثات في الماضي ، عبر جسدي الأم _ الأب وبقية سلالات الأسلاف ، بالمقابل يكون الزمن والعمر في المستقبل ) .
....
نظريا يمكن الافتراض أن الماضي والحياة من جهة ، والمستقبل والزمن بالمقابل وجهان أساسيان للواقع الموضوعي ، والثابت ربما .
بعبارة ثانية ،
يمكن تمييز ثلاثة مراحل في العلاقة بين الحياة والزمن :
1 _ المرحلة الأولى قبل التقائهما .
نفس المثال السابق ، الفرد قبل قرن من ولادته ( أو اكثر أو اقل ) .
2 _ المرحلة الثانية ، وهي تتمثل بالخبرة المشتركة بدلالة العمر الفردي والمزدوج بطبيعته بين الحياة والزمن .
3 _ المرحلة الثالثة ، بعد الموت .
يمكن الاستنتاج بأنهما ينفصلان ، بنفس الوقت لا يمكن التأكد من ذلك .
هذا التقسيم تقريبي ولا يكفي بالطبع .
حيث المرحلة الأولى ، تطرح السؤال البديهي عن المرحلة السابقة .
من أين يصدر الماضي والحياة ، أيضا الزمن والمستقبل ؟!
نفس المناقشة بالنسبة للمرحلة الثالثة ، حيث يبرز سؤال ما بعد ؟!
وهو أيضا بلا جواب ، وما يزال في مجال غير المفكر فيه ، ليس في العربية فقط بل على مستوى الثقافة العالمية .
2
موازنة الوقت حاجة فردية ، تحولت إلى ضرورة خلال هذا القرن ، وهي تشبه ميزانية الدول والشركات والأفراد أيضا .
لا أعتقد أن أحدا يجهل قيمة وقته الشخصي ، باستثناء صغار الأطفال ، وحالات المرض العقلي والنفسي الحادة .
بالطبع توجد فروق فردية واسعة وعميقة بالتزامن .
....
علاقة الوقت والحياة تنطوي على مفارقة ، أدركها بعض الشعراء والفلاسفة ، وغيرهم من معلمي الجنس البشري منذ قرون عديدة .
أكثرها وضوحا كما أعتقد ، عبارة شكسبير بترجمة أدونيس :
أنت التقيت بما يموت
وأنا التقيت بما يولد
( الخطاب من الحفيد _ ة إلى الجد _ة )
والعبارة متناظرة وقابلة للعكس بسهولة :
أنت التقيت بما يولد
وأنا التقيت بما يموت
( الخطاب المعاكس من الجد _ة إلى الحفيد _ ة )
3
ملاحظة هامة ومتكررة
النظرية الجديدة ، تعالج بعض الأفكار ( القضايا ) الكلاسيكية ، والمشتركة مثل فكرة الله والواقع والزمن _ خاصة العلاقة بين الحياة والزمن _ على سبيل المثال لا الحصر .
المشكلة اللغوية تحظى باهتمام خاص ، بالإضافة إلى فكرة ثانية وجديدة ، تتمثل بالعلاقة بين الأمس والماضي ، والعلاقة بين الغد والمستقبل .
....
المشكلة اللغوية تتكشف بوضوح ، من خلال بعض المفاهيم ، والمصطلحات ، مثل الجديد ، أيضا الماضي ، والمستقبل ، والحاضر .
مثلا الجديد ، كلمة متعددة الأبعاد والدلالات إلى درجة التناقض .
الجديد في الزمن يناقض الجديد في الحياة بالكامل ، الجديد في الزمن مصدره الغد والمستقبل حصرا ، على العكس من الجديد في الحياة ، حيث أن مصدره يقتصر على الماضي والأمس .
وتتضاعف درجة تعقيد المشكلة ، مع غموضها المتزايد ، بعد الانتقال إلى الحاضر . الجديد في الحاضر يتضمن كلا النوعين : الجديد الزمني والجديد الحياتي بالتزامن .
كذلك الأمر ، كلمة الماضي مثلا ، بدلالة الزمن ( أو الوقت ) تمثل المرحلة الثالثة وتجسدها . حيث يبدأ الوقت من المستقبل أولا ، والحاضر ثانيا ، والماضي والأمس ثالثا وأخيرا .
وعلى النقيض بدلالة الحياة ، الماضي يمثل المرحلة الأولى في الحياة ، والثانية في الحاضر ، والثالثة والأخيرة في الغد والمستقبل .
وهذه الفكرة ( المشكلة ) ناقشتها بشكل تفصيلي وموسع في المخطوط ، وفي عدد من النصوص المنشورة على صفحتي بالحوار المتمدن .
....
والفكرة الثانية ، وهي أكثر تعقيدا ، تتمثل في العلاقة بين الماضي ويوم الأمس 24 ساعة السابقة .
العلاقة بين يوم الغد ( 24 ساعة القادمة ) والمستقبل علاقة بسيطة ، ومفهومة وواضحة بذاتها .
تشبه العلاقة بين الرقم 1 ( الموجب ) وبين اللانهاية الموجبة .
بعبارة ثانية ، يمثل الغد جزءا صغيرا جدا من المستقبل . وهذه ظاهرة تقبل الملاحظة والاختبار التعميم بلا استثناء .
لكن العلاقة المحيرة هي بين الماضي ويوم الأمس 24 ساعة السابقة .
ليس الأمس جزءا من الماضي ، بل العكس هو الصحيح .
بعبارة ثانية ،
العلاقة بين الماضي ويوم الأمس ( 24 ساعة السابقة ) ، تشبه العلاقة بين الرقم 1 ( السالب ) وبين اللانهاية السالبة .
( _1 ) يتضمن اللانهاية السالبة وأكبر منها بالطبع .
الماضي كله يوجد في الأمس ( 24 ساعة السابقة ) ، كيف ولماذا ، وغيرها من الأسئلة الجديدة والمحيرة ...سوف تبقى في عهدة الأجيال القادمة .
.....
وأختم هذه الملاحظات باعتراف ، أحاول من جديد قراءة نظام الأعداد العقدية ( او التخيلية ) . لم افهمها خلال دراستي الجامعية ، ولا اليوم .
....
....
ملحق خاص
المفكر الفرنسي من أصل بلغاري تزفتيان تودوروف ، يعتبر أن خطأ الفلسفة الكلاسيكية _ المحوري _ والذي يتمثل في اعتبار الصراع أصل العلاقات الانسانية لا التعاون والشراكة ، كان في تركيز الفلاسفة على أصل الانسان بالتزامن مع إهمال أصل الفرد .
أصل الانسان مشكلة ميتافيزيقية ، يتعذر حلها بشكل علمي ومنطقي .
بينما أصل الفرد يتكرر أمام الجميع كل لحظة ويقبل الملاحظة والاختبار ، وهو في الحد الأدنى نتيجة فترة من اللذة الجنسية لا الصراع .
هذه الفكرة ، كتبت عنها وناقشتها وفكرت فيها مرات ، وأعتقد أنها بنفس أهمية عبارة شكسبير ، من ناحية تأثيرها بفهمي الحالي للعلاقة بين الحياة والزمن ( الوقت ) :
أنت التقيت بما يموت
وأنا التقيت بما يولد .
والمفارقة ، أن الكثير من المترجمين والنقاد يعترضون على ترجمة أدونيس واعتباره غير أمين للنص الأصلي !
....
ننسى دوما أن اللغة وسيلة لا أكثر ولا أقل .
البعض يعتبر أن اللغة غاية بحد ذاتها ، ومعناها الحقيقي في الماضي ، وهذا الموقف الدغمائي مصدر ثابت للحذلقة والابتذال اللغويين .
موقف آخر وربما الأسوأ ، يعتبر أن اللغة تجسد الواقع الحقيقي ، ولا تعبر عنه فقط أو تدل عليه .
المشكلة اللغوية سبب أول ، ودائم في تعثر معرفة الواقع ، والعلاقة بين الحياة والزمن بصورة خاصة .
توجد حاجة مضاعفة اليوم للإصلاح اللغوي ، على غرار الإصلاح الديني والسياسي وغيره ، على مستوى العالم وفي العربية أكثر من سواها .
أعتقد أن العالم يحتاج إلى لغة جديدة وقد تكون متطورة عن الإنكليزية مثلا ، أما عن غيرها درجة الاحتمال ضعيفة وشبه خيالية .
أعتذر عن تكملة هذا الموضوع ، فهو خارج مجال تخصصي وخبرتي ، وهذه رسالتي إلى المعنيين بالأمر ...عالمات وعلماء اللغة ، العربية خاصة للمساهمة في فتح حوار ثقافي وعلى مستوى العالم .
مثال كلمة الجديد ( أو القديم ) ناقشته سابقا .
لكن هنا يبرز سؤال جديد أوضح ، وأصعب ، يتمحور حول المرحلة قبل الأولية في العلاقة بين الحياة والزمن . قبل ولادة الفرد يكون جسده وحياته ( مورثاته ) في الماضي عبر سلاسل الأسلاف . لكن أين يوجد الأصل ؟!
بالتزامن
السؤال المقابل ، قبل ولادة الفرد ، يكون زمنه ووقته ( عمره ) في المستقبل . والسؤال ماذا يوجد خلف المستقبل أو قبله !؟
وسأختم بسؤال ثالث ، أعتقد أنه سيكون أحد الموضوعات الرئيسية في فلسفة النصف الثاني لهذا القرن :
العلاقة بين الماضي والحياة والزمن : طبيعتها ومصدرها وحدودها ؟!
بالتزامن مع السؤال المعاكس :
العلاقة بين المستقبل والزمن والحياة : أيضا طبيعتها ومكوناتها وحدودها .
....
خلاصة هذا الفصل
( فكرة جديدة وهامة كما اعتقد )
العلاقة بين الحياة والزمن تمر بخمس مراحل :
1 _ المرحلة الأولى .
مزدوجة بطبيعتها ، حيث تتضمن الأبد والأزل بالتزامن .
ويمكن اعتبارها الأخيرة أيضا .
هذه المرحلة ، المزدوجة ، تتميز بالانفصال التام بين الحياة والزمن .
ربما تكون سوى لحظة لا متناهية في الصغر .
2 _ المرحلة الثانية .
ظهور الحياة والزمن .
المرحلتين 1 و 2 لا يمكننا أن نعرف عنهما شيئا ضمن معارفنا ووسائلنا الحالية ، سوى بشكل منطقي واستنتاجي .
3 _ المرحلة الثالثة ، مرحلة الأفراد والعمر الفردي ، وهي التي نخبرها جميعا .
4 _ المرحلة الرابعة ، بعد موت الفرد .
5 _ المرحلة الخامسة ، عكس الأولى : بعد فناء العالم والحياة .
لا نعرف عنها شيئا .
....
لنتذكر ..." النهاية والبداية " عنوان ديوان شيمبورسكا .
سدرة المنتهى
أو سترة النهاية ،
الحياة والزمن ولا شيء آخر
....
....
النظرية الجديدة _ الفصل الرابع مع التكملة

