بمناسبة اليوم العالمي للسلام في 21 / أيلول / سبتمبر ... - لنعزز معا مُثل السلام -

عادل عبد الزهرة شبيب
2021 / 9 / 13

سبق وان اعلنت الجمعية العامة للأمم المتحدة اليوم الدولي للسلام في عام 1981 من اجل الاحتفال بمثٌل السلام وتعزيز السلام والاستقرار بين جميع الأمم والشعوب . وحددت الجمعية العامة يوم 21 سبتمبر / ايلول تاريخا للاحتفال بالمناسبة سنويا كيوم لوقف اطلاق النار عالميا وعدم العنف , وتعزيز ذلك من خلال التعليم والتوعية الجماهيرية والتعاون على التوصل الى وقف اطلاق النار عالميا . كما تدعوا الأمم المتحدة جميع الدول الأعضاء والمؤسسات التابعة لمنظومة الأمم المتحدة والمنظمات الإقليمية وغير الحكومية والأفراد على الاحتفال باليوم الدولي للسلام بصورة مناسبة والتعاون مع الأمم المتحدة لتحقيق وقف اطلاق النار وعلى النطاق العالمي .
ان اليوم العالمي للسلام يتيح لجميع شعوب العالم مناسبة مشتركة لكي ينظموا احداثا ويضطلعوا بأعمال تمجد أهمية السلام والديمقراطية بطرق واقعية ومفيدة .
أحتفل بأول يوم للسلام في أيلول 1982 , وفي عام 2001 صوتت الجمعية العامة للأمم المتحدة بالإجماع على القرار 8282/ 55 ألذي يعين تاريخ 21 أيلول يوما للامتناع عن العنف ووقف اطلاق النار . ودعت الأمم المتحدة كافة الأمم والشعوب الى الالتزام بوقف الأعمال العدائية خلال هذا اليوم والى احيائه بالتثقيف ونشر الوعي لدى الجمهور بالمسائل المتصلة بالسلام .
وفي العراق فقد شهد حروبا عبثية منذ عام 1980 ضد ايران اولا ثم حرب الكويت في تسعينات القرن الماضي وحتى سقوط النظام الدكتاتوري في 2003 وتلى ذلك غزو الولايات المتحدة الأمريكية للعراق. ومنذ 2003 وحتى اليوم لم يتحقق الاستقرار السياسي للعراق بسبب الصراعات الطائفية التي اثرت على تحقيق التنمية الاقتصادية – الاجتماعية , ولذلك بقي العراق متخلفا اقتصاديا ومعتمدا كليا على الاقتصاد الريعي الوحيد الجانب مع اهمال القطاعات الانتاجية الاخرى كالزراعة والصناعة والتعدين والسياحة وغيرها وتحول الى بلد مستهلك ومستورد لكل شيء , الى جانب اعتماد الحكومات المتعاقبة على قتل المتظاهرين واعتقالهم ومطاردتهم بخلاف ما ينص عليه الدستور العراقي المركون على الرف .
وبهذا الصدد يشير الحزب الشيوعي العراقي في وثائقه الى تواصل حالة الاستعصاء واستفحال الأزمة العامة وعجز القوى المتنفذة عن ايجاد الحلول والمخارج لها , مشيرا الى عجز الحكومات عم سد الثغرات والنواقص البنيوية والخلل في الأداء وانعدام السياسات والتخطيط والخطط الاستراتيجية ذات الرؤى الكاملة والواضحة , وقد انكشف الكثير من عورات المنهج المتبع وازدادت درجات السخط والاستياء وامتدت حتى الى الشرائح الوسطى مقابل تشابك مريب للسلطة ورجالاتها مع رأس المال الكبير وكبار الفاسدين . كما يشير الحزب في وثائقه الى اهمية المصالحة الوطنية في ظل الظروف السياسية والأمنية الراهنة التي تمر بها بلادنا حيث يكتسب موضوع المصالحة الوطنية وبناء الوحدة الوطنية اهمية متزايدة . اذ ان من شأن احراز تقد-م في هذا الملف الحساس ان يوفر مستلزمات دحر داعش وكل اشكال الارهاب واستعادة الأمن والاستقرار والحياة الطبيعية واطلاق عملية الاعمار والبناء والسير بثبات نحو بناء مؤسسات الدولة .
ويرى الحزب الشيوعي العراقي ان المصالحة الوطنية تمثل نمطا جديدا من التفكير السياسي الناضج والمستوعب لدروس التاريخ وخبرته وتفاعله مع حقائق الواقع . لهذا فلابد من توسيع دائرة المتحاورين والسعي الى ضم اوسع ما يمكن من القوى ذات التوجه الحقيقي لإعادة بناء العراق على اسس ديمقراطية حديثة عادلة ومتوافقة مع مبادئ الدستور والبناء الاتحادي للدولة وعلى وفق معايير واضحة مرنة وقادرة على استيعاب التنوع . مؤكدا على توفير المناخ السياسي الملائم لإنجاح المصالحة الوطنية والمعالجة الجادة والمسؤولة لقضية التشكيلات المسلحة والميليشيات غير النظامية وفقا لما نص عليه الدستور واتخاذ كل الاجراءات من اجل حصر السلاح والعمليات المسلحة بيد الدولة واجهزتها المخولة .
فلنعمل معا من اجل تعزيز مٌثل السلام في العراق والعالم اجمع ....

نادية خلوف كاتبة واديبة وناشطة نسوية من سوريا في حوار حول تجربتها الحياتية ونضالها اليساري والنسوي
أحمد عصيد كاتب وباحث في حوار حول الدين و الاسلام السياسي والانتقال الديمقراطي والقضية الأمازيغية