أيضا البداية مع فقرة جديدة من كتاب " البرمجة اللغوية العصبية " ومناقشة مختزلة ومكثفة ، بما أن الأفكار الواردة ، بغالبيتها ، قد تمت مناقشتها سابقا بشكل تفصيلي وموسع :
( لا تتواجد الخبرة البشرية إلا في اللحظة الراهنة ، أما تجارب الماضي فتتواجد على شكل ذكريات وخبرات فقط ، ...، وبالنسبة لتجارب المستقبل ، فهي توجد على هيئة توقعات أو آمال أو توهمات ) .
أعتقد أن فكرة هذه الفقرة ، والخبرة المتضمنة فيها مشتركة ، ويوجد اتفاق ثقافي عام ، وعالمي ، حولها يشمل العلم والفلسفة . واختلافها مع النظرية الجديدة ، يتحدد برفض الموقف السائد _ الموروث والمشترك _ الذي يعتبر أن اتجاه حركة مرور الزمن ، هي نفسها اتجاه نمو الحياة وتطورها : من الماضي إلى المستقبل ، عبر الحاضر .
( الجدلية العكسية بين الحياة والزمن تتمحور النظرية الجديدة )
....
بدون تصحيح الموقف العقلي من الواقع ، وفهم الجدلية العكسية بين الحياة والزمن _ ومن الحاضر بالدرجة الأولى _ سيبقى الموقف الثقافي ( العلمي والفلسفي خاصة ) في حالة التخبط العشوائية ، والتناقض الذاتي ، التي نعرفها في الفيزياء الحديثة ، وفي فلسفة العلم بشكل صارخ ومخجل .
....
ما هي اللحظة الراهنة ؟
صيغة السؤال نفسها تعبير أحادي وخطأ عن الواقع ثلاثي البعد _ حياة وزمن ومكان _ يتعذر اختزاله إلى اثنين وإلى واحد يتضاعف الخطأ .
توجد ثلاثة أنواع للحظة ، أو النقطة ، أو الذرة ، أو الصفر .
ثلاثة أنواع في الحد الأدنى ، الزيادة ممكنة ومرجحة كما أعتقد ، لكن الاختزال خطأ جوهري ونكوص من العلم والمنطق إلى السحر والوهم .
بعبارة ثانية ،
اللحظة الراهنة تمثل أحد الأبعاد الثلاثة للوجود والواقع ، البعد الزمني أو الحاضر ، ويتمثل البعد الحياتي بالأحياء والحضور ، والبعد المكاني بالإحداثية والمحضر .
....
تعبير النظرية الجديدة عن الحاضر غير مكتمل ، بسبب المشكلة اللغوية .
مع أنه يتقدم خطوة ، وبوضوح شديد على الموقف الثقافي السائد .
مثال مباشر ، حدث قراءتك الآن :
لنتخيل مراقبا حياديا لعملية القراءة ، التي تحدث عبر ثلاثة محاور متعامدة ، الحياة والزمن متعاكسان ، ويتناصف معهما البعد المكاني عموديا أيضا .
كل لحظة ، تنقسم إلى ثلاث اتجاهات :
1 _ الحياة من الماضي إلى المستقبل ، عبر الحاضر ( المباشر ) .
2 _ الوقت أو الزمن بالعكس تماما .
3 _ المكان ، يمثل عامل الاستقرار والتوازن الكوني .
....
الجميع يعرف الماضي والمستقبل ، ويبقى الاختلاف حول الحاضر ؟
يتحدد الحاضر عبر الحضور فقط ( الأحياء ) .
الحاضر بطبيعته نسبي ، ويمثل الأزمنة الثلاثة بنفس الوقت ، مثاله اليوم الحالي الذي يوجد في الحاضر بالنسبة للأحياء ، وفي الماضي بالنسبة لمن لم يولدوا بعد ، وفي المستقبل بالنسبة للموتى ومثله كل يوم جديد .
.....
السؤال الرابع ، حول حركة مرور الوقت : اتجاهها ونوعها وطبيعتها ...
هل حركة الوقت أو الزمن ، ثابتة أم متغيرة ؟
أيضا ما نوع حركة الوقت ، تعاقبية وتزامنية معا ، أم أحدهما فقط ؟
ناقشت هذه الأسئلة خلال الكتاب الأول " النظرية " ، في نصوص عديدة ومنشورة على صفحتي في الحوار المتمدن .
وفي هذا النص سأحاول مناقشتها ، مع بعض الإضافة ، والتوسع .
....
ملاحظة هامة
يمكن دراسة اتجاه حركة مرور الزمن ، وسرعة مرور الزمن ، ونوعها ، بالرغم من جهلنا لطبيعة الزمن ( الوقت ) وماهيته الحقيقية .
لكن ذلك يتطلب التركيز على الموقف الثقافي المشترك والذي تمثله مراكز البحث العلمي الحديثة ، والمتفق عليه أيضا بين العلم والفلسفة ، وخلاصته التي نعتمدها كمعيار مشترك وموضوعي .
يوجد مثال يوضح الفكرة ، الدراسات القائمة بشأن الفيسبوك ووسائل التواصل الحديثة بصورة عامة .
بعبارة ثانية ،
على الرغم من عدم فهم طبيعة الزمن أو الوقت ، والتي ربما تبقى لقرون عددية قادمة موضع جدل وخلاف في العلم والفلسفة ، مع ذلك يمكننا الاستناد على بعض التوافقات . مثل تحديد الماضي ، والمستقبل على سبيل المثال :
الماضي : حدث سابقا ، وهذ التعريف المشترك بمختلف اللغات .
يقابله المستقبل : لم يحدث بعد ، وهو أيضا موضع اتفاق .
لكن تبقى مشكلة الجديد والقديم بصورة خاصة .
حيث الجديد في الزمن قديم في الحياة والعكس صحيح .
المشكلة اللغوية أكثر تعقيدا ، مما كنت أتصورها في الكتاب الأول " النظرية " . وفي هذه المناسبة أدعو علماء اللغة ، العربية خاصة ، لبحث هذه المشكلة الثقافية بدلالة الزمن . للتوصل إلى توافقات واقتراحات ، ولو بشكل أولي وبصيغة حوار مفتوح .
والمثال الثاني على التوافق النسبي ، بالرغم من الجدل المزمن حول الحدود الموضوعية بين الصحة العقلية والمرض ، على المستويين الفردي والاجتماعي . لا يوجد خلاف _ حسب علمي _ حول المعيار المزدوج .
اتجاه الصحة العقلية : اليوم أفضل من الأمس وأسوأ من الغد .
اتجاه المرض العقلي : اليوم أسوأ من الأمس وأفضل من الغد .
....
ملاحظة 2
يخلط الجميع ، إلى اليوم الحالي : الجمعة 27 / 8 / 2021 في الثقافة العالمية ( خاصة في الفلسفة والعلم ) بين حركة الحياة وحركة الزمن أو الوقت ويعتبرونها واحدة فقط ، بشكل ضمني عادة ، وصريح أحيانا .
1 _ حركة الحياة تتمثل بالنمو بعد ولادة الفرد ، وتطوره من مرحلة الطفولة إلى الكهولة ، عبر مرحلة النضج والشباب .
في اتجاه واحد : من الماضي إلى المستقبل ، عبر الحاضر .
2 _ حركة مرور الزمن ( أو الوقت ) ، وهي تتمثل بتدفق الأحداث والأفعال أو اتجاهها الثابت ( سهم الزمن ) من المستقبل إلى الماضي ، عبر الحاضر . على العكس تماما من الموقف الثقافي السائد .
هذه الحركة المزدوجة ، ناقشتها مرارا في نصوص عديدة ومنشورة ، وما يزال يصعب فهمها على الكثيرين _ ات .
وهذا الموقف المتكرر واللامبالي ، صار يصيبني باليأس والإحباط .
....
1
هل يمكن تخيل الكون ؟
أعتقد أن مشكلة الواقع ، تتمثل بعدم إمكانية تخيل الكون ولو بشكل غير مباشر ، أولي وتقريبي .
عندما نصف الكون بأنه لا نهائي ، أو نصفه بالمطلق ، أو الأزلي ( بلا نهاية أو بداية ) ، أو المجهول ...وغيرها ، نكون فقط قد استبدلنا العبارة الصحيحة ، الواضحة والجميلة " لا أعرف " بالتعميم الذاتي والثرثرة .
ونكون قد استبدلنا العلم بالحذلقة اللغوية ، والرطانة وهو الأسوأ .
....
حركة مرور الزمن أو الوقت ، ونقيضها اتجاه تطور الحياة ؟
أعتقد أن قانون نيوتن الثاني للحركة :
لكل فعل رد فعل ، يساويه بالقيمة ويعاكسه بالإشارة والاتجاه ، يمكن اعتباره حدسا باكرا للجدلية العكسية بين الحياة والزمن .
أحدهما يمثل الفعل والمحرك الحقيقي ، بينما الثاني يمثل رد الفعل .
أميل إلى الاعتقاد بأن الحركة الكونية ، الأصلية ، عكسية بطبيعتها . وتشبه حركة الباص المجاور ، بينما الباص الحقيقي ( الذي يتواجد فيه المشاهد أو المراقب ، في وضع السكون لا الحركة ) .
بعبارة أوضح : ما يشعر به الانسان ، ويعتقد انه الحقيقة في حركة الأيام أو سهم الزمن الذي ينطلق من الماضي إلى المستقبل ، هو خدعة حواس .
بينما الحقيقة الموضوعية تتمثل بمرور الوقت من الغد والمستقبل إلى الأمس والماضي ، عبر الحاضر .
بكلمات أخرى ، حركة الحياة هي رد فعل على حركة الوقت ، تساويها بالقيمة وتعاكسها بالإشارة والاتجاه .
....
2
مثال تطبيقي جديد على المشكلة اللغوية
الاتجاه والمعنى والغاية ؟
الغاية خاصية الكائن الحي ، وميزة للإنسان .
المعنى يتضمن الغاية ، بينما الغاية حالة خاصة من المعنى العام .
الاتجاه يتضمن المعنى ، بينما المعنى حالة خاصة من الاتجاه .
هل للزمن ( الوقت ) معنى وغاية ؟
أعتقد أن السؤال غير علمي ، أو غير منطقي على الأقل .
هل للحياة معنى وغاية ؟
أعتقد أن السؤال ضروري ، وربما يثير اهتمام فلاسفة العلم خصوصا خلال النصف الثاني لهذا القرن ، وما بعده أكثر .
هل للزمن اتجاه ؟
نفس السؤال ، هل للحياة اتجاه ؟
اتجاه الحياة على النقيض من اتجاه الزمن ، لا يوجد أحدهما بمعزل عن الثاني ....الحياة والزمن وجهان لعلمة واحدة ، لكنها مزدوجة بطبيعتها .
....
الأسئلة المنطقية عن الزمن ليست نفسها عن الحياة ، مع أنهما متلازمة .
....
لا يمكن معرفة الزمن قبل التقاءه بالحياة .
ولا يمكن معرفة الحياة قبل التقاءها بالزمن .
....
الحياة بين الصحة والمرض ، نوعية ونسبية بطبيعتها .
الوقت بين الطول والقصر ، كمي وموضوعي بطبيعته .
....
الحياة نسبية ، وتختلف في كل لحظة عن السابقة واللاحقة ، كما أنها تتغير بطرق ذاتية لا يمكن تحديدها مسبقا .
الزمن ( الوقت ) موضوعي ، ولا فرق بين لحظة وأخرى سوى بدلالة الحياة أو المكان .
تحتاج العلاقة بين الحياة والزمن خاصة إلى البحث والدراسة ،
حسبي أنني فتحت هذا الباب المغلق والمنسي من الجميع .
3
تتغير الحالة العقلية باستمرار ، وهذه خبرة مشتركة ، تمثل الحقيقة البشرية ، وهي موضع اتفاق على غير العادة بين العلم والفلسفة والثقافة العامة _ المحلية والعالمية على السواء .
محاولة فهم ذلك ، عبر تفسيره بالشكل الصحيح والموضوعي _ بدلالة الواقع والعلاقة بين الحياة الزمن خاصة _ ما يزال خارج الاهتمام الثقافي ، العلمي والفلسفي للأسف .
الاختلاف الثابت ، والدائم ، بين اليوم والغد ( بين الحاضر والمستقبل ) يمثل السبب المشترك ، والموضوعي .
على الانسان ( على كل فرد ) الاختيار المتكرر بين الحاضر والقادم ، وهذا ما يحدث بالفعل ، حيث يختار غالبيتنا وفي معظم الأحوال الحاضر على حساب القادم والمستقبل الذي لم يصل بعد .
المثال الأوضح ، العادة الانفعالية السائدة لدينا ( ثرثرة ، مهدئات ، تدخين ، كحول ، ... وغيرها _ من لا يعرفها ! ) .
هي تجسد تفضيل الحاضر ( الماضي عمليا ) على المستقبل بوضوح .
والعكس صحيح ، وكلنا نعرفه ونخبره ولكن كحالة خاصة ومؤقتة فقط .
بعبارة ثانية ،
الحاضر مع أنه حالة مؤقتة ، هو بطبيعته مزدوج ، وثنائي فقط بين اتجاهين متناقضين بطبيعتهما : إلى الأمس والماضي أو بالعكس إلى الغد .
....
اختيار الأمس والماضي ، وهو ما نقوم به غالبا ، يمثل اتجاه المرض العقلي النموذجي " اضطراب ثنائي القطب " التسمية الحديثة للعصاب ، وقبله الاغتراب :
اليوم أسوأ من الأمس وأفضل من الغد .
والعكس صحيح ، اختيار الغد والمستقبل يمثل اتجاه الصحة العقلية :
اليوم أفضل من الأمس وأسوأ من الغد .
تلك المعادلة المزدوجة للصحة ( أو المرض ) العقلية ، وهي تصلح كاتجاه عام ، للأفراد أو المجتمعات والدول .
....
....
مقدمة الفصل الخامس

العيش على مستوى الموقع فقط ، سبب أول للمرض العقلي .
الفرد ثنائي بالحد الأدنى ، موقع وشخصية .
وثلاثي البعد بصوة أشمل :
1 _ البعد الأول ، الشخصية .
2 _ البعد الثاني ، المورثات .
3 _ البعد الثالث ، البيئة .
بالطبع هذا التصنيف نظري وافتراضي ، وهو يشبه تصنيف الجسد إلى أعضاء متمايزة ومختلفة ، مع أنه لا يمكن الفصل بينها عادة .
....
عودتي المتكررة إلى مشكلة العلاقة بين الشخصية والموقع ، أحد أسبابها النظرية الجديدة والموقف الثقافي منها ، المشبوه بالحد الأدنى .
حاولت خلال السنوات العشرين الماضية ، الكتابة في موضوعات ثلاثة : الشعر والأدب بالعموم ، وعلم النفس والصحة العقلية خاصة ، وحديثا الواقع بدلالة النظرية الجديدة ، والجدلية العكسية بين الزمن والحياة .
لحسن الحظ يوجد موقع الحوار المتمدن .
....
مسرحية سعد الله ونوس الشهيرة " الملك هو الملك " ، مثال تطبيقي نموذجي على ثنائية الفرد أو العلاقة بين الموقع والشخصية .
الحاكم العربي مثلا ، هو في موقع القائد والزعيم ( الموقع الأول ، ودور البطولة ) .
وشخصيته مريض عقلي ، ونصف مجنون في أحسن حالاته .
أترك للقارئ _ة تقدير الاستثناء ، إن كان يوجد استثناءات بالفعل ، في العالمين العربي والإسلامي المنكوبين .
....
مقدمة للفصول الخمس السابقة

ما هو النظام الزمني ( الوقتي ) الحالي : طبيعته وحدوده ومكوناته ؟

1
لنتخيل اكتشاف الحياة الذكية في أحد الكواكب ، هذه السنة ، أو بعد قرن ، ...أو بعد مليون سنة .
هذا احتمال واقعي ، وممكن ويتزايد مع التقدم العلمي والتكنولوجي ، ويقترب من التحقق أكثر فأكثر عبر كل جيل جديد .
....
الحياة الذكية لا تنفصل عن اكتشاف اللغة والزمن .
اللغة ما تزال في المستوى البدائي ، على النقيض من التصور السائد .
بالمقارنة بين النظامين اللغوي والزمني ، يتضح مدى تخلف اللغة ( الإنكليزية أو العربية كأمثلة ) .
....
لا شيء يبرر استمرار الوضع اللغوي الفوضوي ، والعشوائي بالكامل ، على مستوى العالم ، وضمن حدود اللغة القومية أو الوطنية نفسها .
يشبه الأمر ، استخدام الخيول والحمير كوسيلة نقل أساسية اليوم . مع فارق واحد ، أن وضع اللغات كلها متشابه ، والاختلافات محدودة ونسبية فقط .
2
النظام الزمني الحالي عالمي ، وموحد وعلى درجة عالية من الدقة والموضوعية ، ويحتاج عاجلا إلى تصحيح اتجاه حركة مرور الزمن .
بينما النظام اللغوي الحالي ، ومعه الحقوقي والسياسي ، على درجة خطيرة من العشوائية والتناقض _ تثير الشبهة والشفقة معا .
بالطبع لا يشعر الغالبية بذلك .
وما زال العكس هو السائد حيث التفاخر ، الغبي والبليد ، بالوضع اللغوي الحالي ، العربي خاصة !
....
القديم والجديد كمثال .
القديم في الزمن جديد في الحياة ، والعكس صحيح .
ناقشت هذه الفكرة ، المشكلة ، بشكل تفصيلي وموسع .
وسأكتفي هنا ، بمناقشة سريعة لعلاقة العادة والحاجة مثلا :
كيف يمكن التمييز ، مع المقارنة ، بين العادة والحاجة بشكل موضوعي ودقيق ؟
بدلالة الزمن ، والجدلية العكسية بين الحياة والزمن خاصة ، يمكن ذلك بشكل سهل ، مع المحافظة على الدقة والموضوعية .
الحاجة تتصل بالماضي والمستقبل ، والحاضر بالطبع .
بينما العادة تقتصر على الماضي والحاضر ، مع أنها تتحكم بالمستقبل _ بشكل لاشعوري غالبا _ وهذه مفارقة ومغالطة أيضا .
يحتاج العالم الحالي إلى ثورة حقوقية _ ثقافية ، أو الاستمرار في تكديس المشكلات المزمنة وغير القابلة للحل كمثال مزدوج ( أسلحة التدمير الشامل وهي تتضاعف ، جيلا بعد آخر ، أيضا الموقف الثقافي العالمي من الواقع والزمن بصورة خاصة ) .
3
لنتذكر أن القرن العشرين ، تجاوز الحدود السلبية والايجابية بالتزامن .
التوحش الإنساني خلال الحربين تجاوز كل الحدود ، والتوقعات .
بالتزامن ،
التطور العلمي والتكنولوجي تجاوز الخيال .
....
الويل لنا
الويل لأحفادنا أكثر
إن لم تحدث ثورة معرفية ليس خلال هذا القرن فقط ، بل بسرعة .
....
لنتخيل الاحتمالات الشبيهة ب تشيرنوبل :
إسرائيل ، باكستان ، كوريا الشمالية ، الصين والهند و ،...و يفخر البعض بلغته ، أو بالمستوى الحالي لحقوق الانسان وغيرها .
4
ما علاقة كل ذلك بالزمن ، والنظرية الجديدة خاصة ؟
هذا البحث في الأصل حول الصحة العقلية والسعادة ، أو العكس المرض العقلي والشقاء .
المشكلة المزمنة _ المشتركة والموروثة _ الجشع أو عدم الكفاية أو انشغال البال الدائم .
ما تزال بدون حل منذ أكثر من ثلاثة آلاف سنة .
....
الشقاء في العقل ، والسعادة في العقل أيضا .
بوذا .
....
القلق المزمن ، وانشغال البال الدائم ، مرض عقلي مشترك وموروث . يصيب الأفراد والمجتمعات على السواء .
ليت الأمر فقط كذلك ، إنه وباء يشبه كورونا .
لا أحد خارجه .
هذه خبرتي الشخصية ، هي أكثر من رأي واعتقاد ، وأقل من معلومة .
....
هذه الأفكار ( الجديدة خاصة ) سوف أناقشها خلال الفصول القادمة بشكل أوضح وأشمل .
....
....
الفصل الخامس _ النص الكامل

1
" جسدك هنا في الحاضر ، وعقلك هناك في الماضي أو المستقبل "
الواقع المباشر ، ثابت ومتغير بنفس الوقت .
الجسم يبقى هنا في الحاضر من الولادة إلى الموت ، والعقل هناك في الماضي أو المستقبل ...
لماذا ، وكيف ، والغاية ، والمعنى ...وغيرها من الأسئلة التي تتلخص جميعها بسؤال واحد ، بسيط ، ومباشر :
ما هو الواقع ؟!
النظرية الجديدة تقدم الجواب المنطقي ، والذي يقبل الملاحظة والاختبار والتعميم بلا استثناء .
الجسم والشعور هنا في الحاضر ، بينما العقل والفكر هناك في الماضي أو المستقبل .
ويبقى تحديد الأزمنة الحقيقية الثلاث : الماضي والحاضر والمستقبل ، وعلاقاتها الفعلية .
....
ثلاث ملاحظات أولية :
1 _ الوقت والزمن واحد لا اثنين .
هذه مشكلة في العربية ، يلزم تصحيها على المستويين الفردي والمشترك .
2 _ الحياة والزمن اثنان لا واحد .
يشكلان معا جدلية عكسية ، يتعذر إرجاعها إلى الواحد .
3 _ العقل والجسد واحد واثنين بالتزامن .
وهذه المشكلة ، لها حل واحد صحيح يتمثل بالثالث المرفوع .
....
حركة مرور ، مع أنها غير ظاهرة للحواس ، لكن منطقيا وبشكل استنتاجي ربما تمثل الحركة الموضوعية ، والتي تتضمن مختلف أنواع الحركة ، خاصة الحركة التعاقبية والتزامنية .
2
الواقع المباشر والواقع الموضوعي ، والعلاقة بينهما ؟!
الواقع المباشر ، نختبره جميعا من الولادة إلى الموت ، ويتمثل بالتقاء الزمن والحياة عبر الفرد : الحاضر الزمني والحضور الحياتي .
الواقع الموضوعي ، هو الواقع المباشر بالإضافة إلى الماضي والمستقبل .
....
لنتذكر ثلاثة مواقف بارزة من قضية الواقع :
نيتشه :
لا يوجد واقع بل تأويلات .
فرويد :
سيبقى الواقعي مفقودا إلى الأبد .
هايدغر :
يجب تحليل الحضور ، المهم كيف يحضر الانسان في العالم .
( الثلاثة ألمان _ صدفة جميلة )
3
اليوم الحالي _ وكل يوم _ يوجد في الحاضر والماضي والمستقبل بالتزامن ، وقد ناقشت هذه الفكرة مرارا ، كيف يمكن تفسري ذلك ؟!
اليوم الحالي هو الحاضر بالنسبة للأحياء ، والماضي بالنسبة لمن لم يولدوا بعد ، والمستقبل بالنسبة للموتى .
لا يمكن تفسير هذا الأمر ، سوى باعتبار الحاضر نسبي ، ويتحدد بدلالة الانسان فقط _ أو الوعي _ عبر حالاته الثلاثة ( قبل الولادة وخلال الحياة وبعد الموت ) . فقط ( او الوعي ) .
صار بالإمكان تحديد الحاضر كمجال أو حيز موضوعي ، بالإضافة إلى أنه يمثل المجال الكامل بين الماضي والمستقبل ، فهو يمثل الوجود بكامله لكن على مراحل وليس دفعة واحدة .
....
يمكن تشبيه الماضي والمستقبل ، بشكل غير مباشر ، بالقطبين الشمالي والجنوبي . وعلاقتهما مع الكرة الأرضية .
نعرف بشكل منطقي أن الكرة الأرضية بين القطبين ، بنفس الوقت هي تحتويهما .
أعتذر عن التكملة في هذه الفكرة أو التوجه ، أو المقترح الجديد ، أشعر بالتعب والتشويش .
( ربما تكتمل هذه الأفكار لاحقا ، ...ربما يكملها قارئ _ة ...؟! )
4
النظرية الجديدة تتضمن خلاصة التفكير العلمي في الزمن أو الوقت ، خلال القرن العشرين خاصة . وهي أفكار شعراء وفيزيائيين وفلاسفة ، منهم الثلاثة الكبار نيوتن واينشتاين وستيفن هوكينغ ، أيضا هايدغر وباشلار مع غيرهم بالطبع . ويبقى الأهم رياض الصالح الحسين وشكسبير وأنسي الحاج وشيمبورسكا ، ...
لطالما أثارتني جملة أبو العلاء :
إني وإن كنت الأخير زمانه ...
أيضا نصف بيت الشعر الشهير
إن غدا لناظره قريب .
( هدبة بن الأشرم )
....
....
الفصل الخامس _ خلاصة ما سبق

مشكلة تصور الزمن أو الوقت ... ؟ !
الطريقة التي يتصور بها الانسان الوقت ، أو الزمن ، تحدد اتجاهاته الرئيسية ، وقيمه الشخصية أيضا .
على كل شخص ينتقل إلى بلاد بعيدة تغيير توقيت بلده القديم ، واستبداله بتوقيت البلاد الجديدة . مثل العملة واللغة وغيرها .
1
هذه المناقشة موجهة إلى قارئ _ة ( مراهق _ة ) بين العاشرة والعشرين .
....
خلال سنة أو خمسين ، بصورة مؤكدة ، سوف يتم تصحيح اتجاه عقارب الساعة بعكسها ، ومعها تصحيح اتجاه حركة الوقت .
الاحتمال الأرجح سوف يكون بعد موتي ، وليس خلال حياتي للأسف .
ولو حدث العكس ، يكون العالم الحالي على درجة من النضج ، والمسؤولية المعرفية _ الأخلاقية خاصة ، وهو أمر يدعو إلى الثقة والتفاؤل .
لكنني أعتقد العكس ، أن صحوة العالم ( الزمنية ) ومعها الصحوة المعرفية والأخلاقية سوف تتأخر إلى النصف الثاني لهذا القرن غالبا .
2
حركة الأيام _ الحركة التي نعرفها جميعا ، تشبه حركة الباص المجاور .
حيث يشعر ويعتقد الراكب _ة ، في الباص المتوقف ، أنه بدأ يتحرك بالفعل ، بسبب الخدعة البصرية التي نخبرها جميعا بأشكال متنوعة .
والفرق نسبي ، ويختلف بين شخص وآخر ، مع أن الحركة نفسها موضوعية وثابتة ، ويمكن قياسها وتحديدها بدقة ووضوح .
....
الغالبية للأسف لا يفكرون ، حتى لحظة انكشاف الخدعة البصرية والشعورية ، بأن الأحاسيس والمشاعر لا تعكس الحقيقة والواقع بشكل دقيق وموضوعي ، بل تفسيراتنا الشخصية والتي تتباين _ ليس بين فرد وآخر فقط ، بل بالنسبة للشخص نفسه تختلف بحسب الحالة والمزاج الشخصية .
بعبارة ثانية ،
تضللنا الأحاسيس والمشاعر غالبا ، وتبعدنا عن الواقع بدرجة أعلى مما تقربنا منه وإليه .
الحركة المقصودة _ هي حركة مرور الوقت الثابتة والمنتظمة _ اللحظة ، والساعة واليوم ، والقرن ، والعصر .
الموقف الثقافي العالمي ، بما فيه موقف العلم والفلسفة ، يعتبر أن تلك الحركة يمثلها سهم الزمن ، وتنطلق من الماضي والأمس إلى الغد والمستقبل ، مرورا بالحاضر .
وهذا الموقف خطأ ، والحقيقة هي على العكس تماما . حيث يتم الخلط بين نوعين مختلفين من الحركة _ متعاكسين _ يتمثلان بالجدلية العكسية بين الحياة والزمن ( الوقت ) .
....
تتوضح الجدلية العكسية بدلالة العمر الفردي أو الشخصي ، مثلا اليوم الحالي _ وكل يوم آخر ، باستثناء الماضي _ هو شكل ومضمون أو حاضر وحضور .
الحاضر يمثل الجانب الزمني ، الشكلي ، وهو يأتي من الغد والمستقبل .
بينما الحضور يمثل الجانب الحي ، المضمون ، وهو يأتي من الأمس والماضي .
والآن بسهولة يمكننا التأكد من الحركة المزدوجة ، والتي تتسبب بالموقف الخطأ ( الشعور والاعتقاد ) السائد والمشترك .
الساعة بوضعها الحالي تقيس حركة الحياة لا الزمن .
وعندما يتم عكسها ، او تصحيحها ، تتكشف حركة مرور الزمن بدقة ووضوح .
3
ما عليك سوى وشع روزنامة للعام القادم أمامك ، وتأملها بهدوء .
لسنا نحن _ الحياة والأحياء _ من نتحرك من الاثنين إلى الثلاثاء ، فالأربعاء ...بل هي حركة الباص المجاور ، الزمن أو الوقت يتسرب من المستقبل والغد إلى الماضي والأمس ، عبر اليوم الحالي والحاضر .
وهذه حكرة مرور الوقت ، او سهم الزمن :
من المستقبل إلى الماضي ، مرورا بالحاضر .
والعكس حركة الحياة ؟
....
عمر اليوم الحالي يشبه عمر الفرد ، الاختلاف الوحيد أن نهاية اليوم معروفة ومحددة سلفا .
مثله عمر الغد ، أيضا الأمس لكن بشكل معكوس .
اليوم الحالي بدأ الساعة 12 ليلا ، وسوف ينتهي خلال 24 ساعة ، بنفس التوقيت ساعة 12 ليلا .
هذا متفق عليه ، والاختلاف حول الاتجاه فقط .
يفترض الموقف الثقافي العالمي الحالي ، ان السبت ينتقل إلى الأحد ، ثم الاثنين ...وهكذا .
لكن العكس هو الصحيح ، نحن ( الأحياء والحياة ) نبقى في اليوم الحالي والحاضر من الولادة إلى الموت . والأيام هي التي تتغير ، تأني إلينا من المستقبل ثم تعبرنا إلى الماضي .
( بسرعة ثابتة وبنفس الاتجاه ، المعاكس لاتجاه الحياة )
4
سنة 2022 قادمة بشكل موضوعي ومطلق .
فقط من يموتون هذه السنة لن تصلهم ، ومن مات قبلهم بالطبع .
وهكذا هي حركة مرور الوقت كلها ( اللحظات ، والساعات ، والسنوات ، والقرون ، والعصور ) حركة ثابتة ومنتظمة وفي اتجاه واحد .
....
سنة 2020 صارت خلفنا .
وهي تبتعد من الأمس ( والماضي ) إلى الأمس الذي سبقه ... في اتجاه الأبعد فالأبعد .
( وهذه هي حركة مرور الوقت _ أو سهم الزمن _ من الغد والمستقبل إلى الأمس والماضي ، عبر الحاضر ، والعكس حركة الحياة والأحياء ) .
5
أعتقد أن 9 من أصل 10 قراء تحت العشرين ، يفهمون هذا النص بسهولة ويسر .
ويؤسفني للغاية ، ان أبناء جيلي يصعب عليهم فهم هذه الأفكار البسيطة ، والواضحة ، مع أنها جديدة وصادمة بالفعل للعقول المتحجرة .
سيحكم المستقبل على الجميع .
....
....
الأرض الجديدة _ تكملة الفصل السادس

تذكير ،
للقارئ _ة الجديد _ة خاصة...
حدود هذه الكتابة ضمن المجال العلمي ، أو الفلسفة العلمية ، من حيث المنهج والأدوات . فهي تعتمد على المناهج العلمية الحديثة كالمقارنة والاحصاء وغيرها ، وتتمحور حول قابلية الملاحظة والاختبار والتعميم .
مثال تطبيقي ،
اتجاه حركة الزمن والأحداث ( سهم الزمن ) من الغد والمستقبل إلى الأمس والماضي ، عبر الحاضر ( الآن _ هنا ) .
والعكس حركة نمو الحياة وتطورها ( سهم الحياة ) من الماضي والأمس إلى المستقبل والغد ، عبر الحاضر الحالي والمباشر .
وكلا الحركتين ، تقبلان الملاحظة والاختبار والتعميم بلا استثناء .
وتكفي ملاحظة واحدة تخالف ذلك لإعادة النظر بالفكرة ، وتغيير النظرية بكاملها لو حدث ذلك .
1
المستقبل زمن قديم لا يمكن معرفته .
( الزمن ، والعمر الفردي ، يأتي من زمن مجهول في المستقبل المطلق )
الماضي حياة جديدة لا يمكن معرفتها .
( الحياة ، مع جميع الأحياء ، تأتي من حياة سابقة مجهولة المصدر )
بينهما الحاضر ( الآن _ هنا ) أو متلازمة الحاضر والحضور والمحضر ( زمن وحياة ومكان ) .
والسؤال كيف يحدث ذلك ؟
هو نفسه سؤال الواقع : طبيعته وماهيته .
....
المستقبل زمن قديم .
( الزمن مجهول بطبيعته : صدفة _ نتيجة )
نحن لا نعرف سوى الزمن الجديد الحاضر ، والماضي أكثر .
ويمكن الاستنتاج ، منطقيا ، أن المستقبل زمن قديم .
سأكتفي الآن بهذه الفكرة ( المختزلة ) ، وسأعود لمناقشتها لاحقا بشكل تفصيلي واكثر تحديدا .
الماضي حياة جديدة .
( الحياة سلسلة سببية : سبب _ نتيجة )
نحن لا نعرف سوى الحياة القديمة في الحاضر ، والمستقبل أكثر .
لا يمكن معرفة الحياة قبل بدايتها ، أو لحظة بدايتها .
ما يمكن معرفته ، بشكل علمي ومنطقي عن الحياة ، يتحدد بعد نشوئها أو انبثاقها _ وليس قبل ذلك _ ضمن أدوات المعرفة الحالية .
....
الواقع المباشر ( الحاضر والحضور والمحضر _ الزمن والحياة والمكان ) مجال خبرتنا الوحيد .
وهنا تكمن المفارقة الإنسانية المشتركة ، والمعروفة منذ آلاف السنين .
حيث أن الثقافة العالمية ، وضمنها الفلسفة مع صمت العلم ، ما تزال تجتر فكرة شوبنهاور عبر تكرار آلي : " الحياة فترة بين عدمين " .
مع انها فكرة خاطئة جملة وتفصيلا .
الحياة تأتي من الحياة والماضي ، والعمر يأتي من المستقبل والزمن .
2
الصراع على الوقت بدأ يتكشف ، ويتضاعف جيلا بعد آخر .
ينشأ الصراع على الوقت مع السلطة بالتزامن _ وجهان لعملة واحدة .
غالبا ، لا يشعر الآباء والأبناء بالتنافس والصراع قبل العاشرة .
مع أنهما يتداخلان ، ويمتزجان في حالات كثيرة ، الصراع على الوقت يختلف عن الصراع على السلطة . فهو أقل وضوحا ، وغير مباشر بطبيعته ، حيث تخفيه اللغة والكلام ونبرة الصوت والحركات الجسدية .
....
المفارقة والمغالطة معا ، أن من لا يعرفون سوى لغة القوة ، والصراع على الوقت ، هم الأشد إنكارا لأهمية الوقت والكلام .
3
الشخص البالغ الذي لا يستطيع قضاء الوقت بمفرده ، بالرغم من تقدم العمر ، يبقى في مرحلة الانكار أو الضحية .
....
مع النضج ، والانتقال المتدرج للفرد من الطفالية إلى الرشد ، تتكشف مشكلة الصراع على الوقت ، كحقيقة مشتركة تتزايد باستمرار _ ولا تخلو منها علاقة إنسانية بعد مرحلة النضج .
المثال الأوضح ، والمشترك : ساعة الطبيب _ ة والمحامي _ ة والمدرس _ة ، أو ساعة الشطرنج كمثال على الدقة والموضوعية .
....
ملحق
اللذة والفائدة : علاقة تناقض بشكل شبه دائم .
اللذة تمثل الماضي _ الحاضر .
الفائدة تمثل الحاضر _ المستقبل .
يتعذر الجمع بينهما ، بسبب تعذر الجمع بين الحاضر والمستقبل .
....
القسم الثالث _ النظرية الجديدة
مقدمة الفصل السادس
محاولة جديدة لتحديد الحاضر ، وتعريفه بشكل دقيق وموضوعي ..
مع أننا لا نعرف الحاضر الزمني ، سوى كعنصر في متلازمة الواقع المباشر ( الحاضر والحضور والمحضر ) .
ومع ذلك ، يمكن التقدم خطوة على طريق العلم والمنطق :
بديهي أن الحاضر مجال أو فجوة بين الماضي والمستقبل . حيث تسلسل مراحل الحاضر ( الزمنية ) ، يبدأ من المستقبل ، وينتهي في الماضي ، مرورا عبر الحاضر المباشر أو الآن . ومراحل الحضور ( الحياة ) على النقيض ، حيث البداية من الماضي ، إلى المستقبل ، وعبر الحاضر المباشر . المحضر بدوره أو المكان والاحداثية ، يتحدد بدلالة الحاضر والحضور .
....
الزمن ( أو الوقت ) مطلق ، ومجهول بطبيعته .
الحياة ظاهرة للحواس مباشرة ، وهي شديدة التنوع وما تزال شبه مجهولة .
المكان مرجع ، وإطار عام يمثل البعد الثالث للواقع والوجود .

1
الساعة أداة قياس الوقت الوحيدة ، الصحيحة ، ومعياره الدقيق والموضوعي .
تقيس الساعة الحركة التعاقبية للوقت مباشرة وبوضوح ، أيضا تقيس الحركة التزامنية ، لكن بشكل غير مباشر .
بعدما نفهم _ بالرغم من صعوبة ذلك _ أن المستقبل مصدر الوقت أو الزمن ، وليس الماضي .
بعدها يصير من الممكن وبسهولة ، نسبيا ، فهم الحركة الكلية للزمن والتي تتضمن مختلف الحركات المعروفة _ أيضا تلك التي ما تزال مجهولة ، وفي عهدة المستقبل والأجيال القادمة .
سرعة مرور الوقت ثابتة ، وموضوعية ، ومطلقة . ( وهذه ظاهرة تقبل الملاحظة والاختبار والتعميم بلا استثناء )
وهنا يتكشف خطأ اينشتاين الكبير ، ونتائجه الكارثية على العلم والعالم والثقافة العالمية الحالية . حين اعتبر أن الزمن ( أو الوقت ) نسبي ، ويتحرك بمختلف الاتجاهات بشكل عشوائي ، ويختلف من فرد لآخر !
الحقيقة ( التجريبية ) على النقيض من ذلك ، حيث أن سرعة مرور الساعة أو الدقيقة أو القرن أو مليارات السنين ثابتة ، وموحدة ، ومشتركة .
وهذا كان موقف نيوتن بالمناسبة .
....
أخطأ نيوتن في إهمال الحاضر ، واعتباره يساوي الصفر ( ضمنيا ) . حيث اكتفى بالتركيز على الماضي والمستقبل ، واعتبارهما يمثلان الزمن الحقيقي .
اينشتاين فعل العكس ، حين أهمل الماضي والمستقبل ، واعتبر أن الحاضر يمثل الزمن الحقيقي ، والوحيد أيضا . ( وهي فكرة التنوير الروحي ، المشتركة مع بوذية الزن خاصة ، وعمرها حوالي ثلاثة آلاف سنة ) .
....
للزمن ثلاثة أنواع ، لا يمكن الإضافة إليها ، ولا الانتقاص منها :
1 _ المستقبل ، ويشمل كل ما لم يحدث بعد .
2 _ الماضي ، ويتضمن كل ما حدث سابقا .
3 _ الحاضر ، بينهما بشكل ثابت ومطلق .
هذه الحقائق الزمنية ( الوقتية ) الثلاثة تمثل المعطى الأولي ، الثابت والمشترك .
خطأ الفيزيائيين الثلاثة ( نيوتن واينشتاين وستيفن هوكينغ ) أنهم تلاعبوا بها . نيوتن كان أقلهم في ذلك ، وأكثرهم رصانة .
2
كيف يمكن معرفة المجهول ، وغير المحسوس بطبيعته مثل الزمن ؟
الجواب الكلاسيكي ثلاثي :
1 _ القياس الأرسطي ( الصوري ) ، من الكل إلى الجزء .
أو معرفة الجزء بدلالة الكل ، مثاله النمطي والمبتذل :
كل انسان فان .
سقراط انسان .
سقراط فان .
2 _ الاستقراء ، من الجزء إلى الكل . وهو نقيض المنطق السابق .
أو من التجربة إلى القانون .
خلال القرن العشرين ، تأكد خطأ الاستقراء بفضل فلاسفة العلم كارل بوبر وبرتراند رسل على سبيل المثال ، وقبلهم ديفيد هيوم خاصة .
لا يمكن الانتقال من الجزء إلى الكل ، سوى بشكل جزئي ومحدود .
المثال الأبرز ، لا يمكننا تأكيد أن الشمس ستشرق غدا .
( ربما تحدث كارثة كونية ، أو تقوم القيامة كما يزعم رجال الدين ) .
3 _ الاستدلال . من الجزء إلى الجزء .
أنصح القارئ _ة المهتم _ة بمراجعة كتب الدكتورة يمنى طريف الخولي .
....
الفهم والمعرفة والحفظ علاقة تتام ، الحفظ أولا وفي البداية ، الفهم العام تاليا وفي المرحلة الثانية ، المعرفة أو المهارة أخيرا .
توجد أربع مراحل لاكتساب مهارة جديدة ، مثل السباحة أو تعلم لغة ، أو العزف أو الرقص أو الرسم وغيرها :
1 _ المرحلة الأولية : لا مهارة في اللاوعي .
2 _ المرحلة الثانية : لا مهارة في الوعي .
عبر عنها سقراط ( المعلم الأول ) : أنا لا أعرف .
بعدما تحاول _ين تعلم الصينية أو الإيطالية أو العربية ، تنتبه _ين إلى عدم معرفتك لها ، وجهلك الحقيقي بها .
3 _ المرحلة الثالثة : مهارة في الوعي .
السنة الأولى بقيادة السيارة ، أو التحدث باللغة الجديدة . حيث نحتاج للتركيز والانتباه والجهد .
4 _ المرحلة النهائية : مهارة في اللاوعي .
تغفو على سطح الماء عندما يكون الموج ساكنا . أيضا تفتحين حديثا مع الشرود خلال قيادتك للسيارة بعد سنوات .
3
كيف يأتي أي شيء من المستقبل ، الزمن خاصة ؟!
بصراحة لا أعرف .
وصدمتي ليست أقل من صدمتك ، حتى اليوم .
كيف يأتي أي شيء ، من جانب أو جهة : ما لم يحدث بعد !
....
أعتقد أن المشكلة اللغوية ، تمثل العقبة الأساسية والمشتركة .
المثال الأوضح العلاقة بين الحياة والزمن . بدون فهم الطبيعة المزدوجة للعمر الفردي ، حيث يتناقص الزمن وتتزايد الحياة بالتزامن _ مع أن محصلتهما الثابتة تساوي الصفر دوما _ يتعذر فهم الزمن والوقت .
4
ساعة الوقت تمثل المعيار المشترك ، والموضوعي في العالم المعاصر ، بصرف النظر عن الثقافة ودرجة نمو الشخصية والظرف والبيئة وغيرها . وأهمية هذا المعيار الواحد ، والموحد ، تتضاعف من جيل إلى آخر .
ساعة الحياة ، مع أنها عكس ساعة الزمن مثل وجهي العملة ، لا تصلح كمعيار بسبب طبيعة الحياة نفسها .
....
لكن تبقى المشكلة _ بل بؤرة المشكلات المزمنة _ الموقف التقليدي المشترك والسائد من الواقع والزمن خاصة .
ليس خطأ أحد الشعراء أو الفلاسفة أو العلماء وغيرهم ، بل هو خطأ الحدس المشترك والموروث . وربما تكون عادة تكررت بالصدفة ، مع أنه لا توجد ملاحظة واحدة أو مشاهدة تؤيده . والعكس تماما من جهة النظرة والنظرية ( الجديدة ) ، لا توجد مشاهدة واحدة تخالفها في أية نقطة على سطح الكوكب ، ومع ذلك بعد سنوات من إشهار النظرية ومناقشتها بشكل مفتوح تلقى الرفض أو التجاهل ، وكأن العالم ما يزال يعيش في القرون الوسطى ، لا في العقد الثالث من القرن 21 !؟!
....
ملحق
حركة مرور الوقت ( الزمن ) منفصلة عن الانسان بشكل كامل .
هذه الفكرة تمثل الاختلاف الأساسي بين نيوتن واينشتاين حول الوقت .
أخطأ اينشتاين وأصاب نيوتن ، في هذه النقطة أيضا .
المثال البسيط ، والمشترك على ذلك حركة مرور الوقت خلال النوم ، أو الموت . أو زمن أحلام اليقظة وغيرها .... تبقى حركة مرور الوقت أو الزمن أو الساعات أو الأيام أو السنوات أو القرون والعصور نفسها ، ثابتة ، ومشتركة وفي اتجاه واحد ووحيد من الغد والمستقبل إلى الأمس والماضي ، عبر الحاضر _ المباشر ، وبنفس السرعة التي تقيسها الساعة .
....
يصعب فهم درجة المقاومة العنيفة واللاشعورية غالبا ، لهذه الفكرة _ الخبرة _ البديهية والمشتركة ، والمتكررة بصرف النظر عن أي اعتبار آخر .
....
....
الفصل السابع _ خاتمة الجزء الأول مع القسم 3
الفهم العالمي الحالي للزمن أو الوقت عبر مثال تطبيقي :
اقتباس طويل من الكتاب الشهير " مدخل إلى البرمجة اللغوية العصبية "
جوزيف أوكونر و جون سيمور
دار الميمان للنشر والتوزيع ) ...
الفقرة طويلة ، لكي يتمكن القارئ _ة من تشكيل صورة حقيقية عن الموقف الثقافي العالمي _ الحالي _ من الزمن :
" خطوط الزمن
لا يمكن أن نتواجد في أي وقت آخر إلا في الوقت الراهن ، ولكل من آلة زمن داخل جمجمته ، فإذا نام المرء توقف الزمن عنده ، وفي أحلام يقظتنا ونومنا يمكن أـن ننتقل بين الزمن الحاضر والماضي والمستقبل دون وجود أي عائق أمامنا والظاهر لنا في الزمن أنه يتناقص سريعا أو ينقضي ببطء ، وذلك لا لشيء إلا وفقا لما نفعله نحن ، فهمها كانت حقيقة الزمن فعلا ، فخبرتنا الشخصية به دائمة التغير طوال الوقت .
إننا نقيس الزمن للعالم الخارجي بحسابات المسافة والحركة أو السرعة ، كما هو الحال مع المؤشر الذي يتحرك على وجه الساعة ، هذا بالنسبة للعالم الخارجي ، أما بالنسبة لعالمنا الداخلي فإننا نتساءل : كيف تتعامل عقولنا مع الزمن ؟
لا بد أن هناك طريقة ما تتعامل بها عقولنا مع الزمن ، وإلا فإننا لن نعرف أبدا ما إذا كنا قد فرغنا من شيء ما أو سنقوم بفعله ، فندور في حلقة التساؤل : هل هذا العمل يتعلق بالماضي أم بالمستقبل ؟
أما إن شعرت واهما بأنك قد خبرت حدثا مستقبليا من قبل ، فإنه شعور يصعب عبى المرء معايشته ، ولكن ما الفرق بين الطريقة التي نفكر بها في حدث ماض ، والطريقة التي نفكر بها في حدث مستقبلي .
ربما يمكننا الاستدلال من المقولات العديدة المرتبطة بالزمن من قبيل : " لا يمكنني رؤية أي مستقبل أمامي " ، " إنه دائم التفكير أو التعلق بالماضي " ، " استحضار الأحداث " ، " أتطلع إلى رؤياك " ومن المحتمل أن هناك علاقة بين الرؤية والاتجاه والزمن .
عليك أن تختار سلوكا بسيطا متكررا تقوم به كل يوم تقريبا ، كغسلك لأسنانك ، أو تمشيطك لشعرك ، أو غسل يديك ، أو تناول وجبة الإفطار ، أو مشاهدة التلفاز .
تتذكر موقفا كنت تقوم فيه بذلك العمل منذ خمس سنوات تقريبا ، وليس من الضروري أن تحدد ذلك بدقة ، فأنت تعلم أن هذا العمل قد حدث منذ خمس سنوات ، وكل ما عليك هو أن تتظاهر بتذكرك له .
تذكر الآن قيامك بنفس الفعل منذ أسبوع واحد .
تأمل الآن كيف سيكون رد الفعل إذا قمت به في هذه اللحظة مباشرة ؟
وكيف سيبدو إذا قمت به بعد أسبوع واحد من الآن ؟
وكيف سيبدو إذا قمت به بعد مضي خمس سنوات ؟ ولا يهم أنك تجهل مكان توجدك وقتها ، ما عليك سوى أن تفكر في أداء ذلك النشاط .
عليك الآن ان تنفذ تلك المثلة السابقة ، وربما يكون لديك فكرة ما عن كل حالة ( سواء ماضية أم حالية أو مستقبلية ) ، ومن المحتمل أن تكون لديك صورة كاملة _ أو مجرد لقطة سريعة _ لكل حالة ، ولكن إذا اختلطت صور تلك الحالات فجأة في وقت لا تكون فيه منتبها ، فكيف يمكن أن تحدد كل حالة وتنسبها إلى زمنها الصحيح ؟
قد تهتم بأن تكتشف بنفسك كيفية القيام بذلك ، وسوف نقدم لك لاحقا بعض التعميمات .
( ....)
من الصعب على المرء أن يقوم بالتعميم بشأن خطوط الزمن ، بيد أن استخدامك لمعيار الموقع ( المكان ) الخاص بكل صورة يعتبر طريقة شائعة لتنظيم وترتيب صور الماضي والحاضر والمستقبل ، من المرجح أن توجد صور الماضي على يسارك ، وكلما أوغلت الصور بعدا في الزمن الماضي ابتعد مكانها عنك ، وبناء عليه فإن اعتم الصور وأبعدها زمنيا هي أبعدها مكانا عنك ، أما صور المستقبل فسوف تقع على اليمين منك ، وكلما شطحت الصورة في المستقبل بعدت عنك مكانا ، فيكون المستقبل البعيد في آخر الخط الزمني ، وبالنسبة للصور المتناثرة على كل جانب فإنه يمكنك أن تجمعها بطريقة معينة بحيث تمكنك من رؤيتها وتصنيفها بسهولة ويسر ، ويستخدم العديد من الناس النظام الصوري لتمثيل سلسلة من الذكريات على مدار الزمن ، وقد توجد بعض الفروق النميطية في الأنظمة التمثيلية الأخرى أيضا ، فقد يزداد علو الأصوات _ مثلا _ كلما اقتربت ذكراها من الزمن الحاضر ، وكذلك تكون المشاعر أقوى .
ومن حسن الحظ أن هذه الطريقة التي تنظم الخط الزمني تتآلف مع تلميحات العينين ، ومع قراءة الكتب الإنكليزية ، وهو ما يفسر انتشار هذا النمط ، ثمة طرق عديدة يمكنك من خلالها تنظيم الخط الزمني الخاص بك ، وعلى الرغم من أنه لا يوجد ما يسمى بالخط الخاطئ ، إلا أن لكل خط من خطوط الزمن نتائجه وعواقبه ، فمكان وكيفية تنظيم وتخزين الخط الزمني سيؤثر على طريقة تفكير الانسان " .
ماذا فهمت من هذه الفقرة ؟
ماذا يمكن الفهم من هذه الفقرة وما يشبهها !
الكاتبان يحملان الموقف الثقافي العالمي الحالي ، من الزمن أو الوقت .
مع فكرة ( السفر في الزمن غالبا ) .
ربما من المناسب أن أتوقف هنا .
....
خطوط الزمن !
يمثل كتاب " البرمجة اللغوية العصبية " الموقف الثقافي العالمي من الزمن والوقت خلال القرن العشرين ، إلى درجة تقارب التطابق .
موقف الكاتبان يشبه موقف اينشتاين وستيفن هوكينغ وغاستون باشلار ومارتن هايدغر وغيرهم من الفلاسفة والفيزيائيين من الوقت ( الزمن ) .
أعرف هذا الأمر من تجربتي الشخصية ، في سنة 1998 كتبت مقالة طويلة كمساهمة في مسابقة أدبية _ فكرية موضوعها :
تحرير الماضي من المستقبل
تحرير المستقبل من الماضي .
بالضبط ثماني كلمات ، لا أحد يعرف ماذا تعني .
ومع ذلك شاركت في ( المسابقة ) ، وكان لي رأيي الخاص ، والشخصي ، ... المضحك في أحسن الأحوال .
لا تخلو تلك المغامرة من الفائدة ، حيث أتذكر بوضوح وقع العبارة الشهيرة ل اينشتاين : الزمن يعد رابع في المادة .
بالعودة إلى كتاب البرمجة اللغوية العصبية ، يعتبر الكاتبان أن للزمن خطوط متعددة ، وليست خطا واحدا . ويعتبران أن الخط الغربي والأمريكي يختلف عن الخط الشرقي والعربي خاصة .
وخلال مناقشتهما للفكرة ( خطوط الزمن ) ، يعرضان نوعا من السرد الانشائي الأولي ، العشوائي والمتناقض بشكل صريح ومباشر . كما فعب باشلار في كتاب " جدلية الزمن " وحنة أرندت في كتاب " الماضي والمستقبل " وغالبية من كتبوا عن الزمن خلال القرن الماضي ... واعتقد أن جميع الكتب عن الزمن ، حتى اليوم الخميس 9 / 9 / 2021 لا تتعدى الثرثرة والانشاء . حيث أنها تعتبر سهم الزمن من الماضي إلى المستقبل ، عبر الحاضر ، على النقيض من الحقيقة والواقع . أو تعتبر ان اتجاه حركة الزمن عشوائية .
....
بالإضافة إلى المشكلة الخاصة بالعربية ، ثنائية الزمن والوقت ، توجد مشكلة أولية ومشتركة في مختلف الثقافات ، تتمثل بالعلاقة بين الحياة والزمن ، حيث تعتبران ( بشكل ضمني عادة ) أنهما واحد لا اثنين . أيضا مشكلة طبيعة الزمن أو الوقت : هل هو فكرة أم شيء ؟!
بعبارة ثانية ،
هل الوقت أو الزمن نوع من الوجود ويختلف عن الحياة والمكان ، ويمثل أحد الأبعاد الثلاثة للواقع والكون ( زمن ، وحياة ، ومكان ) ، أم أنه مجرد فكرة عقلية مثل اللغة والرياضيات ؟
هذا السؤال أساسي ، ويتعذر تجنبه أو القفز فوقه .
لكن ، للأسف هذا ما فعله _ ويفعله _ جميع الكتاب الذين قرأت لهم عن الزمن ( أو الوقت ) .
مشكلة طبيعة الزمن وماهيته ، قفز فوقها ستيفن هوكينغ وقبله اينشتاين وغيرهم ، وهذا خطأ علمي ومنطقي يتعذر تبريره .
كلا الاحتمالين _ الزمن فكرة أو شيء _ وارد بنفس درجة إمكانية التحقق ، وربما يستمر الجدل حول هذه القضية ( المزمنة ) طوال هذا القرن !؟
....
أعتقد أن للزمن ، أو الوقت ،وجوده الموضوعي ، وهو يمثل البعد الأول في الواقع والكون بالتزامن مع متلازمة المكان والحياة _ والزمن .
هذا الموقف _ الاعتقاد ، هو نوعا من الحل الشخصي للمشكلة . وهو لا ينفي إمكانية الموقف الآخر _ النقيض .
بكل الأحوال ، المستقبل والأجيال القادمة ، يحكم بهذه المسألة وغيرها .
....
لحسن الحظ توجد ثلاثة أمثلة ( أفكار ) توضح قضية الزمن للقارئ _ة متوسط درجة الذكاء والحساسية ، وبصرف النظر عن الجدل حول طبيعته وماهيته :
1 _ اليوم الحالي ( المباشر ) يمثل الحاضر والماضي والمستقبل معا .
( اليوم الحالي يمثل الحاضر بالنسبة للأحياء ، والمستقبل بالنسبة للموتى ، والماضي بالنسبة لمن لم يولدوا بعد ) .
2 _ العمر الفردي مزدوج بطبيعته : بقية العمر تتناقص مع لحظة الولادة من العمر الكامل إلى الصفر ، بالتزامن ، مع تزايد العمر الحالي من الصفر إلى العمر الكامل لحظة الموت .
3 _ أصل الفرد مزدوج أيضا ، الحياة ( الجسد والمورثات ) من الماضي عبر سلاسل الأسلاف ، بالتزامن الزمن ( العمر والوقت ) من المستقبل .
....
الجدل حول طبيعة الزمن ( فكرة أم شيء ) ، يشبه الجدل الكلاسيكي حول العقل والجسد ، أو الفكر والدماغ .
رغبتي وتوقعي في اتجاه واحد ، حول هذه المسألة ، اعتقد أنها ستشهد نقلة كبرى خلال النصف الثاني لهذا القرن عبر ولادة " علم الزمن " .
....
....
الجزء الثاني

الفصل الثامن مع التكملة
النظرية الجديدة _ الجزء الثاني

تذكير سريع بخلاصة ما سبق :
1 _ الزمن والوقت واحد لا اثنين .
هنا تبرز مشكلة المعنى والفكر الجديد ، حيث يتعلق المعنى بالحاضر والمستقبل أكثر من الماضي .
ساعة الوقت ومضاعفاتها ( اليوم أو السنة أو القرن ) ، أو أجزائها ( الدقيقة والثانية وأجزاء الثانية ) هي نفسها للزمن أو الوقت .
وهذا البرهان ، الحاسم ، على أن الزمن والوقت واحد لا اثنين .
من المرجح أنه في الماضي كان الزمن والوقت اثنان ( بحسب للهجات أو اللغات القديمة ) ، لكن في اليوم الحالي ، وفي المستقبل أكثر هما تسميتان لشيء واحد ، مفرد الزمن أو الوقت ( ما يزال موضوع جدل من حيث طبيعته وماهيته ، وربما لوقت طويل ) .
2 _ للوقت ثلاثة أنواع : الماضي والحاضر والمستقبل .
لا يمكن اختزالها إلى اثنين أو واحد ، ولا يمكن الإضافة عليها أيضا .
3 _ ترتيب مراحل الوقت أو أنواعه ثابت ، ولا يتغير مطلقا ، الاختلاف فقط في الاتجاه . حيث أن الموقف التقليدي يعتبر أن سهم الزمن :
من الماضي إلى المستقبل ، مرورا بالحاضر .
بينما النظرية الجديدة تعتبر العكس تماما ، اتجاه مرور الوقت ، يبدأ من المستقبل إلى الماضي ، عبر الحاضر . والاتجاه السابق ( العكسي ) من الماضي إلى المستقبل ، عبر الحاضر هو اتجاه نمو الحياة وتطورها .
4 _ العلاقة بين الحياة والزمن عكسية بطبيعتها .
المثال ، أو البرهان الحاسم على ذلك يتمثل بالعمر الفردي ، حيث يتزايد بدلالة الحياة ويتناقص بدلالة الزمن بالتزامن .
5 _ اليوم الحالي ، يمثل الأزمنة الثلاثة بالتزامن : حيث يمثل الحاضر بالنسبة للأحياء ، والمستقبل بالنسبة للموتى ، والماضي بالنسبة لمن لم يولدوا بعد .
وهذه الأفكار الخمس ، الجديدة ، تمثل المحور الأساسي للنظرية .
....

1
لا أحد يفخر بما انجزه بالفعل .
يتفاخر الانسان بما يفشل في إنجازه ( فقط ) .
هذا بحكم تجربتي في الكتابة ، وفي القراءة والحوار أكثر .
....
أعرف ان النظرية الجديدة ، تمثل خطوة حقيقية وجديدة بالكامل في فهم الواقع بدلالة العلاقة بين الحياة والزمن .
أعرف أكثر ، أنها ماتزال خطوة ناقصة ومتعثرة جدا ، وربما ينتهي العمر قبل أن أتمكن من إنجازها بشكل متكامل بالفعل .
....
الواقع الموضوعي يتضمن الواقع المباشر ، بالإضافة إلى الماضي والمستقبل .
الواقع المباشر يمثله ، ويجسده ، اليوم الحالي ( المباشر ) .
اليوم الحالي يوجد في الأزمنة الثلاثة بالتزامن :
يمثل الحاضر بالنسبة للأحياء ، والمستقبل بالنسبة للموتى ، والماضي بالنسبة لمن يولدوا بعد .
كيف يمكن تفسير ذلك ، بشك لعلمي ومنطقي ؟!
اليوم الحالي بعد الماضي ، وقبل المستقبل ، بالتزامن .
لكن ، في كل لحظة يتغير العالم بالفعل .
التكرار ، والعود الأبدي ، ولا جديد تحت الشمس ، فكرة خاطئة .
فكرة موروثة ومشتركة ويجب التحرر منها .
( تشبه الأرض المسطحة والثابتة ، وحولها تدور الشمس والقمر والنجوم )
....
الواقع ، المباشر والموضوعي ، بين الماضي والمستقبل .
لكن الماضي ينطوي على مفارقة ومغالطة معا .
( المستقبل ينطوي على مفارقة فقط )
الماضي كله موجود في الأمس المباشر ( خلال 24 ساعة السابقة ) .
بعبارة ثانية ، الأمس يتضمن الماضي كله ، والعكس غير صحيح .
( علاقة الجزء والكل ، الماضي جزء من الأمس والعكس غير صحيح ، يسهل فهمها بعد تذكر أن الماضي والأمس يمثلان الأعداد السالبة بينما يمثل المستقبل ، والغد بالطبع الأعداد الموجبة ) .
بعبارة ثالثة ، الأمس يتضمن الماضي كله ، بالإضافة إلى الماضي الجديد .
بينما يمثل الغد الجزء والمستقبل الكل ، وهي علاقة واضحة ومباشرة .
2
مثال بارز على الإنجاز " الوصول إلى التسعين بثقة " ...
نجيب محفوظ وسعيد عقل وادونيس .
....
ربما أفشل في الوصول إلى التسعين ، أو حتى السبعين .
مثلك تماما ، ربما هي كل ما لدي ...
....
الموت يربط بين الحياة والزمن ، بطريقة ( طرق ) ما تزال مجهولة .
لدى النظرية الجديدة ما تقدمه بوضوح ، وثقة ، في هذا الموضوع .
تبدأ الحياة الفردية ( انت وانا والجميع ) بشكل ثنائي ، مزدوج ، وعكسي :
1 _ الحياة ، او العمر الفردي ، تبدأ من الصفر إلى العمر الكامل .
2 _ الزمن ، أو بقية العمر ، يبدأ من العمر الكامل ويتناقص إلى الصفر .
لا يمكن حل هذه المسألة ، إلا بعد فهم العلاقة العكسية بين الحياة والزمن .
س + ع = الصفر . أو الزمن + الحياة = الصفر .
وقد ناقشت هذه العلاقة مرارا بشكل تفصيلي ، وموسع ، في نصوص عديدة منشورة على صفحتي في الحوار المتمدن .
....
الفكرة الثالثة الجديدة " أصل الفرد " :
لنتأمل شخصية سوف تولد بعد قرن سنة 2121 ... هو أو هي الآن في وضع مزدوج ، وغريب بالفعل :
1 _ حياتهما ، الجسد والمورثات ، موجودة الآن ( قبل قرن أو مليارات السنين ) في الماضي عبر سلاسل الأبوين .
بالتزامن
2 _ زمنهما ، عمرهما ، في المستقبل المجهول بطبيعته .
....
لنتخيل قارئ _ة لهذا النص سنة 2121 ( أو بعد سنة أو مليون ، لو قيض لهذا النص ان يكون مقروءا ! ) .
لنتخيل الآن العكس ، كتابة سنة 1921 تتحدث عن الزمن ، بشكل واقعي وتجريبي ( لو وجدت ، مثلا بشأن الجدل بين الزمن أو الوقت : هل هو مجرد فكرة عقلية أم أن له وجوده الموضوعي والمستقل مثل الكهرباء والمغناطيسية مثلا ، مع انهما خارج مجال الحواس ، نعرفهما بآثارهما فقط ومع ذلك لا يشك أحد بوجودهما الواقعي والموضوعي ) .
ملحق 1
لكل منا جحيمه ، وفردوسه بنفس اللحظة ...
لو قرأت حياتي في رواية لما صدقتها ،
سوف تكون النهاية أغرب من الخيال .
ملحق 2
لا يمكن أن يعرف الانسان ، بنفس درجة الدقة والموضوعية ، ماذا يريد وماذا لا يريد .
شخصيا اعتقد أنني في وضع ثنائي القطب ...
أعرف وبدقة ، ماذا أريد في القراءة والكتابة .
واعرف بنفس درجة الدقة والوضوح ، ما لا اريده في الصداقة والعلاقات العاطفية . وأعتقد أن الغالبية في هذا الوضع الثنائي _ باستثناء أقلية صغيرة حيث يركز القسم الأول منهم على الغايات والجودة ، بينما يركز الفريق المقابل على العواقب والتكلفة .
ملحق 3
اتجاه حركة الحياة من الداخل إلى الخارج ، عبر الحاضر المباشر .
اتجاه حركة الزمن او الوقت بالعكس ، من الخارج إلى الداخل ، عبر الحاضر .
أعتقد أن معيار من الداخل إلى الخارج ، والعكس ، ربما يكون أنسب من المعيار السابق من الماضي إلى المستقبل ( سهم الحياة ) ، وبالعكس ( سهم الزمن ) من المستقبل إلى الماضي ، عبر الحاضر بالطبع .
....
....
تكملة الفصل
1
نظرية الجشتالت أحد مصادر النظرية الجديدة الأساسية ، وهي تحمل مشكلاتها المزمنة أيضا .
" الكل أكبر من مجموع أجزائه "
هو التعريف الأبرز للجشتالت .
لكن كيف يمكن فهم ذلك وتقبله بالفعل كحقيقة ، لا كمعلومة فقط ؟!
تذكر مشكلة الجشتالت بالصدفة ، والطفرة أكثر ، وتتصل بهما على أكثر من مستوى .
مشكلة شبيهة ، تتعلق بالنظرية الجديدة فقط " كيف يكون الأمس أكبر من الماضي كله " ؟!
يمكن تكثيف الأسئلة السابقة بكلمة ( الجديد ) .
ما هو الجديد : طبيعته ومكوناته ومصدره ؟
الجواب الحقيقي ، والبسيط : لا أحد يعرف كيف ينبثق الجديد إلى اليوم .
الفهم التقليدي الموروث ، والمشترك ، يعتبر أن القديم مصدر الجديد .
لكن بسهولة يتبين قصور ذلك الفهم وخطأه ، خاصة بعد معرفة وفهم الجدلية العكسية بين الحياة والزمن . حيث أن الزمن جديد يأتي من المستقبل المجهول بطبيعته بينما الحياة قديمة ، وتتجدد بطرق ما تزال شبه مجهولة .
....
التصور التقليدي ، للواقع السائد والمشترك بين العلم والفلسفة :
أن حركة الواقع تضم الحياة والزمن معا ، بشكل مفرد ، وهي تنطلق من الماضي إلى المستقبل عبر الحاضر .
التصور الجديد يختلف بالكامل :
الحياة والزمن نقيضان في الحركة والاتجاه ، الحياة تنطلق من الماضي إلى المستقبل عبر الحاضر بالفعل ، لكن اتجاه حركة الزمن بالعكس تماما . وهذه ظاهرة ، وتقبل الملاحظة والاختبار والتعميم بلا استثناء .
2
التفكير من خارج الصندوق ليست فكرة جديدة ، كانت تسمى قديما بالإبداع مقابل التكرار أو التقليد .
هذا موقف شخصي واعتقاد ، اكثر من رأي وأقل من معلومة .
3
مفارقة الوقت ( الزمن ) ، تتمثل في اتجاهين متعاكسين : القريب الذي يقترب ( الغد ) يكبر ، بينما القريب الذي يبتعد ( الأمس ) يصغر .
بعبارة ثانية ،
الماضي يتناقص والمستقبل يتزايد ، بينما الغد واليوم والأمس كميات ثابتة .
الغد مفارقة ، بينما الأمس يتضمن مغالطة ومفارقة بالتزامن .
العلاقة بين المستقبل والماضي تختلف عن علاقة الغد والأمس .
....
الأمس والغد بينهما اليوم الحالي ، الثلاثة تمثل كميات محددة مسبقا ، بشكل موضوعي ، ودقيق ( 24 ساعة ) .
الماضي والمستقبل بينهما الحاضر ، وهي مصطلحات ( مقادير ) غير محددة بطبيعتها .
الأمس القريب الذي يبتعد ويصغر ، والغد القريب الذي يقترب ويكبر .
هي مفارقة ، حيث أنهما ثابتان .
على خلاف الماضي والمستقبل ، المستقبل أكبر من أكبر شيء والماضي أصغر من أصغر شيء . أو المستقبل لانهاية موجبة ، بينما الماضي لانهاية سالبة وبينهما الحاضر غير المحدود بطبيعته ، وهو يمتد بين اللانهايتين السالبة والموجبة .
( ربما يمكنا تمثيل الحاضر بالصفر المطلق ، هذه الفكرة جديدة ، وتحتاج إلى إعادة تفكير مع التركيز والتأمل ) .
لا أعرف كيف يمكن تفسير هذه الأفكار / الخبرات الجديدة ، مع أنني حاولت إعادة قراءة الأعداد التخيلية ، بهدف المساعدة على الفهم والشرح أيضا ، ولم أتمكن من فهمها . أعتذر .
4
ثلاثة في واحد _ الماضي الجديد والمستقبل القديم والحاضر ؟!
يمكن ملاحظة الماضي الجديد مباشرة ، مع الانتباه والتركيز .
الأسبوع الحالي مثلا ، جزء منه ما يزال في المستقبل ، والباقي هو الماضي الجديد .
الماضي الجديد يتزايد ، نحن الآن في سنة 2021 وبعد عام تكون سنة 2022 معنا او بدوننا ، الأحياء منا مع المواليد الجدد يعيشون في الماضي الجديد ويخبرونه بالفعل ، مع بقية الأحياء ، بعدما كان موجودا بالقوة فقط من قبل ( وهو يشمل المستقبل بمجمله ، حيث أنه سوف يصير ماضيا عبر حركة الزمن القادم كله ) .
لماذا يحدث ذلك وكيف ؟!
هذا سؤال الواقع ( المزمن ) ، ما يزال بلا جواب وربما لزمن يطول . لكن النظرية الجديدة تتقدم خطوة بالفعل وهي تختلف عن كل ما سبق .
الماضي الجديد والمستقبل القديم والحاضر ، ثلاث تسميات لنفس الحيز أو الفترة الزمنية المباشرة .
وهي _ أو هو ، مزيج بين الأزمن الثلاثة الأساسية بالتزامن .
يمتد الحاضر بين اللانهاية السالبة والموجبة ، وهو اصطلاحي يمكن تشبيهه بالجانب الصوتي من الكلمة ( الدال ) . كما يمكن أن يتمثل بلحظة لامتناهية في الصغر أو بمليارات السنين ، وبصورة عامة يتمثل الحاضر بالعمر واليوم الحالي ( المباشر ) ، وهو جزء لا يتجزأ من متلازمة الحاضر والحضور والمحضر ( زمن وحياة ومكان _ ثلاثة في واحد ) .
.....
ملحق
يمكن تصنيف مستويات العقل بشكل ثلاثي :
1 _ التحسس الأولي . خاصية النبات التي يتميز بها عن الجماد .
مستوى أولي ، ومشترك بين مختلف أشكال الحياة .
2 _ الادراك ، أو المستوى الحيواني .
مشترك بين الانسان والحيوان .
3 _ الوعي .
خاصية الانسان اللغوية والثقافية .
....
الوعي يتضمن الادراك ، بينما العكس غير صحيح .
بالمثل كما تتضمن مرحلة المراهقة الطفولة ، والعكس غير صحيح .
....
....
الفصل التاسع _ النظرية الجديدة
النص الكامل

1
المغالطة الشعورية
يشعر الانسان ويعتقد أن الحق معه غالبا .
في الحالة الخاصة ، الحدية ، يدرك الانسان خطأ الشعور والحواس .
بعد مرحلة النضج والموضوعية .
....
العقل والجسد اثنان أم واحد ؟
السؤال نفسه خطأ ، التعبير عن الفرد ( او الفردية ) بشكل ثنائي فقط حالة خاصة ومؤقتة ( شاذة ) .
بعد نقل العبارة إلى مستوى جديد ، الشعور والفكر تتضح الصورة أكثر .
الفكر نظام لغوي _ ثقافي ، يقتصر على الانسان .
بينما الشعور، الادراك ، نظام بيولوجي مشترك بين بقية الأحياء .
2
ما هي العلاقة بين الماضي والمستقبل ؟
لا أحد يعرف الجواب الصحيح ( بالفعل ، إلى اليوم 15 / 9 / 2921 ) .
....
ما هو الحاضر ؟
لا أعرف ( الجواب الصحيح أيضا ) .
الحاضر نسبي بطبيعته ، اليوم الحالي مثلا يمثل الحاضر بالنسبة للأحياء ، والماضي بالنسبة لمن لم يولدوا بعد ، والمستقبل بالنسبة للموتى .
....
ما هو الزمن ( الوقت ) ؟
هل هو مجرد فكرة عقلية ، أم أن له وجوده الموضوعي والمستقل ؟
لا أحد يعرف ، وربما يستمر جهلنا طويلا جدا ، وليس هذا القرن فقط !
3
كلنا نعرف خدعة الحواس ، والشعور الخاطئ .
....
أوضح أمثلة المغالطة الشعورية ، تتمثل بحركة الباص المجاور .
نشعر ونعتقد أننا بدأنا نتحرك ، ثم نتفاجأ بأن شعورنا واعتقادنا خطأ .
لكن هذه الخبرة لا نعممها ، على خلاف بقية الأحاسيس العشوائية .
هنا الفارق النوعي بين المعرفة العلمية ( الموضوعية ، والمنطقية ، والتجريبية ) ، وبين المعرفة الشعورية ( الاجتماعية ) الجدلية بطبيعتها .
4
يشعر الانسان ، ويعتقد ، أنه يتقدم من الماضي إلى الحاضر ثم المستقبل .
هذه المغالطة الشعورية المشتركة والموروثة ، ومن الضروري تفكيكها .
وهي مصدر الحدس الخاطئ والمشترك أيضا ، بأن سهم الزمن ينطلق من الماضي إلى المستقبل ، عبر الحاضر . بينما هو بالعكس .
....
الصورة هي الأصل .
....
ثلاثة في واحد ، الكلمة والصورة والفعل ...
الصورة والفعل والكلمة .
5
مشكلة الزمن تتلخص بالعلاقة بين الماضي والمستقبل ، مع طبيعة الحاضر وحدوده .
ما تزال العلاقة بين الأزمنة الثلاثة ، ترتيبها واتجاهها خاصة ، غير محسومة :
الموقف التقليدي الموروث ، والمشترك ، يعتبر أن سهم الزمن يبدأ من الماضي إلى المستقبل ، مرورا بالحاضر .
لكن ، المشكلة الأكبر تتمثل بالعلاقة بين الحياة والزمن ؟!
سهم الزمن عكس سهم الحياة ، وهذه ظاهرة تقبل الملاحظة والاختبار والتعميم بلا استثناء .
مشكلة أخرى أيضا ، تتعلق بالعلاقة الحقيقية بين الأزمنة الثلاثة ، خاصة العلاقة بين الماضي والمستقبل .
هل توجد علاقة مباشرة بين الماضي والمستقبل ، هل يمكن أن يتصلا ، بدون الحاضر ووساطته ؟!
هذا السؤال تجنبه نيوتن _ وما يزال موقف التجنب هو السائد _ من قبل الفيزيائيين والفلاسفة وغيرهم من جماعة الثقافة والفكر .
أعتقد أن الجواب لا يمكن أن يتصل الماضي والمستقبل بشكل مباشر ، وعلى افتراض أن ذلك كان ممكنا بشكل نظري ، يبقى وجود البشر والوعي عبر التقاء الزمن والحياة معا ، وليس عبر احدهما بمفرده .
بعبارة ثانية ،
لا يمكن ان يتصل الماضي والمستقبل ، بشكل مباشر وبدون وساطة الحاضر ، سواء بالنسبة للزمن أم للحياة .
....
الماضي والمستقبل لا يوجدا سوى عبر الحاضر ، وبدلالته .
الحاضر يمثل المرحلة الثانية ، والثانوية أيضا ، للحياة والزمن .
بينما يختلف الوضع ، ينعكس ، بالنسبة للماضي والمستقبل . حيث أن الماضي بداية الحياة والحاضر وسطها والمستقبل نهايتها ، والعكس تماما بالنسبة للزمن ، بدايته من المستقبل والحاضر وسطه ، وينتهي بالماضي .
....
ليس من السهل فهم هذه الأفكار الجديدة ، والمختلفة ، لكن جميع الملاحظات تؤيدها بلا استثناء .
....
....
الفصل التاسع _ العلاقة بين الحياة والزمن

العلاقة بين الماضي والمستقبل غير مباشرة بطبيعتها ، مثل وجهي العملة الواحدة . وهي ما تزال مجهولة ، بشكل شبه كامل ، كما كانت بالنسبة ل نيوتن واينشتاين وغيرهما على سبيل المثال .
يمثل الحاضر مادة العملة ، أو سمكها ، بحيث يتعذر الجمع بينهما ، أو اختزال أحد الأبعاد الثلاثة ، إلى واحد أو اثنين .
وهذا الموضوع " العلاقة بين الماضي والمستقبل " سأحاول مناقشته بطرق متنوعة نظرا لطبيعته المختلفة ، خلال هذا البحث .

1
العلاقة بين الحياة والزمن ، ما تزال شبه مجهولة أيضا ؟!
وهذا الأمر يصعب تصديقه ، عداك عن تقبله وفهمه ودراسته ، أو محاولة تفسيره . الشعر والفلسفة استثناء بطبيعتهما .
أنت التقيت بما يموت
وأنا التقيت بما يولد
عبارة شكسبير بترجمة أدونيس .
كل مرة كتبتها ، أو حتى تذكرتها ، أفهمها بطريقة مختلفة عن سابقاتها .
العبارة تمثل الاهتمام المبكر ( جدا ) بالعلاقة بين الحياة والزمن ، وتجسده .
أكثر من ذلك ، هي تبرز الجدلية العكسية بينهما بوضوح ، وخاصة بدلالة العلاقة بين الجد_ ة والحفيد _ ة .
وهذا الموضوع يستحق البحث بشكل مستقل ، حيث أن العلاقة العكسية بينهما ( الزمن والحياة ) وخاصة بدلالة العلاقة التبادلية بين الجد _ة والحفيد _ة ، ما تزال تنطوي على الكثير جدا من الغموض والتشويق معا .
كما أنهما تشكلان لغز الوجود ، وربما الكون كله .
....
الوقت لك .
أو خذ الوقت الكافي .
لا يوجد وقت يكفي .
.
.
وغيرها من العبارات ، التي نستخدمها جميعا بلا وعي ، وبدون اهتمام غالبا .
ساعة الوقت وساعة الحياة معا ،
( وقت أو زمن لا فرق )
....
ملحق 1
البديل الأول الغرق في التفاصيل .
البديل الثاني القفز فوق المتناقضات .
يعيش الانسان غالبا بين هذين المستويين ، داخل حقلة اضرب أو اهرب .
وحتى بالنسبة لمن يحالفهما الحظ ، بالانتقال إلى المرحلة الموضوعية التي تتجسد بالبديل الثالث والتعددية .
يتكرر النكوص إلى حلقة البديلين 1 و 2 ، طوال الحياة وفي مختلف مراحل العمر . خلال فترة النوم ، أيضا في الحالات الانفعالية المختلفة .
....
ملحق 2
المثال ، البرهان الحاسم ، الذي يجسد العلاقة بين الزمن والحياة يتمثل بالعمر الفردي ( والحاضر بصورة عامة ) : لنتخيل الفرد الإنساني ، أو غيره ، حين يموت بعمر ثلاثة أيام ( أم مئة سنة )...
لحظة الولادة يكون عمره ( حياته ) صفرا ، بالتزامن تكون بقية عمره كاملة ( زمنه أو وقته ) .
والعكس لحظة موته ، حيث تصير بقية عمره صفرا ( زمنه ) ، بالتزامن مع اكتمال حياته .
التفسير المنطقي والوحيد لذلك ، يكون بدلالة العمر المزدوج بين الحياة والزمن : تتزايد الحياة بالتزامن مع تناقص الزمن ، والعكس صحيح أيضا .
بعبارة ثانية ،
العمر الفردي يتزايد ويتناقص بالتزامن .
تبدأ الحياة بالتزايد من الصفر إلى الاكتمال ، على العكس من بقية العمر التي تبدأ بالتناقص مع لحظة الولادة من العمر الكامل إلى الصفر .
المثال نفسه ، يوضح العلاقة الحقيقية بين ساعة الحياة وساعة الزمن ، حيث تتساويان بالقيمة المطلقة ، وتختلفان بالإشارة ( الاتجاه ) في كل لحظة .
ملحق 3
ننسى كثيرا أن الحاضر أو اليوم مرحلة ثانية ، حيث توجد معها المرحلة الأولى والثالثة بالتزامن ؟
وهذا هو لغز الواقع والوجود : اليوم يتضمن الأمس والغد معا .
لكن تبرز مشكلة المصدر المزدوج حول الأمس والغد : من أين وإلى أين ؟
أعتقد أن حل هذه المسألة ، يحتاج إلى تعاون العلم والفلسفة بالإضافة إلى التفكير المزدوج من خارج الصندوق وداخله بالتزامن .
ملحق 4
أعتقد أن الفلسفة العلمية خاصة ، ما يزال لديها ما تضيفه بالفعل .
لا يكفي الحاضر والمستقبل لتفسير الواقع ، ولا الماضي بالطبع .
....
ملحق 5
طبيعة الواقع وماهيته .
في البداية ظننت نفسي توصلت إلى حل اللغز حول طبيعة الواقع بشكل كامل ، وحقيقي .
والآن ، أفهم بوضوح ( مع الكثير من الحرج ) ...أنها مجرد خطوة صغيرة ، على طريق الألف ميل لمعرفة الواقع بالفعل .
مع ذلك ، اعتقد أن الواقع هو اليوم والأمس والغد بالتزامن ...
لكن يبقى السؤال : كيف يحدث ذلك ، وإلى متى يستمر ، وغيرها من الأسئلة الجديدة _ المتجددة ...
....
....

مقدمة الفصل العاشر _ كيف نفكر ( بدلالة الزمن مثلا ) ؟!

المنهج الجديد
كل لحظة يتغير العالم ، أم لا جديد تحت الشمس ؟!
هذا السؤال المعلق منذ عشرات القرون ، بين العلم والفلسفة والفنون والموسيقا والآداب والشعر خاصة ، لا أزعم التوصل إلى الجواب الحقيقي ، النهائي والحاسم عليه .
مع ذلك ، أعتقد أن النظرية الجديدة تتقدم خطوة حقيقية ومتكاملة ، في طريق المعرفة العلمية ، وبدأت تتكشف بوضوح يتزايد من سنة لأخرى .
....
من ينظر إلى النجوم ،...
أو إلى مياه نهر جارية أو الغابة ، أو الصحراء ، أو إلى أي شيء أو فكرة ، يتحدد ما يراه بالاعتقاد الشخصي مسبقا ، بالإضافة إلى العلاقة بين العين والدماغ وبقية الجملة العصبية ، وبين المشهد ( أو الموضوع ) الذي يتركز عليه الاهتمام والنظر .
بكلمات أخرى ،
موقف الفرد من الزمن ( الوقت ) يتضمن المعتقدات والقيم والمعايير الشخصية ، ويشبه الموقف الشخصي من الله والوجود والكون ، إلى درجة تقارب التطابق .
توجد ثلاثة مجالات أو مستويات أو منظورات :
1 _ موقف الايمان بوجود إله ( حالة خاصة ) .
2 _ موقف الايمان بعدم وجود إله ( حالة خاصة ) .
3 _ موقف ... بين الشك واليقين ، بحسب الظروف ( موقف الأغلبية )
نفس الشيء ينطبق على الموقف من الوقت ( الزمن ) ، حيث توجد ثلاث منظورات أيضا :
1 _ الموقف العلمي ( الكلاسيكي ) :
( سهم الزمن ينطلق من الماضي إلى المستقبل ، عبر الحاضر )
2 _ الموقف الحديث :
( خطوط الزمن عشوائية ، وليس لها اتجاه ثابت ومحدد ) .
3 _ الموقف العدمي ، إنكار الماضي والمستقبل :
( موقف الغالبية ، ومعه موقف التنوير الروحي ) .
4 _ الموقف الجديد ، أو النظرية الجديدة :
( سهم الزمن ينطلق من المستقبل إلى الماضي ، عبر الحاضر ، وهو نقيض سهم الحياة الذي ينطلق من الماضي إلى المستقبل ) .
....
الجدل الحقيقي بين الحياة والزمن ، والجدل الزائف كل ما عدا ذلك من أشكال الجدل السابقة ، مثل الجدل الماركسي أو الهيغلي وغيره .
بعد فهم العلاقة الجدلية ، العكسية ، بين الحياة والزمن ( س + ع = 0 ) ، تتكشف طبيعة الجديد وماهيته ( مصدره ، ومكوناته ، وحدوه ، واتجاهه ) .
....

1
لنتأمل قليلا ، في حالة السمكة وهي تتخبط لحظة اصطدامها بالشبكة ، أو العصفور ، وغيرهما .
يمكن التمييز بين نوعين من الحركة ، حتى السلوك العقلي ، أو الاستجابة الانفعالية لدى الحيوان أو الانسان :
1 _ مستوى الذعر .
2 _ مستوى اللعب ، أو السلوك الطبيعي والروتيني .
....
لا شيء تحت موقف أو سلوك الذعر ، أو أدنى منه .
بينما فوق مستوى اللعب العمل والتعلم والاصغاء وغيرها ، ومستوى الابداع يمثل الذروة .
العمل واللعب أو الهواية والاحتراف :
اللعب ، والعمل أكثر ، ثنائي البعد بطبيعته حيث أنه يدمج بين الوقت والجهد . بينما العمل مرحلة ثانية ، وثانوية تلي اللعب وتتضمنه . كما يتضمن الشباب الطفولة والمراهقة ، والعكس غير صحيح .
بعبارة ثانية ، العمل يتضمن الوقت الكافي والجهد اللازم _ نظريا _ بينما يقتصر اللعب على الحد الأدنى من الجهد خاصة .
حالة الذعر تمثل القاع المشترك للسلوك الحيواني والإنساني ، حيث يختلط الوقت والجهد بشكل عشوائي .
حالة الابداع ما تزال لغزا في العلم والثقافة والحياة بصورة عامة .
....
يحتاج التفكير العلمي ( المنطقي والتجريبي ) إلى موضوع للتفكير أولا ، مع بقية الشروط العقلية والمعروفة مثل الاهتمام والصبر والمهارة .
لماذا لا يفكر الانسان في الزمن ( الوقت ) رغم أهميته ؟
السؤال متبجح ، ومتحذلق ، أعتذر .
لماذا لا يهتم الانسان بالزمن ليس كفكرة فقط ، بل حتى كميزة وملكية شخصية بالفعل ، مع أنها الأغلى ، والأهم ( العمر الفردي ) ؟
ما يزال السؤال أقرب إلى الفذلكة ، والنخبوية ، اعتذر ثانية .
لماذا لا يقرأ ( ولا يهتم ب ) السوريون وغيرهم ، الكتابة عن الزمن ؟
الجواب المباشر شخصي ، وهو خاص بالكاتب _ة .
لكن الجواب الموضوعي محزن ، ويدعو إلى اليأس .
....
بفضل نيوتن _ وتعريفه المعتمد في الثقافة العالمية إلى اليوم ( سهم الزمن من الماضي إلى المستقبل ) _ وبعده اينشتاين وضع تعريف الزمن بأنه البعد الرابع للمادة ، وقبلهم القديس أوغستين وتأملاته :
من لا يعرف الزمن !
مثلك ، ومثل الجميع أنا أيضا أعرف الزمن ، لكن لو سألني أحد ما هو الزمن ؟ لوقفت عاجزا عن الرد ، والكلام .
بفضل ذلك الاهتمام بالزمن ، وخاصة الشعر والشعراء _ يمكن التفكير فيه اليوم بالنسبة للشخصية المتوسطة بدرجة الحساسية والذكاء .
مثلا بعد قراءة رياض الصالح الحسين :
الغد يتحول إلى اليوم
واليوم يصير الأمس
وانا بلهفة
أنتظر الغد الجديد .
أيضا شكسبير بترجمة أدونيس :
أنت التقيت بما يموت
وأنا التقيت بما يولد
وغيرهم الكثر من الشعراء والفلاسفة .
....
أثارت هذه التساؤلات قراءتي الحالية في كتاب ( كيف نفكر )
تأليف جون دوي ، ت محمد علي حرفوش .
مع انه مكتوب منذ أكثر من قرن ، وما يزال قابلا للقراءة كأنه كتب هذه السنة 2021 .
" لا نقوم بمقاربة أي مشكلة بعقل ساذج أو بكر ، فنحن نقاربها بصيغ من الفهم مكتسبة وقائمة على العادة ، مع مخزون محدد من المعاني المتطورة قبلا ، أو على الأقل من تجارب يتم استنباط المعاني منها ص 145 " .
2
المشكلة المزمنة في النظرية الجديدة ، الموقف من الواقع والكون .
بالنسبة للزمن والحياة والعلاقة بينهما ، أغلب الأفكار الواردة مباشرة ، وهي تقبل الملاحظة والاختبار والتعميم بلا استثناء . لكن ، تبقى مشكلة الواقع ، والكون خاصة درجة ثانية .
ما هو الكون ، طبيعته ، وشكله ، وأبعاده ، وحدوده ؟!
يمكن تقديم جواب أولي ، وعام ، بين ثلاث احتمالات :
1 _ الكون نظام مغلق .
2 _ الكون نظام مفتوح .
3 _ الكون نظام ثالث ، يتعذر معرفته ضمن وسائل العلم الحالية .
....
الكون ، تصور جديد بدلالة الحياة والزمن :
الحياة أصغر من أصغر شيء ، تنطلق من الماضي إلى المستقبل والزمن .
الزمن اكبر من أكبر شيء ، يتجه من المستقبل إلى الماضي والحياة ، عبر الحاضر .
....
لا يمكن تصور أصغر من اصغر شيء .
ولا نقيضه اكبر من اكبر شيء .
بالإضافة إلى مشكلة أخرى تتعلق بتصور الكون ، حيث لا يمكن تصور خارج الكون أو حدوده ، او بدايته أو نهايته .
لكن بطريقة التصغير ، يمكن حلحلة ( تقديم حل مؤقت ) المشكلة .
.
.
يتضمن الكون حوالي مئة مليار مجرة ، حسب التقديرات الحالية ...
يمكننا أن نرمز لكل مليار مجرة بنقطة ، ثم نضع تلك المئة نقطة ( مليار مجرة ) ضمن كرة أو دائرة .
لنتخيل أن الكرة من الزجاج الشفاف عديم اللون ، وهي تمثل الزمن ، بالمقابل مركزها ( الوهمي طبعا ) يمثل الحياة .
هذه الصورة المصغرة جدا ، جدا ، والأولية ، أعتمدها في تخيل العلاقة بين الزمن والحياة ، والكون بصورة عامة .
....
الآن صار لدينا بعض الصيغ الجديدة ، والمتلازمة أيضا :
الماضي والحياة والقديم وأصغر من أصغر شيء ( مركز الكرة _ الكون ) . أيضا ،
المستقبل والزمن والجديد وأكبر من اكبر شيء ( محيط الكرة _ الكون ) .
المشكلة في هذا التصور الجديد ، تتمثل بوجود مجهولين أساسيين ومزمنين : الأزل والأبد .
الأزل ( الماضي والحياة والقديم واصغر من اصغر شيء _ اللانهاية السالبة ) .
الأبد ( المستقبل والزمن والجديد واكبر من اكبر شيء _ اللانهاية الموجبة ) .
تعترضنا مشكلة جديدة أيضا في هذا النموذج تتمثل بالصفر ، وكيف يمكن تخيل ما هو أصغر من الصفر واكبر من اللانهاية السالبة بالتزامن ؟!
ربما يفيد مثال الرصيد الإيجابي والسلبي ، والصفر بينهما ، في تقريب الصورة .
أعتقد أن هذا التصور ( الجديد ) ، يقبل التكملة ...والحوار المفتوح ؟!
3
ما هو المستقبل ؟
بالنسبة للإنسان السؤال ميتافيزيقي .
( مستقبل الانسان )
وبالنسبة للفرد ، السؤال بسيط ومباشر إلى حد الابتذال :
المستقبل يمتد بين الحاضر ( اليوم الحالي ) وبين لحظة الموت .
والماضي بالمثل ، ميتافيزيقي بالنسبة للإنسان ، ومبتذل بالنسبة للفرد .
ما هو الحاضر ؟
بالنسبة للإنسان ، وللفرد اكثر ، الجواب بسيط وواضح نظريا ، بين الماضي والمستقبل .
ملحق
كررت السؤال نفسه لعشرات ، وربما مئات ، من أصدقاء ومعارف :
هل رأيت أو سمعت الناس يتكلمون مع أي شخص أو عنه في حضوره ، كما يتكلمون عنه في غيابه ؟
....
لماذا إذن تعتقد _ين أنهم سيفعلون العكس معك !
.....
الفصل العاشر

يتضمن هذا الفصل بعض الأفكار الجديدة ، والتي ما تزال بمرحلة الاعداد والحوار المفتوح ، والبحث .
بالإضافة إلى الأفكار المقترحة سابقا ، والمتكررة ، خاصة الجدلية العكسية بين حركتي الحياة والزمن ، حيث أنني أعيد التفكير فيها من خلال عرضها بصيغ متنوعة ، أيضا بهدف تذكير القارئ _ة الجديد _ة خاصة بها .
1
الماضي والمستقبل والحاضر متزامنة أو متلازمة ، مفردة ، تتضمن ثلاثة عناصر أو أبعاد توجد معا بالتزامن وليس بشكل منفصل ومفرد أبدا .
توجد متلازمات عديدة مشابهة ، مثل الماضي والقديم والحياة ، أو المستقبل والجديد والزمن .
هي متلازمات أيضا ، لا وجود لأحدها بشكل فردي ومستقل .
أعتقد أن المتلازمة الخاصة ، الأكثر أهمية ، هي بين الحياة والزمن .
....
متلازمة الحياة والزمن والمكان هي الأصل ، بلا شبيه يمكن مقارنتهما .
هذه الأفكار جديدة ونظرية بطبيعتها ، ومن خلال الحوار والبحث ربما تتطور وتتكامل أو تنحسر وتستبدل أو تتلاشى في الماضي .
2
متلازمتا الماضي والحياة والقديم ، والمستقبل والزمن والجديد ، بينهما الحاضر أو المرحلة المتوسطة .
يمكن تمثيل الحاضر _ وحركة الزمن _ بأحد شكلين : خطي أو كروي، وفي الحالتين ( التصورين ) يكون مرحلة ثانية وثانوية بطبيعته .
1 _ الحاضر الخطي مزدوج : ( الحاضر بدلالة الزمن أو الوقت ) ، هو الفجوة أو المجال بين المستقبل الذي يبدأ أولا ، وبين الماضي الذي يمثل المرحلة الثالثة والأخيرة . ( والعكس بدلالة الحياة أو الحضور ) ، نفس الفجوة أو المجال _ لكن بالعكس تماما _ حيث يبدأ الماضي أولا ، والمستقبل يمثل المرحلة الثالثة والأخيرة . وهذه الفكرة ناقشتها عبر نصوص عديدة ، ومنشورة على صفحتي بالحوار المتمدن .
2 _ الحاضر الكروي ، هو مجال بين الماضي أو اللانهاية السلبية وبين المستقبل واللانهاية الموجبة .
( تحتاج الفكرة إلى مزيد من الاهتمام والبحث )
....
عند هذا المستوى تتكشف مشكلة اللغة بشكل عام ، لا العربية وحدها .
نشأت اللغة ( اللغات ) في مرحلة سابقة ، وأقل تطورا من اليوم .
والمشكلة اللغوية ، في العربية وغيرها ، تحتاج إلى حل ( إضافة أو حذف أو تكملة ) لكي تتناسب مع المعلومات والمعارف الجديدة ، حول الواقع ، والعلاقة بين الحياة والزمن بصورة خاصة .
3
الواقع بين الحركة والسكون ؟!
توجد ثلاثة احتمالات :
1 _ الكون يتوسع .
2 _ الكون يتقلص .
3 _ الكون متوازن ، وثابت بالحجم والابعاد والحدود .
لا يوجد احتمال آخر ، رابع أو غيره .
الاحتمالان الأول والثاني ، يمكن اختبارهما بشكل علمي _ دقيق وموضوعي . بالإضافة إلى الاختبار المنطقي والمتاح لكل من يفكر .
يبقى الاحتمال الثالث ، وأعتقد أنه الصحيح ، الحركة الكونية دورانية ومتوازنة ، وثابتة .
....
الواقع ثلاثي البعد ، وثلاثي الحركة بالتزامن .
حركة الحياة والزمن ، جدلية عكسية تقبل الملاحظة ( غير المباشرة ) مع قابلية الاختبار والتعميم بلا استثناء .
الخطأ الأساسي ، الموروث والمشترك والسائد في الثقافة العالمية طوال القرن الماضي وحتى اليوم ، يتمثل بافتراض أن حركة الحياة والزمن متطابقة وفي اتجاه واحد ! بينما هي جدلية عكسية بطبيعتها .
4
حركة الحياة والزمن ( تصور جديد ) ...
حركة الحياة من الأمس إلى اليوم الحالي .
( ظاهرة تقبل الملاحظة والتعميم بلا استثناء )
حركة الوقت من الغد إلى اليوم الحالي .
( ظاهرة أيضا تقبل الملاحظة والاختبار والتعميم )
يمكن تعميم تلك الحركة المزدوجة ، ومضاعفتها :
الحياة من الأمس والماضي إلى اليوم الحالي والحاضر ، وحركة الزمن من الغد والمستقبل إلى اليوم الحالي والمباشر .
هذه الحركة المزدوجة ، والعكسية ، بين الحياة والوقت يمكن تفسيرها بطريقتين :
1 _ حركة خطية : من الماضي إلى الحاضر ( الحياة ) ، وبالعكس من المستقبل إلى الحاضر ( الوقت ) .
2 _ حركة كروية : من الخارج إلى الداخل ، عبر الحاضر ( الوقت ) ، والعكس من الداخل إلى الخارج ( الحياة ) .
ربما تكون فرضية ( الداخل _ الخارج ، والعكس ) ، تتلاءم مع المشاهدات والخبرة المشتركة أكثر من الحركة الخطية .
وربما يكون هذا التفكير خطأ بمجمله ، وقائم على مغالطة شعورية وذاتية ، لا على أساس واقعي وموضوعي .
( إن غدا لناظره قريب ...
المستقبل يحكم على الجميع ، بحياد جليدي )
....
ملحق 1
الحب والوقت وضرورة تحقيق التجانس _ توحيد المعايير ...
الزمن معيار الحب ، الدقيق ، والموضوعي ، والأخير بالتزامن .
مع من نحب ، ومع الأشياء التي نحبها ، نعطي الوقت بلا حساب .
والعكس صحيح ، نتجنب هدر ثانية واحدة أو لحظة في ما لا نحب .
والسؤال العاجل والهام معا :
كيف يمكن تحقيق التجانس في الساعة واليوم ، والعمر كله ...؟!
....
موازنة الوقت أكثر أهمية من موازنة المال ، والجهد .
هذا اعتقاد شخصي ،
أكثر من رأي وأقل من معلومة .
ملحق 2

الكلام المناسب مع الشخص المناسب وفي التوقيت المناسب ...أمل وغاية لا يمكن أن تتحقق بالفعل ، المعرفة العلمية أيضا ، تتمثل في الاقتراب المتزايد من الحقيقة والواقع كما هو عليه ، لا كما تحرفه مخاوفنا ورغباتنا وتشوهه بشكل لاواعي غالبا ، بحسب رأي أريك فروم .
....
....

نادية خلوف كاتبة واديبة وناشطة نسوية من سوريا في حوار حول تجربتها الحياتية ونضالها اليساري والنسوي
أحمد عصيد كاتب وباحث في حوار حول الدين و الاسلام السياسي والانتقال الديمقراطي والقضية الأمازيغية